All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, with the chain for every report.

Al-Muṭaffifīn 83:25 Juzʾ 30 Page 588

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

They will be given to drink [pure] wine [which was] sealed.

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ṭabarī

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿عَلَى الأرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦) ﴾

.

يعني تعالى ذكره بقوله: ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ على السرر في الحجال من اللؤلؤ والياقوت ينظرون إلى ما أعطاهم الله من الكرامة والنعيم، والحَبْرة في الجنان.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ‏ ‏‏‏‏‏‏ قال: من اللؤلؤ والياقوت.

⁕ قال: ثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس ﴿الأرَائِكِ﴾ السُّررُ في الحَجال.

وقوله: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: تعرف في الأبرار الذين وصف الله صفتهم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ، يعني: حُسنه وبريقه وتلألؤه.

واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿تَعْرِفُ﴾ فقرأته عامة قرّاء الأمصار سوى أبي جعفر القارئ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ بفتح التاء من تعرف على وجه الخطاب ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بنصب نضرة. وقرأ ذلك أبو جعفر: ﴿تُعْرَفُ﴾ بضم التاء على وجه ما لم يسمّ فاعله ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ برفع نضرة.

والصواب من القراءة في ذلك عندنا: ما عليه قرّاء الأمصار، وذلك فتح التاء من ﴿تَعْرِفُ﴾ ونصب ﴿نَضْرَةَ﴾ .

وقوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏

يقول: يُسقى هؤلاء الأبرار من خمر صرف لا غشّ فيها.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: من الخمر.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يعني بالرحيق: الخمر.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: خمر.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: الرحيق: الخمر.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ‏‏‏‏ قال: هو الخمر.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يقول: الخمر.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الرحيق المختوم: الخمر، قال حسان:

يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَرِيصَ عَلَيْهِمُ ... بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ الكامل للمبرد ١: ١٩١، ووقعة صفين لنصر بن مزاحم ١: ٥٢، المخصص ١٧: ١٥٥.

⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: هو الخمر.

⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله قال: الرحيق: الخمر.

وأما قوله: ﴿مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: ممزوج مخلوط، مِزاجه وخِلطه مِسك.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن يزيد بن معاوية، وعلقمة عن عبد الله بن مسعود ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: ليس بخاتم، ولكن خلط.

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن، قالا ثنا سفيان، عن أشعث بن سليم، عن يزيد بن معاوية، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: أما إنه ليس بالخاتم الذي يختم، أما سمعتم المرأة من نسائكم تقول: طيب كذا وكذا خلطه مسك.

⁕ حدثني محمد بن عبيد المحاربيّ، قال: ثنا أيوب، عن أشعث بن أبي الشعثاء عمن ذكره عن علقمة، في قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: خلطه مسك.

⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله ‏‏‏‏ قال: ممزوج ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: طعمه وريحه.

⁕ قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن يزيد بن معاوية، عن علقمة ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: طعمه وريحه مسك.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن آخر شرابهم يُخْتم بمسك يجعل فيه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ يقول: الخمر خُتِمَ بالمسك.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: طيَّب الله لهم الخمر، فكان آخر شيء جعل فيها حتى تختم المسك.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: عاقبته مسك قوم تُمزَج لهم بالكافور، وتختم بالمسك.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: عاقبته مِسك.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: طيَّب الله لهم الخمر، فوجدوا فيها في آخر شيء منها ريح المسك.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا حاتم بن وردان، قال: ثنا أبو حمزة، عن إبراهيم والحسن في هذه الآية: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: عاقبته مسك.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن جابر عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي الدرداء ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فالشراب أبيض مثل الفضة يختمون به شرابهم، ولو أن رجلا من أهل الدنيا أدخل أصبعه فيه ثم أخرجها، لم يبق ذو روح إلا وجد طيبها.

