All commentaries

الدر المصون

As-Samīn al-Ḥalabī

السمين الحلبي (ت ٧٥٦ هـ)

The standard work on the grammar of the Qur'an.

Al-Isrāʾ 17:97 Juzʾ 15 Page 292

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And whoever Allah guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray - you will never find for them protectors besides Him, and We will gather them on the Day of Resurrection [fallen] on their faces - blind, dumb and deaf. Their refuge is Hell; every time it subsides We increase them in blazing fire.

Read in the muṣḥaf
الدر المصون As-Samīn al-Ḥalabī

قوله تعالى: {وَمَن يَهْدِ الله} : يجوز أن تكونَ هذه الجملةُ مندرجةً تحت المَقُولِ، فيكون محلُّها نصباً، وأن تكونَ مِنْ كلامِ اللهِ، فلا مَحَلَّ لها لاستئنافِها، ويكون في الكلامِ التفاتٌ؛ إذ فيه خروجٌ مِنْ غَيْبَةٍ إلى تكلُّم في قوله «ونَحْشُرهم» .

وحُمِل على لفظِ «مَنْ» في قولِه «فهو المهتدِ» فَأُفْرِد، وحُمِل على معنى «مَنْ» الثانيةِ في قولِه {وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ} . فجُمعَ. ووجهُ المناسبةِ في ذلك -والله أعلم -: أنه لمَّا كان الهَدْي شيئاً واحداً غيرَ متشعبِ السبلِ ناسَبَه التوحيدُ، ولمَّا كان الضلالُ له طرقٌ نحو: {وَلاَ تَتَّبِعُواْ السبل فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] ناسب الجمعُ الجمعَ، وهذا الحملُ الثاني مِمَّا حُمِل فيه على المعنى، وإن لم يتقدَّمْه حَمْلٌ على اللفظ. قال الشيخُ: «وهو قليلٌ في القرآن» . يعني بالنسبةِ إلى غيرِه. ومثلُه قوله: {وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} [يونس: 42] ويمكن أن يكونَ المُحَسِّنَ لهذا كونُه تقدَّمَه حَمْلٌ على اللفظِ وإنْ كان في جملةٍ أخرى غيرِ جملتِه.

وقرأ نافعٌ وأبو عمروٍ بإثباتِ ياء «المُهْتدي» وصلاً وحَذْفْها وقفاً، وكذلك في التي تحت هذه السورة، وحَذَفها الباقون في الحالين.

قوله: {على وُجُوهِهِمْ} يجوز أَنْ يتعلَّقَ بالحشر، وأن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من المفعول، أي: كائنين ومَسْحوبين على وجوههم.

قوله: «عُمْياً» يجوز أن تكونَ حالاً ثانية، أو بدلاً من الأولى، وفيه نظرٌ؛ لأنه تَظْهَرُ أنواعُ البدلِ وهي: كلٌّ من كل، ولا بعضٌ من كل، ولا اشتمالٌ، وأن تكونَ حالاً من الضمير المرفوع في الجارِّ لوقوعِهِ حالاً، وأن تكونَ حالاً من الضميرِ المجرورِ في «وجوهِهم» .

قوله: {مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} يجوزُ في هذه الجملةِ الاستئنافُ والحاليةُ: إمَّا من الضميرِ المنصوبِ أو المجرورِ.

قوله: {كُلَّمَا خَبَتْ} يجوز فيها الاستئنافُ والحاليةُ مِنْ «جهنم» ، والعاملُ فيها معنى المَأْوَى.

وخَبَتِ النار تَخْبُو: إذا سكن لهَبُها، فإذا ضَعُفَ جَمْرُها قيل: خَمَدَتْ، فإذا طُفِئَتْ بالجملةِ قيل: هَمَدَت. قال:

301 - 9- وَسْطُه كاليَراعِ أو سُرُجِ المِجْ ... دَلِ حِيْناً يَخْبُو وحِيناً ينيرُ

وقال آخر:

310 - 0- لِمَنْ نارٌ قبيل الصُّبْ ... حِ عند البيتِ ما تَخْبُو

إذا ما أُخْمِدَتْ اُلْقِيْ ... عليها المَنْدَلُ الرَّطْبُ

وأَدْغَم التاءَ في زاي «زِدْناهم» وأبو عمروٍ والأخَوان وورشٌ، وأظهرها الباقون.

The same ayah, in another commentary

Al-Isrāʾ 17:97