All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Az-Zumar 39:8 Juzʾ 23 Page 459

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And when adversity touches man, he calls upon his Lord, turning to Him [alone]; then when He bestows on him a favor from Himself, he forgets Him whom he called upon before, and he attributes to Allah equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy your disbelief for a little; indeed, you are of the companions of the Fire."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ مِن مَرَضٍ وغَيْرِهِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ راجِعًا إلَيْهِ مِمّا كانَ يَدْعُوهُ في حالَةِ الرَّخاءِ لِعِلْمِهِ بِأنَّهُ بِمَعْزِلٍ مِنَ القُدْرَةِ عَلى كَشْفِ ضُرِّهِ. وهَذا وصْفٌ لِلْجِنْسِ بِحالِ بَعْضِ أفْرادِهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: أعْطاهُ نِعْمَةً عَظِيمَةً مِن جَنابِهِ تَعالى مِنَ التَّخَوُّلِ، وهو التَّعَهُّدُ. أيْ: جَعَلَهُ خائِلَ مالٍ مِن قَوْلِهِمْ: فُلانٌ خائِلُ مالٍ إذا كانَ مُتَعَهِّدًا لَهُ حَسَنَ القِيامِ بِهِ. أوْ مِنَ الخَوَلِ وهو الِافْتِخارُ. أيْ: جَعَلَهُ يَخُولُ، أيْ: يَخْتالُ ويَفْتَخِرُ.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: نَسِيَ الضُّرَّ الَّذِي كانَ يَدْعُو اللَّهَ تَعالى فِيما سَبَقَ إلى كَشْفِهِ.

‏‏ ‏‏‏ أيْ: مِن قَبْلِ التَّخْوِيلِ، أوْ نَسِيَ رَبَّهُ الَّذِي كانَ يَدْعُوهُ ويَتَضَرَّعُ إلَيْهِ إمّا بِناءً عَلى أنَّ ما بِمَعْنى "مَن" كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ وإمّا إيذانًا بِأنَّ نِسْيانَهُ بَلَغَ إلى حَيْثُ لا يُعْرَفُ مُدَّعُوهُ ما هو فَضْلًا عَنْ أنْ يَعْرِفَهُ مَن هُوَ، كَما مَرَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَمّا أرْضَعَتْ﴾ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ شُرَكاءَ في العِبادَةِ ‏‏‏ النّاسَ بِذَلِكَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الَّذِي هو التَّوْحِيدُ. وقُرِئَ: ( لِيَضِلَّ ) بِفَتْحِ الياءِ، أيْ: يَزْدادَ ضَلالًا أوْ يَثْبُتَ عَلَيْهِ. وإلّا فَأصْلُ الضَّلالِ غَيْرُ مُتَأخِّرٍ عَنِ الجَعْلِ المَذْكُورِ. و "اللّامُ" لامُ العاقِبَةِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: (p-245)‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ خَلا أنَّ هَذا أقْرَبُ إلى الحَقِيقَةِ؛ لِأنَّ الجاعِلَ هَهُنا قاصِدٌ بِجَعْلِهِ المَذْكُورِ حَقِيقَةَ الإضْلالِ والضَّلالِ، وإنْ لَمْ يُعْرَفْ لِجَهْلِهِ أنَّهُما إضْلالٌ وضَلالٌ وأمّا آلُ فِرْعَوْنَ فَهم غَيْرُ قاصِدِينَ بِالتِقاطِهِمُ العَداوَةَ أصْلًا.

‏‏ تَهْدِيدًا لِذَلِكَ الضّالِّ المُضِلِّ، وبَيانًا لِحالِهِ ومَآلِهِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: تَمَتُّعًا قَلِيلًا، أوْ زَمانًا قَلِيلًا.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مِن مُلازِمِيها والمُعَذَّبِينَ فِيها عَلى الدَّوامِ. وهو تَعْلِيلٌ لِقِلَّةِ التَّمَتُّعِ، وفِيهِ مِنَ الإقْناطِ مِنَ النَّجاةِ ما لا يَخْفى، كَأنَّهُ قِيلَ: إذْ قَدْ أبَيْتَ قَبُولَ ما أُمِرْتَ بِهِ مِنَ الإيمانِ والطّاعَةِ فَمِن حَقِّكَ أنْ تُؤْمَرَ بِتَرْكِهِ لِتَذُوقَ عُقُوبَتَهُ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:8