All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Isrāʾ 17:97 Juzʾ 15 Page 292

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And whoever Allah guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray - you will never find for them protectors besides Him, and We will gather them on the Day of Resurrection [fallen] on their faces - blind, dumb and deaf. Their refuge is Hell; every time it subsides We increase them in blazing fire.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ، يُفَصِّلُ ما أشارَ إلَيْهِ الكَلامُ السّابِقُ مِن مُجازاةِ العِبادِ إشارَةً إجْمالِيَّةً، أيْ: مَن يَهْدِهِ اللَّهُ إلى الحَقِّ بِما جاءَ مِن قِبَلِهِ مِنَ الهُدى.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إلَيْهِ، وإلى ما يُؤَدِّي إلَيْهِ مِنَ الثَّوابِ، أوِ المُهْتَدِ إلى كُلِّ مَطْلُوبٍ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: يَخْلُقُ فِيهِ الضَّلالَ بِسُوءِ اخْتِيارِهِ، كَهَؤُلاءِ المُعانِدِينَ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أُوثِرَ ضَمِيرُ الجَماعَةِ اعْتِبارًا لِمَعْنى مَن غِبَّ ما أُوثِرَ في مُقابِلِهِ الإفْرادُ نَظَرًا إلى لَفْظِها تَلْوِيحًا بِوَحْدَةِ طَرِيقِ الحَقِّ، وقِلَّةِ سالِكِيهِ، وتَعَدُّدِ سُبُلِ الضَّلالِ، وكَثْرَةِ الضُّلّالِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِن دُونِ اللَّهِ تَعالى، أيْ: أنْصارًا يَهْدُونَهم إلى طَرِيقِ الحَقِّ، أوْ إلى طَرِيقٍ يُوصِلُهم إلى مَطالِبِهِمُ الدُّنْيَوِيَّةِ والأُخْرَوِيَّةِ، أوْ إلى طَرِيقِ النَّجاةِ مِنَ العَذابِ الَّذِي يَسْتَدْعِيهِ ضَلالُهم. عَلى مَعْنى: لَنْ تَجِدَ لِأحَدٍ مِنهم ولِيًّا عَلى ما تَقْتَضِيهِ قَضِيَّةُ مُقابَلَةِ الجَمْعِ بِالجَمْعِ مِنِ انْقِسامِ الآحادِ إلى الآحادِ.

‏‏‏‏‏‏ التِفاتٌ مِنَ الغَيْبَةِ إلى التَّكَلُّمِ إيذانًا بِكَمالِ الِاعْتِناءِ بِأمْرِ الحَشْرِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ، أيْ: (p-197)كائِنِينَ عَلَيْها سَحْبًا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أوْ مَشْيًا. فَقَدْ رُوِيَ «أنَّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ يَمْشُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ؟ قالَ: إنَّ الَّذِي أمْشاهم عَلى أقْدامِهِمْ قادِرٌ عَلى أنْ يُمَشِّيهِمْ عَلى وُجُوهِهِمْ» ".

‏‏‏‏ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ في الحالِ السّابِقَةِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لا يُبْصِرُونَ ما يُقِرُّ أعْيُنَهُمْ، ولا يَنْطِقُونَ ما يُقْبَلُ مِنهُمْ، ولا يَسْمَعُونَ ما يُلِذُّ مَسامِعَهم لِما قَدْ كانُوا في الدُّنْيا لا يَسْتَبْصِرُونَ بِالآياتِ والعِبَرِ، ولا يَنْطِقُونَ بِالحَقِّ، ولا يَسْتَمِعُونَهُ، ويَجُوزُ أنْ يُحْشَرُوا بَعْدَ الحِسابِ مِنَ المَوْقِفِ إلى النّارِ مُوَفَّيِ القُوى والحَواسِّ، وأنْ يُحْشَرُوا كَذَلِكَ ثُمَّ يُعادُ إلَيْهِمْ قُواهم وحَواسُّهُمْ، فَإنَّ إدْراكاتِهِمْ بِهَذِهِ المَشاعِرِ في بَعْضِ المَواطِنِ مِمّا لا رَيْبَ فِيهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إمّا حالٌ، أوِ اسْتِئْنافٌ، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: كُلَّما سَكَنَ لَهَبُها بِأنْ أكَلَتْ جُلُودَهُمْ، ولُحُومَهُمْ، ولَمْ يَبْقَ فِيهِمْ ما تَتَعَلَّقُ بِهِ النّارُ وتُحْرِقُهُ زِدْناهم تَوَقُّدًا بِأنْ بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها، فَعادَتْ مُلْتَهِبَةً، ومُسْتَعِرَةً، ولَعَلَّ ذَلِكَ عُقُوبَةٌ لَهم عَلى إنْكارِهِمُ الإعادَةَ بَعْدَ الفَناءِ بِتَكْرِيرِها مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى لِيَرَوْها عَيْنًا حَيْثُ لَمْ يَعْلَمُوها بُرْهانًا كَما يُفْصِحُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى:

The same ayah, in another commentary

Al-Isrāʾ 17:97