All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Hūd 11:118 Juzʾ 12 Page 235

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَلَوْلَا﴾ فَهَلَّا ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الَّتِي أَهْلَكْنَاهُمْ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ وَالْآيَةُ لِلتَّوْبِيخِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ: أُولُو تَمْيِيزٍ. وَقِيلَ: أُولُو طَاعَةٍ. وَقِيلَ: أُولُو خَيْرٍ. يُقَالُ: فُلَانٌ ذُو بَقِيَّةٍ إِذَا كَانَ فِيهِ خَيْرٌ. مَعْنَاهُ: فَهَلَّا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ مَنْ فِيهِ خَيْرٌ يَنْهَى عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ؟ [وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أُولُو بَقِيَّةٍ مِنْ خَيْرٍ. يُقَالُ: فُلَانٌ عَلَى بَقِيَّةٍ مِنَ الْخَيْرِ إِذَا كَانَ عَلَى خَصْلَةٍ مَحْمُودَةٍ] ساقط من "ب". .

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أَيْ يَقُومُونَ بِالنَّهْيِ عَنِ الْفَسَادِ، وَمَعْنَاهُ جَحَدَ، أَيْ: لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أُولُو بَقِيَّةٍ.

‏‏ ‏‏‏‏ هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ مَعْنَاهُ: لَكِنَّ قَلِيلًا ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وَهُمْ أَتْبَاعُ الْأَنْبِيَاءِ كَانُوا يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ نُعِّمُوا، ﴿فِيهِ﴾ وَالْمُتْرَفُ: الْمُنَعَّمُ. وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: خُوِّلُوا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: [عُوِّدُوا مِنَ النَّعِيمِ وَاللَّذَّاتِ وَإِيثَارِ الدُّنْيَا] ساقط من "ب". أَيْ: وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا عُوِّدُوا مِنَ النَّعِيمِ وَاللَّذَّاتِ وَإِيثَارِ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ كَافِرِينَ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ: لَا يُهْلِكُهُمْ بِشِرْكِهِمْ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيمَا بَيْنَهُمْ يَتَعَاطَوْنَ الْإِنْصَافَ وَلَا يَظْلِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَإِنَّمَا يُهْلِكُهُمْ إِذَا تَظَالَمُوا، وَقِيلَ: لَا يُهْلِكُهُمْ بِظُلْمٍ مِنْهُ وَهُمْ مُصْلِحُونَ فِي أَعْمَالِهِمْ، وَلَكِنْ يُهْلِكُهُمْ بِكُفْرِهِمْ وَرُكُوبِهِمُ السَّيِّئَاتِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ كُلَّهُمْ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَلَى أَدْيَانٍ شَتَّى مِنْ بَيْنِ يَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ، وَمَجُوسِيٍّ، وَمُشْرِكٍ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ مَعْنَاهُ: لَكِنَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ فَهَدَاهُمْ إِلَى الْحَقِّ، فَهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَالَ الْحَسَنُ وَعَطَاءٌ: وَلِلِاخْتِلَافِ خَلْقَهُمْ. وَقَالَ أَشْهَبُ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ: خَلَقَهُمْ لِيَكُونَ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الَّذِي أَخْتَارُهُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: خَلَقَ فَرِيقًا لِرَحْمَتِهِ وَفَرِيقًا لِعَذَابِهِ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ: وَلِلرَّحْمَةِ خَلَقَهُمْ، يَعْنِي الَّذِينَ رَحِمَهُمْ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: خَلَقَ أَهْلَ الرَّحْمَةِ لِلرَّحْمَةِ، وَأَهْلَ الِاخْتِلَافِ لِلِاخْتِلَافِ.

وَحَاصِلُ في "ب" (ومحصول ... ) . الْآيَةِ: أَنَّ أَهْلَ الْبَاطِلِ مُخْتَلِفُونَ، وَأَهْلَ الْحَقِّ مُتَّفِقُونَ، فَخَلَقَ اللَّهُ أَهْلَ الْحَقِّ لِلِاتِّفَاقِ، وَأَهْلَ الْبَاطِلِ لِلِاخْتِلَافِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ وَتَمَّ حُكْمُ رَبِّكَ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

Read on 3 ayat 5 ayat

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:118