وقال آخرون: عُنِي بقوله: ‏‏‏‏ مُطَيَّن ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ طينه مسك.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح. عن مجاهد، قوله: ﴿مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ قال: طينه مسك.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ‏‏‏‏ الخمر ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ : ختامه عند الله مسك، وختامها اليوم في الدنيا طين.

وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: معنى ذلك: آخره وعاقبته مسك: أي هي طيبة الريح، إن ريحها في آخر شربهم يختم لها بريح المسك.

وإنما قلنا: ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصحة؛ لأنه لا وجه للختم في كلام العرب إلا الطبع والفراغ، كقولهم: ختم فلان القرآن: إذا أتى على آخره، فإذا كان لا وجه للطبع على شراب أهل الجنة، يفهم إذا كان شرابهم جاريًا، جري الماء في الأنهار، ولم يكن معتقًا في الدنان فيطين عليها وتختم، تعين أن الصحيح من ذلك الوجه الآخر وهو العاقبة والمشروب آخرًا، وهو الذي ختم به الشراب. وأما الختم بمعنى: المزج، فلا نعلمه مسموعًا من كلام العرب.

وقد اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ سوى الكسائيّ، فإنه كان يقرأه ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

والصواب من القول عندنا في ذلك ما عليه قرأة الأمصار، وهو ﴿خِتَامُهُ﴾ لإجماع الحجة من القرّاء عليه، والختام والخاتم وإن اختلفا في اللفظ، فإنهما متقاربان في المعنى غير أن الخاتم اسم، والختام مصدر؛ ومنه قول الفرزدق.

فَبِتْنَ بِجَانبيَّ مُصَرَّعاتٍ ... وَبِتُّ أفُضُّ أغْلاقَ الخِتامِ الكامل للمبرد ١: ١٩٢ منسوبًا إلى يزيد بن أبي الصعق الكلابي، وكذلك في جمهرة الأمثال للعسكري: ١٩٦، والمخصص ١٧: ١٥٥، وفي اللسان (زنأ) و (دان) منسوبين إلى خويلد بن نوفل الكلابي، وفي الخزانة ٤: ٢٣٠ إلى بعض الكلابيين. يقولون: إن الحارث بن أبي شمر الغساني كان إذا أعجبته امرأة من قيس عيلان بعث إليها واغتصبها، فأخذ بنت يزيد بن الصعق الكلابي، وكان أبوها غائبًا، فلما قدم أخبر. فوفد إليه فوقف بين يديه وقال: يَا أَيُّهَا المَلِكُ المُقِيتُ! أمَا تَرى ... لَيْلاً وصُبْحًا كَيْف يَخْتَلِفَانِ ؟

هَلْ تَسْتَطِيعُ الشَّمْسَ أن تَأتِي بها ... لَيْلاً ؟ وهل لَكَ بِالْمَلِيك يَدَانِ؟

يَا حَارِ، أيْقِنْ أنَّ مُلْكَكَ زَائِلٌ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ونظير ذلك قولهم: هو كريم الطبائع والطباع.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: وفي هذا النعيم الذي وصف جل ثناؤه أنه أعطى هؤلاء الأبرار في القيامة، فليتنافس المتنافسون. والتنافس: أن يَنفِس الرجل على الرجل بالشيء يكون له، ويتمنى أن يكون له دونه، وهو مأخوذ من الشيء النفيس، وهو الذي تحرص عليه نفوس الناس، وتطلبه وتشتهيه، وكان معناه في ذلك. فليجدّ الناس فيه، وإليه فليستبقوا في طلبه، ولتحرص عليه نفوسهم.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

The last of it is musk. So for this let the competitors compete.

جامع البيانAl-Ṭabarī

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿عَلَى الأرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦) ﴾

.

يعني تعالى ذكره بقوله: ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ على السرر في الحجال من اللؤلؤ والياقوت ينظرون إلى ما أعطاهم الله من الكرامة والنعيم، والحَبْرة في الجنان.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ‏ ‏‏‏‏‏‏ قال: من اللؤلؤ والياقوت.

