All commentaries

الدر المصون

As-Samīn al-Ḥalabī

السمين الحلبي (ت ٧٥٦ هـ)

Every word parsed. The standard work on the grammar of the Qur'an.

Az-Zumar 39:8 Juzʾ 23 Page 459

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And when adversity touches man, he calls upon his Lord, turning to Him [alone]; then when He bestows on him a favor from Himself, he forgets Him whom he called upon before, and he attributes to Allah equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy your disbelief for a little; indeed, you are of the companions of the Fire."

Read in the muṣḥaf

قوله: {مُنِيباً} : حالٌ مِن فاعل «دَعَا» و «إليه» متعلق ب «مُنيباً» أي راجِعاً إليه.

قوله: «خَوَّله» يُقال: خَوَّلَه نِعْمَةً أي: أعطاها إياه ابتداءً مِنْ غيرِ مُقْتَضٍ. ولا يُسْتَعْمَلُ في الجزاءِ بل في ابتداءِ العَطِيَّةِ. قال زهير:

3888 - هنالِك إنْ يُسْتَخْوَلُوا المالُ يُخْوِلُوْا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ويُرْوَى «يُسْتَخْبَلُوا المالَ يُخْبِلوا» . وقال أبو النجم:

3889 - أَعْطَى فلم يُبْخَلْ ولم يُبَخَّلِ ... كُوْمُ الذُّرَى مِنْ خَوَلِ المُخَوَّلِ

وحقيقةُ «خَوَّل» مِنْ أحدِ معنيين: إمَّا مِنْ قولِهم: «هو خائلُ مالٍ» إذا كان متعهِّداً له حَسَنَ القيام عليه، وإمَّا مِنْ خال يَخُول إذا اختال وافتخر، ومنه قولُه: «إنَّ الغنيَّ طويلُ الذيلِ مَيَّاسُ» ، وقد تقدَّم اشتقاقُ هذه المادةِ مُسْتوفىً في الأنعام.

قوله: «منه» يجوز أَنْ يكونَ متعلقاً ب «خَوَّل» ، وأنْ يكونَ متعلقاً بمحذوفٍ على أنه صفةٌ ل «نِعْمة» .

قوله: {مَا كَانَ يدعوا} يجوزُ في «ما» هذه أربعةُ أوجهٍ، أحدُها: أَنْ تكونَ موصولةً بمعنى الذي، مُراداً بها الضُّرُّ أي: نسي الضرَّ الذي يَدْعو إلى كَشْفِه. الثاني: أنها بمعنى الذي/ مُراداً بها الباري تعالى أي: نَسِي اللَّهَ الذي كان يَتَضرَّعُ إليه. وهذا عند مَنْ يُجيزُ «ما» على أُوْلي العلمِ. الثالث: أَنْ تكونَ «ما» مصدريةً أي: نَسِي كونَه داعياً. الرابع: أن تكونَ «ما» نافيةً، وعلى هذا فالكلامُ تامٌّ على قولِه: «نَسِيَ» ثم استأنَفَ إخباراً بجملةٍ منفيةٍ، والتقدير: نَسِيَ ما كان فيه. لم يكنْ دعاءُ هذا الكافرِ خالصاً لله تعالى. و «من قبلُ» أي: من قبلِ الضررِ، على القول الأخير، وأمَّا على الأقوالِ قبلَه فالتقديرُ: مِنْ قبل تخويلِ النِّعمة.

قوله: «لِيُضِلَّ» قرأ ابنُ كثيرٍ وأبو عمروٍ «لِيَضِلَّ» بفتح الياء أي: ليفعلَ الضلالَ بنفسه. والباقون بضمِّها أي: لم يقنع بضلالِه في نفسِه حتى يَحْمِلَ غيرَه عليه، فمفعولُه محذوفٌ وله نظائرُ تقدَّمَتْ. واللامُ يجوزُ أن تكونَ للعلةِ، وأن تكونَ للعاقبة.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:8