All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, with the chain for every report.

Al-Muʾminūn 23:24 Juzʾ 18 Page 343

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But the eminent among those who disbelieved from his people said, "This is not but a man like yourselves who wishes to take precedence over you; and if Allah had willed [to send a messenger], He would have sent down angels. We have not heard of this among our forefathers.

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ṭabarī

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٢٣) ﴾

يقول تعالى ذكره: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ داعيهم إلى طاعتنا وتوحيدنا، والبراءة من كل معبود سوانا، ‏‏‏‏ لهم نوح ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ يقول: قال لهم: ذلوا يا قوم لله بالطاعة ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يقول: ما لكم من معبود يجوز لكم أن تعبدوه غيره، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: أفلا تخشون بعبادتكم غيره عقابه أن يحلّ بكم.

القول في تأويل قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: فقالت جماعة أشراف قوم نوح، الذين جحدوا توحيد الله، وكذبوه لقومهم: ما نوح أيها القوم إلا بشر مثلكم، إنما هو إنسان مثلكم وكبعضكم ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: يريد أن يصير له الفضل عليكم، فيكون متبوعا وأنتم له تبع ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: ولو شاء الله أن لا نعبد شيئًا سواه؛ لأنزل ملائكة، يقول: لأرسل بالدعاء إلى ما يدعوكم إليه نوح ملائكة تؤدّي إليكم رسالته.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏

الذي يدعونا إليه نوح، من أنه لا إله لنا غير الله في القرون الماضية، وهي آباؤهم الأولون.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (٢٥) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (٢٦) فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٢٧) ﴾

يعني تعالى ذكره مخبرا عن قيل الملأ الذين كفروا من قوم نوح: (إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ) ما نوح إلا رجل به جنون. وقد يقال أيضا للجنّ: جنة، فيتفق الاسم والمصدر، وهو من قوله: ‏‏ ‏‏ كناية اسم نوح.

وقوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏

يقول: فتلبثوا به، وتنظروا به حتى حين، يقول: إلى وقت مَّا، ولم يَعْنُوا بذلك وقتا معلوما، إنما هو كقول القائل: دعه إلى يوم مَّا، أو إلى وقت مَّا، وقوله: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: قال نوح داعيا ربه، مستنصرا به على قومه؛ لما طال أمره وأمرهم، وتمادوا في غيهم: ‏‏ ‏‏‏‏‏ على قومي ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يعني بتكذيبهم إياي، فيما بلَّغتُهم من رسالتك، ودعوتهم إليه من توحيدك.

وقوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

يقول: فقلنا له حين استنصرنَا على كَفَرة قومه: اصنع الفلك، وهي السفينة؛ بأعيننا، يقول: بمرأى منا، ومنظر، ووحينا، يقول: وبتعليمنا إياك صنعتها، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: فإذا جاء قضاؤنا في قومك، بعذابهم وهلاكهم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

وقد ذكرنا فيما مضى اختلاف المختلفين في صفة فور التنور. والصواب عندنا من القول فيه بشواهده، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يقول: فادخل في الفلك واحمل. والهاء والألف في قوله: ﴿فِيهَا﴾ من ذكر الفلك ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يقال: سلكته في كذا، وأسلكته فيه، ومن سلكته قول الشاعر:

وكُنْتُ لِزَازَ خَصْمِكَ لَمْ أُعَرّدْ ... وَقَدْ سَلَكُوكَ فِي يَوْمٍ عَصِيبِ البيت لعدي بن زيد العبادي (انظر شرحنا له في ص ٨٢ من الجزء الثاني عشر من هذا التفسير، وقد استشهد به المؤلف هناك عند قوله تعالى ﴿وقال هذا يوم عصيب) أي شديد واستشهد به هنا على أنه يقال: سلكته في كذا بمعنى أدخلته فيه وأسلكته فيه، والبيت شاهد على الأول. قال في اللسان (اللسان: سلك) والسلك، بالفتح: مصدر سلكت الشيء في الشيء، فانسلك أي أدخلته فيه فدخل. قال عدي بن زيد: " وكنت لزاز....." كما استشهد به المؤلف مرة أخرى في (١٤: ٩) من هذه الطبعة عند قوله تعالى: {كذلك نسلكه في قلوب المجرمين﴾ فراجعه ثمة.

وبعضهم يقول: أسلكت بالألف، ومنه قول الهُذَلي.