⁕ قال: ثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس ﴿الأرَائِكِ﴾ السُّررُ في الحَجال.

وقوله: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: تعرف في الأبرار الذين وصف الله صفتهم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ، يعني: حُسنه وبريقه وتلألؤه.

واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿تَعْرِفُ﴾ فقرأته عامة قرّاء الأمصار سوى أبي جعفر القارئ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ بفتح التاء من تعرف على وجه الخطاب ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بنصب نضرة. وقرأ ذلك أبو جعفر: ﴿تُعْرَفُ﴾ بضم التاء على وجه ما لم يسمّ فاعله ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ برفع نضرة.

والصواب من القراءة في ذلك عندنا: ما عليه قرّاء الأمصار، وذلك فتح التاء من ﴿تَعْرِفُ﴾ ونصب ﴿نَضْرَةَ﴾ .

وقوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏

يقول: يُسقى هؤلاء الأبرار من خمر صرف لا غشّ فيها.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: من الخمر.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يعني بالرحيق: الخمر.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: خمر.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: الرحيق: الخمر.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿رَحِيقٍ﴾ قال: هو الخمر.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يقول: الخمر.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الرحيق المختوم: الخمر، قال حسان:

يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَرِيصَ عَلَيْهِمُ ... بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ الكامل للمبرد ١: ١٩١، ووقعة صفين لنصر بن مزاحم ١: ٥٢، المخصص ١٧: ١٥٥.

⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: هو الخمر.

⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله قال: الرحيق: الخمر.

وأما قوله: ﴿مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: ممزوج مخلوط، مِزاجه وخِلطه مِسك.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن يزيد بن معاوية، وعلقمة عن عبد الله بن مسعود ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: ليس بخاتم، ولكن خلط.

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن، قالا ثنا سفيان، عن أشعث بن سليم، عن يزيد بن معاوية، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: أما إنه ليس بالخاتم الذي يختم، أما سمعتم المرأة من نسائكم تقول: طيب كذا وكذا خلطه مسك.

⁕ حدثني محمد بن عبيد المحاربيّ، قال: ثنا أيوب، عن أشعث بن أبي الشعثاء عمن ذكره عن علقمة، في قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: خلطه مسك.

⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله ﴿مختوم﴾ قال: ممزوج ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: طعمه وريحه.

⁕ قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن يزيد بن معاوية، عن علقمة ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: طعمه وريحه مسك.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن آخر شرابهم يُخْتم بمسك يجعل فيه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ يقول: الخمر خُتِمَ بالمسك.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: طيَّب الله لهم الخمر، فكان آخر شيء جعل فيها حتى تختم المسك.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: عاقبته مسك قوم تُمزَج لهم بالكافور، وتختم بالمسك.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: عاقبته مِسك.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: طيَّب الله لهم الخمر، فوجدوا فيها في آخر شيء منها ريح المسك.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا حاتم بن وردان، قال: ثنا أبو حمزة، عن إبراهيم والحسن في هذه الآية: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: عاقبته مسك.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن جابر عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي الدرداء ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فالشراب أبيض مثل الفضة يختمون به شرابهم، ولو أن رجلا من أهل الدنيا أدخل أصبعه فيه ثم أخرجها، لم يبق ذو روح إلا وجد طيبها.

وقال آخرون: عُنِي بقوله: ﴿مَخْتُومٍ﴾ مُطَيَّن ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ طينه مسك.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح. عن مجاهد، قوله: ﴿مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ قال: طينه مسك.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿مَخْتُومٍ﴾ الخمر ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ : ختامه عند الله مسك، وختامها اليوم في الدنيا طين.

وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: معنى ذلك: آخره وعاقبته مسك: أي هي طيبة الريح، إن ريحها في آخر شربهم يختم لها بريح المسك.

