All commentaries

الدر المصون

As-Samīn al-Ḥalabī

السمين الحلبي (ت ٧٥٦ هـ)

Every word parsed. The standard work on the grammar of the Qur'an.

Ash-Shams 91:8 Juzʾ 30 Page 595

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And inspired it [with discernment of] its wickedness and its righteousness,

Read in the muṣḥaf

قوله: {قَدْ أَفْلَحَ} : فيه وجهان، أحدُهما: أنه جوابُ القسم، والأصل: لقد، وإنما حُذِفَتْ لطولِ الكلامِ. والثاني: أنه ليس بجوابٍ وإنما جيْءَ به تابعاً لقولِه {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} على سبيل الاستطرادِ، وليس مِنْ جوابِ القسم في شيءٍ، فالجوابُ محذوفٌ تقديرُه: ليُدَمْدِمَنَّ اللَّهُ عليهم، أي: على أهلِ مكةَ لتكذيبِهم رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما دَمْدَم على ثمودَ لتكذيبِهم صالحاً صلَّى الله عليه وسلم، قال معناه الزمخشري، وقدَّره غيرُه: لتُبْعَثُنَّ.

وقوله: {طَحَاهَا} [الشمس: 3] ، أي: دَحاها، وقد تقدَّم معناه. وفيه لغتان، يقال: طحا يَطْحوا وطحى يَطْحي. ويجيءُ طحا بمعنى ذهب، قال علقمة:

4579 - طحابك قَلْبٌ في الحِسانِ طَروبُ ... بُعَيْدَ الشبابِ عَصْرَ حان مَشيبُ

ويقال: طحا بمعنى ارتفعَ. وفي أقسامِهم: «ولا والقمرِ الطَّاحي» ، أي: المرتفعُ. وفاعلُ «زكَّاها» و «دَسَّاها» الظاهرُ أنه ضميرُ «مَنْ» وقيل: ضميرُ الباري تعالى، أي: مَنْ زكاهَّا اللَّهُ، ومَنْ دَسَّاها اللَّهُ، أي: مَنْ زَكَّى اللَّهُ نفسَه. وأنحى الزمخشريُّ على صاحبِ هذا القولِ لمنافرتِة مذهبَه، والحقُّ أنَّه خلافُ الظاهرِ، لا لما قال الزمخشريُّ، بل لمنافرةِ نظمِه للاحتياجِ إلى عَوْدِ الضميرِ على النفسِ مقيدةً بإضافتِها إلى ضمير «مَنْ»

The same ayah, in another commentary

Ash-Shams 91:8