حتى إذَا أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتائِدَةٍ ... شَلا كمَا تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّردَا البيت لعبد مناف بن ربع الهذلي (اللسان: سلك) . قال: وسلك المكان يسلكه سلكًا وسلوكًا، وسلكه غيره (بنصب غير) وفيه، وأسلكه إياه، وفيه، وعليه (بمعنى أدخله فيه) قال عبد مناف بن ربع الهذلي: " حتى إذا أسلكوهم ... البيت ". وقد سبق استشهاد المؤلف بالبيت في ص ٩ من الجزء الرابع عشر من هذه الطبعة) عند قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فراجعه ثمة.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يقول لنوح: اجعل في السفينة من كل زوجين اثنين ﴿وَأَهْلَكَ﴾ وهم ولده ونساؤهم ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ من الله بأنه هالك، فيمن يهلك من قومك، فلا تحمله معك، وهو يام الذي غرق.

ويعني بقوله: ﴿مِنْهُمْ﴾ من أهلك، والهاء والميم في قوله ﴿منهم﴾ من ذكر الأهل.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏

الآية، يقول: ولا تسألني في الذين كفروا بالله أن أنجيهم.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يقول: فإني قد حتمت عليهم أن أغرق جميعهم.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏

He is not but a man possessed with madness, so wait concerning him for a time."

جامع البيانAl-Ṭabarī

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٢٣) ﴾

يقول تعالى ذكره: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ داعيهم إلى طاعتنا وتوحيدنا، والبراءة من كل معبود سوانا، ﴿فَقَالَ﴾ لهم نوح ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ يقول: قال لهم: ذلوا يا قوم لله بالطاعة ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يقول: ما لكم من معبود يجوز لكم أن تعبدوه غيره، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: أفلا تخشون بعبادتكم غيره عقابه أن يحلّ بكم.

القول في تأويل قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: فقالت جماعة أشراف قوم نوح، الذين جحدوا توحيد الله، وكذبوه لقومهم: ما نوح أيها القوم إلا بشر مثلكم، إنما هو إنسان مثلكم وكبعضكم ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: يريد أن يصير له الفضل عليكم، فيكون متبوعا وأنتم له تبع ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: ولو شاء الله أن لا نعبد شيئًا سواه؛ لأنزل ملائكة، يقول: لأرسل بالدعاء إلى ما يدعوكم إليه نوح ملائكة تؤدّي إليكم رسالته.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏

الذي يدعونا إليه نوح، من أنه لا إله لنا غير الله في القرون الماضية، وهي آباؤهم الأولون.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (٢٥) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (٢٦) فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٢٧) ﴾

يعني تعالى ذكره مخبرا عن قيل الملأ الذين كفروا من قوم نوح: (إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ) ما نوح إلا رجل به جنون. وقد يقال أيضا للجنّ: جنة، فيتفق الاسم والمصدر، وهو من قوله: ‏‏ ‏‏ كناية اسم نوح.

وقوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏

يقول: فتلبثوا به، وتنظروا به حتى حين، يقول: إلى وقت مَّا، ولم يَعْنُوا بذلك وقتا معلوما، إنما هو كقول القائل: دعه إلى يوم مَّا، أو إلى وقت مَّا، وقوله: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: قال نوح داعيا ربه، مستنصرا به على قومه؛ لما طال أمره وأمرهم، وتمادوا في غيهم: ‏‏ ‏‏‏‏‏ على قومي ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يعني بتكذيبهم إياي، فيما بلَّغتُهم من رسالتك، ودعوتهم إليه من توحيدك.

وقوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

يقول: فقلنا له حين استنصرنَا على كَفَرة قومه: اصنع الفلك، وهي السفينة؛ بأعيننا، يقول: بمرأى منا، ومنظر، ووحينا، يقول: وبتعليمنا إياك صنعتها، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: فإذا جاء قضاؤنا في قومك، بعذابهم وهلاكهم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

وقد ذكرنا فيما مضى اختلاف المختلفين في صفة فور التنور. والصواب عندنا من القول فيه بشواهده، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يقول: فادخل في الفلك واحمل. والهاء والألف في قوله: ﴿فِيهَا﴾ من ذكر الفلك ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يقال: سلكته في كذا، وأسلكته فيه، ومن سلكته قول الشاعر:

وكُنْتُ لِزَازَ خَصْمِكَ لَمْ أُعَرّدْ ... وَقَدْ سَلَكُوكَ فِي يَوْمٍ عَصِيبِ البيت لعدي بن زيد العبادي (انظر شرحنا له في ص ٨٢ من الجزء الثاني عشر من هذا التفسير، وقد استشهد به المؤلف هناك عند قوله تعالى ﴿وقال هذا يوم عصيب) أي شديد واستشهد به هنا على أنه يقال: سلكته في كذا بمعنى أدخلته فيه وأسلكته فيه، والبيت شاهد على الأول. قال في اللسان (اللسان: سلك) والسلك، بالفتح: مصدر سلكت الشيء في الشيء، فانسلك أي أدخلته فيه فدخل. قال عدي بن زيد: " وكنت لزاز....." كما استشهد به المؤلف مرة أخرى في (١٤: ٩) من هذه الطبعة عند قوله تعالى: {كذلك نسلكه في قلوب المجرمين﴾ فراجعه ثمة.

وبعضهم يقول: أسلكت بالألف، ومنه قول الهُذَلي.

حتى إذَا أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتائِدَةٍ ... شَلا كمَا تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّردَا البيت لعبد مناف بن ربع الهذلي (اللسان: سلك) . قال: وسلك المكان يسلكه سلكًا وسلوكًا، وسلكه غيره (بنصب غير) وفيه، وأسلكه إياه، وفيه، وعليه (بمعنى أدخله فيه) قال عبد مناف بن ربع الهذلي: " حتى إذا أسلكوهم ... البيت ". وقد سبق استشهاد المؤلف بالبيت في ص ٩ من الجزء الرابع عشر من هذه الطبعة) عند قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فراجعه ثمة.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يقول لنوح: اجعل في السفينة من كل زوجين اثنين ﴿وَأَهْلَكَ﴾ وهم ولده ونساؤهم ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ من الله بأنه هالك، فيمن يهلك من قومك، فلا تحمله معك، وهو يام الذي غرق.

ويعني بقوله: ﴿مِنْهُمْ﴾ من أهلك، والهاء والميم في قوله ﴿منهم﴾ من ذكر الأهل.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏

الآية، يقول: ولا تسألني في الذين كفروا بالله أن أنجيهم.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يقول: فإني قد حتمت عليهم أن أغرق جميعهم.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[Noah] said, "My Lord, support me because they have denied me."

جامع البيانAl-Ṭabarī

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٢٣) ﴾

يقول تعالى ذكره: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ داعيهم إلى طاعتنا وتوحيدنا، والبراءة من كل معبود سوانا، ﴿فَقَالَ﴾ لهم نوح ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ يقول: قال لهم: ذلوا يا قوم لله بالطاعة ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يقول: ما لكم من معبود يجوز لكم أن تعبدوه غيره، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: أفلا تخشون بعبادتكم غيره عقابه أن يحلّ بكم.

القول في تأويل قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: فقالت جماعة أشراف قوم نوح، الذين جحدوا توحيد الله، وكذبوه لقومهم: ما نوح أيها القوم إلا بشر مثلكم، إنما هو إنسان مثلكم وكبعضكم ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: يريد أن يصير له الفضل عليكم، فيكون متبوعا وأنتم له تبع ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: ولو شاء الله أن لا نعبد شيئًا سواه؛ لأنزل ملائكة، يقول: لأرسل بالدعاء إلى ما يدعوكم إليه نوح ملائكة تؤدّي إليكم رسالته.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏

الذي يدعونا إليه نوح، من أنه لا إله لنا غير الله في القرون الماضية، وهي آباؤهم الأولون.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (٢٥) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (٢٦) فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٢٧) ﴾

يعني تعالى ذكره مخبرا عن قيل الملأ الذين كفروا من قوم نوح: (إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ) ما نوح إلا رجل به جنون. وقد يقال أيضا للجنّ: جنة، فيتفق الاسم والمصدر، وهو من قوله: ‏‏ ‏‏ كناية اسم نوح.

وقوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏

يقول: فتلبثوا به، وتنظروا به حتى حين، يقول: إلى وقت مَّا، ولم يَعْنُوا بذلك وقتا معلوما، إنما هو كقول القائل: دعه إلى يوم مَّا، أو إلى وقت مَّا، وقوله: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: قال نوح داعيا ربه، مستنصرا به على قومه؛ لما طال أمره وأمرهم، وتمادوا في غيهم: ‏‏ ‏‏‏‏‏ على قومي ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يعني بتكذيبهم إياي، فيما بلَّغتُهم من رسالتك، ودعوتهم إليه من توحيدك.

وقوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

يقول: فقلنا له حين استنصرنَا على كَفَرة قومه: اصنع الفلك، وهي السفينة؛ بأعيننا، يقول: بمرأى منا، ومنظر، ووحينا، يقول: وبتعليمنا إياك صنعتها، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: فإذا جاء قضاؤنا في قومك، بعذابهم وهلاكهم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

وقد ذكرنا فيما مضى اختلاف المختلفين في صفة فور التنور. والصواب عندنا من القول فيه بشواهده، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يقول: فادخل في الفلك واحمل. والهاء والألف في قوله: ﴿فِيهَا﴾ من ذكر الفلك ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يقال: سلكته في كذا، وأسلكته فيه، ومن سلكته قول الشاعر:

وكُنْتُ لِزَازَ خَصْمِكَ لَمْ أُعَرّدْ ... وَقَدْ سَلَكُوكَ فِي يَوْمٍ عَصِيبِ البيت لعدي بن زيد العبادي (انظر شرحنا له في ص ٨٢ من الجزء الثاني عشر من هذا التفسير، وقد استشهد به المؤلف هناك عند قوله تعالى ﴿وقال هذا يوم عصيب) أي شديد واستشهد به هنا على أنه يقال: سلكته في كذا بمعنى أدخلته فيه وأسلكته فيه، والبيت شاهد على الأول. قال في اللسان (اللسان: سلك) والسلك، بالفتح: مصدر سلكت الشيء في الشيء، فانسلك أي أدخلته فيه فدخل. قال عدي بن زيد: " وكنت لزاز....." كما استشهد به المؤلف مرة أخرى في (١٤: ٩) من هذه الطبعة عند قوله تعالى: {كذلك نسلكه في قلوب المجرمين﴾ فراجعه ثمة.

وبعضهم يقول: أسلكت بالألف، ومنه قول الهُذَلي.

حتى إذَا أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتائِدَةٍ ... شَلا كمَا تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّردَا البيت لعبد مناف بن ربع الهذلي (اللسان: سلك) . قال: وسلك المكان يسلكه سلكًا وسلوكًا، وسلكه غيره (بنصب غير) وفيه، وأسلكه إياه، وفيه، وعليه (بمعنى أدخله فيه) قال عبد مناف بن ربع الهذلي: " حتى إذا أسلكوهم ... البيت ". وقد سبق استشهاد المؤلف بالبيت في ص ٩ من الجزء الرابع عشر من هذه الطبعة) عند قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فراجعه ثمة.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يقول لنوح: اجعل في السفينة من كل زوجين اثنين ﴿وَأَهْلَكَ﴾ وهم ولده ونساؤهم ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ من الله بأنه هالك، فيمن يهلك من قومك، فلا تحمله معك، وهو يام الذي غرق.

ويعني بقوله: ﴿مِنْهُمْ﴾ من أهلك، والهاء والميم في قوله ﴿منهم﴾ من ذكر الأهل.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏

الآية، يقول: ولا تسألني في الذين كفروا بالله أن أنجيهم.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يقول: فإني قد حتمت عليهم أن أغرق جميعهم.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So We inspired to him, "Construct the ship under Our observation, and Our inspiration, and when Our command comes and the oven overflows, put into the ship from each [creature] two mates and your family, except those for whom the decree [of destruction] has proceeded. And do not address Me concerning those who have wronged; indeed, they are to be drowned.

جامع البيانAl-Ṭabarī

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And when you have boarded the ship, you and those with you, then say, 'Praise to Allah who has saved us from the wrongdoing people.'

جامع البيانAl-Ṭabarī

Loading…

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And say, 'My Lord, let me land at a blessed landing place, and You are the best to accommodate [us].' "

جامع البيانAl-Ṭabarī

Loading…

‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed in that are signs, and indeed, We are ever testing [Our servants].

جامع البيانAl-Ṭabarī

Loading…

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then We produced after them a generation of others.

جامع البيانAl-Ṭabarī

Loading…

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And We sent among them a messenger from themselves, [saying], "Worship Allah; you have no deity other than Him; then will you not fear Him?"

جامع البيانAl-Ṭabarī

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And the eminent among his people who disbelieved and denied the meeting of the Hereafter while We had given them luxury in the worldly life said, "This is not but a man like yourselves. He eats of that from which you eat and drinks of what you drink.

جامع البيانAl-Ṭabarī

Loading…

You read 23:24–33 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Muʾminūn 23:24