وإنما قلنا: ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصحة؛ لأنه لا وجه للختم في كلام العرب إلا الطبع والفراغ، كقولهم: ختم فلان القرآن: إذا أتى على آخره، فإذا كان لا وجه للطبع على شراب أهل الجنة، يفهم إذا كان شرابهم جاريًا، جري الماء في الأنهار، ولم يكن معتقًا في الدنان فيطين عليها وتختم، تعين أن الصحيح من ذلك الوجه الآخر وهو العاقبة والمشروب آخرًا، وهو الذي ختم به الشراب. وأما الختم بمعنى: المزج، فلا نعلمه مسموعًا من كلام العرب.

وقد اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ سوى الكسائيّ، فإنه كان يقرأه ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

والصواب من القول عندنا في ذلك ما عليه قرأة الأمصار، وهو ‏‏‏‏‏ لإجماع الحجة من القرّاء عليه، والختام والخاتم وإن اختلفا في اللفظ، فإنهما متقاربان في المعنى غير أن الخاتم اسم، والختام مصدر؛ ومنه قول الفرزدق.

فَبِتْنَ بِجَانبيَّ مُصَرَّعاتٍ ... وَبِتُّ أفُضُّ أغْلاقَ الخِتامِ الكامل للمبرد ١: ١٩٢ منسوبًا إلى يزيد بن أبي الصعق الكلابي، وكذلك في جمهرة الأمثال للعسكري: ١٩٦، والمخصص ١٧: ١٥٥، وفي اللسان (زنأ) و (دان) منسوبين إلى خويلد بن نوفل الكلابي، وفي الخزانة ٤: ٢٣٠ إلى بعض الكلابيين. يقولون: إن الحارث بن أبي شمر الغساني كان إذا أعجبته امرأة من قيس عيلان بعث إليها واغتصبها، فأخذ بنت يزيد بن الصعق الكلابي، وكان أبوها غائبًا، فلما قدم أخبر. فوفد إليه فوقف بين يديه وقال: يَا أَيُّهَا المَلِكُ المُقِيتُ! أمَا تَرى ... لَيْلاً وصُبْحًا كَيْف يَخْتَلِفَانِ ؟

هَلْ تَسْتَطِيعُ الشَّمْسَ أن تَأتِي بها ... لَيْلاً ؟ وهل لَكَ بِالْمَلِيك يَدَانِ؟

يَا حَارِ، أيْقِنْ أنَّ مُلْكَكَ زَائِلٌ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ونظير ذلك قولهم: هو كريم الطبائع والطباع.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: وفي هذا النعيم الذي وصف جل ثناؤه أنه أعطى هؤلاء الأبرار في القيامة، فليتنافس المتنافسون. والتنافس: أن يَنفِس الرجل على الرجل بالشيء يكون له، ويتمنى أن يكون له دونه، وهو مأخوذ من الشيء النفيس، وهو الذي تحرص عليه نفوس الناس، وتطلبه وتشتهيه، وكان معناه في ذلك. فليجدّ الناس فيه، وإليه فليستبقوا في طلبه، ولتحرص عليه نفوسهم.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And its mixture is of Tasneem,

جامع البيانAl-Ṭabarī

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨) إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) ﴾

.

يقول تعالى ذكره: ومزاج هذا الرحيق من تسنيم؛ والتسنيم: التفعيل من قول القائل: سنَّمتهم العين تسنيمًا: إذا أجريتها عليهم من فوقهم، فكان معناه في هذا الموضع: ومزاجه من ماء ينزل عليهم من فوقهم فينحدر عليهم. وقد كان مجاهد والكلبيّ يقولان في ذلك كذلك.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ‏‏‏‏‏ قال: تسنيم: يعلو.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبيّ، في قوله: ‏‏‏‏‏ قال: تسنيم ينصبّ عليهم من فوقهم، وهو شراب المقرّبين. وأما سائر أهل التأويل، فقالوا: هو عين يمزج بها الرحيق لأصحاب اليمين، وأما المقرّبون، فيشربونها صِرْفًا.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله في قوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏ قال: عين في الجنة يشربها المقرّبون، وتمزج لأصحاب اليمين.

