All commentaries

الدر المصون

As-Samīn al-Ḥalabī

السمين الحلبي (ت ٧٥٦ هـ)

Every word parsed. The standard work on the grammar of the Qur'an.

Al-Isrāʾ 17:2 Juzʾ 15 Page 282

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And We gave Moses the Scripture and made it a guidance for the Children of Israel that you not take other than Me as Disposer of affairs,

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: {وَآتَيْنَآ} : فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أن تُعْطَفَ هذه الجملةُ على الجملةِ السابقة من/ تنزيهِ الربِّ تبارك وتعالى ولا يَلْزَمُ في عَطْفِ الجملِ مشاركةٌ في خبرٍ ولا غيرِه. الثاني: قال العسكري: إنه معطوف على «أسرى» . واستبعده الشيخُ. ووجهُ الاستبعادِ: أن المعطوفَ على الصلةِ صلةٌ، فيؤدِّي التقديرُ إلى ضرورةِ التركيبِ: سُبْحان الذي أسرى وآتينا، وهو في قوة: الذي آتينا موسى، فيعود الضميرُ على الموصولِ ضميرَ تكلمٍ مِنْ غيرِ مسوِّغ لذلك.

والثالث: أنه معطوفٌ على ما في قوله «أسرى» من تقدير الخبر كأنه قال: أَسْرَيْنا بعبدِنا، وأًرَيْناه آياتِنا وآتَيْنا، وهو قريبٌ مِنْ تفسيرِ المعنى لا الإِعراب.

قوله: «وجَعْلَناه» يجوز أن يعودَ ضميرُ النصبِ للكتاب، وهو الظاهرُ، وأَنْ يعودَ لموسى عليه السلام.

قوله: {لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ} يجوز تعلُّقُه بنفس «هدى» كقوله: {يَهْدِي لِلْحَقِّ} [يونس: 35] ، وأَنْ يتعلَّقَ بالجَعْل، أي: جعلناه لأجلِهِم، وأن يتعلَّقَ بمحذوفٍ نعتاً ل «هُدى» .

قوله: {أَلاَّ تَتَّخِذُواْ} يجوز أَنْ تكون «أَنْ» ناصبةً على حَذْفِ حرفِ العلة، أي: لئلا تتَّخذوا. وقيل: «لا» مزيدةٌ، والتقدير: كراهةَ أَنْ تتخذوا، وأنْ تكونَ المفسرةَ و «لا» ناهيةٌ، فالفعلُ منصوبٌ على الأول مجزومٌ على الثاني، وأَنْ تكونَ مزيدةً عند بعضِهم، والجملةُ التي بعدها معمولةٌ لقولٍ مضمر، أي: مقولاً لهم: لا تتخذوا، أو قلنا لهم: لا تتخذوا، وهذا ظاهرٌ في قراءةِ الخطاب. وهذا مردودٌ بأنه ليس من مواضعِ زيادةِ «أَنْ» .

وقرأ أبو عمروٍ {أَنْ لا يتَّخذوا} بياء الغَيْبة جَرْياً على قوله {لبني إسرائيل} والباقون بالخطاب التفاتاً.

The same ayah, in another commentary

Al-Isrāʾ 17:2