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قال: يشربه المقرّبون صرفا، ويمزج لأصحاب اليمين.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مالك بن الحارث، عن مسروق ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قال: عين في الجنة يشربها المقرّبون صرفا، وتمزج لأصحاب اليمين.

⁕ قال ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قال: يشرب بها المقرّبون صِرفًا، وتمزج لأصحاب اليمين.

⁕ حدثني طلحة بن يحيى اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مالك بن الحارث، في قوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قال: في الجنة عين يشرب منها المقرّبون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ صرفًا، ويمزج فيها لمن دونهم.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مالك بن الحارث، في قوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قال: التسنيم: عين في الجنة يشربها المقرّبون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قوله ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قال: عين يشرب بها المقرّبون، ويمزج فيها لمن دونهم.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ عينًا من ماء الجنة تُمزج به الخمر.

⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قال: خفايا أخفاها الله لأهل الجنة.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قال: هو أشرف شراب في الجنة. هو للمقرّبين صرف، وهو لأهل الجنة مزاج.

⁕ حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ شراب شريف، عين في الجنة يشربها المقرّبون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة.

⁕ حدثني يونس. قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ قال: بلغنا أنها عين تخرج من تحت العرش، وهي مزاج هذه الخمر، يعني مزاج الرحيق.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏ شراب اسمه تسنيم وهو من أشرف الشراب. فتأويل الكلام: ومزاج الرحيق من عين تُسَنَّم عليهم من فوقهم، فتنصبّ عليهم ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ من الله صرفا، وتمزج لأهل الجنة.

واختلفت أهل العربية في وجه نصب قوله: ﴿عَيْنًا﴾ قال بعض نحويي البصرة: إن شئت جعلت نصبه على يسقون عينا، وإن شئت جعلته مدحا، فيقطع من أوّل الكلام، فكأنك تقول: أعني: عينا.

وقال بعض نحويي الكوفة: نصب العين على وجهين: أحدهما: أن ينوي من تسنيم عَيْن، فإذا نوَّنت نصبت، كما قال: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا﴾ وكما قال: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً﴾ . والوجه الآخر: أن ينوي من ماء سُنِّم عينًا، كقولك: رفع عينا يشرب بها. قال: وإن لم يكن التسنيم اسما للماء فالعين نكرة، والتسنيم معرفة، وإن كان اسمًا للماء فالعين نكرة الخبر ١٦٧ - سبق تخريجه في الخبر ١٦٦. فخرجت نصبا. وقال آخر من البصريين: ‏‏ ‏‏‏‏‏ معرفة، ثم قال: ﴿عَيْنا﴾ فجاءت نكرة، فنصبتها صفة لها. وقال آخر نُصبت بمعنى: من ماء يَتَسَنَّم عينا.

والصواب من القول في ذلك عندنا أن التسنيم اسم معرفة والعين نكرة، فنصبت لذلك إذ كانت صفة له.

وإنما قلنا: ذلك هو الصواب لما قد قدّمنا من الرواية عن أهل التأويل، أن التسنيم هو العين، فكان معلومًا بذلك أن العين إذ كانت منصوبة وهي نكرة، وأن التسنيم معرفة.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: إن الذين اكتسبوا المآثم، فكفروا بالله في الدنيا، كانوا فيها من الذين أقرّوا بوحدانية الله، وصدّقوا به ﴿يضحكون﴾ ، استهزاء منهم بهم.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في الدنيا، يقولون: والله إن هؤلاء لكذَبة وما هم على شيء استهزاء بهم.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

A spring from which those near [to Allah] drink.

جامع البيانAl-Ṭabarī

Loading…

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who committed crimes used to laugh at those who believed.

جامع البيانAl-Ṭabarī

Loading…

You read 83:25–29 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Muṭaffifīn 83:25