All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Al-Kahf 18:101 Juzʾ 16 Page 304

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Those whose eyes had been within a cover [removed] from My remembrance, and they were not able to hear.

Read in the muṣḥaf
معالم التنزيل Al-Baghawī

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ قِيلَ: هَذَا عِنْدَ فَتْحِ السَّدِّ، يَقُولُ: تَرَكْنَا يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَمُوجُ، أَيْ: يَدْخُلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَمَوْجِ الْمَاءِ وَيَخْتَلِطُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ لِكَثْرَتِهِمْ.

وَقِيلَ: هَذَا عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ، يَدْخُلُ الْخَلْقُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ وَيَخْتَلِطُ إِنْسِيُّهُمْ بِجِنِّيِّهِمْ حَيَارَى.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأَنَّ خُرُوجَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِنْ عَلَامَاتِ قُرْبِ السَّاعَةِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ.

﴿وَعَرَضْنَا﴾ أَبْرَزْنَا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ حَتَّى يُشَاهِدُوهَا عِيَانًا.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أَيْ: غِشَاءٍ وَ"الْغِطَاءُ": مَا يُغَطَّى بِهِ الشَّيْءُ وَيَسْتُرُهُ ‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: عَنِ الْإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ، وَعَنِ الْهُدَى وَالْبَيَانِ. وَقِيلَ: عَنْ رُؤْيَةِ الدَّلَائِلِ.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ: سَمْعَ الْقَبُولِ وَالْإِيمَانِ، لِغَلَبَةِ الشَّقَاوَةِ عَلَيْهِمْ.

وَقِيلَ: لَا يَعْقِلُونَ وَقِيلَ: كَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ أَيْ: لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَسْمَعُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا يَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ لِشِدَّةِ عَدَاوَتِهِمْ لَهُ، كَقَوْلِ الرَّجُلِ: لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْمَعَ مِنْ فُلَانٍ شَيْئًا لِعَدَاوَتِهِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَفَحَسِبَ﴾ أَفَظَنَّ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَرْبَابًا يُرِيدُ بِالْعِبَادِ: عِيسَى وَالْمَلَائِكَةَ كَلَّا بَلْ هُمْ لَهُمْ أَعْدَاءٌ وَيَتَبَرَّءُونَ مِنْهُمْ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الشَّيَاطِينَ أَطَاعُوهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: الْأَصْنَامُ سُمُّوا في "ب": سميت. عِبَادًا كَمَا قَالَ: "إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ" [الأعراف: ١٩٤] وَجَوَابُ هَذَا الِاسْتِفْهَامِ مَحْذُوفٌ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ إِنِّي لَأَغْضَبُ لِنَفْسِي، يَقُولُ: أَفَظَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا غَيْرِي أَوْلِيَاءَ وَأَنِّي لَا أَغْضَبُ لِنَفْسِي وَلَا أُعَاقِبُهُمْ.

وَقِيلَ: أَفَظَنُّوا أَنَّهُمْ يَنْفَعُهُمْ أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي ساقط من "أ". مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أَيْ: مَنْزِلًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ مَثْوَاهُمْ. وَقِيلَ: النُّزُلُ مَا يُهَيَّأُ لِلضَّيْفِ يُرِيدُ ساقط من "أ". هِيَ مُعَدَّةٌ لَهُمْ عِنْدَنَا كالنُّزُلِ لِلضَّيْفِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Then do those who disbelieve think that they can take My servants instead of Me as allies? Indeed, We have prepared Hell for the disbelievers as a lodging.

معالم التنزيلAl-Baghawī

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ قِيلَ: هَذَا عِنْدَ فَتْحِ السَّدِّ، يَقُولُ: تَرَكْنَا يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَمُوجُ، أَيْ: يَدْخُلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَمَوْجِ الْمَاءِ وَيَخْتَلِطُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ لِكَثْرَتِهِمْ.

وَقِيلَ: هَذَا عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ، يَدْخُلُ الْخَلْقُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ وَيَخْتَلِطُ إِنْسِيُّهُمْ بِجِنِّيِّهِمْ حَيَارَى.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأَنَّ خُرُوجَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِنْ عَلَامَاتِ قُرْبِ السَّاعَةِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ.

﴿وَعَرَضْنَا﴾ أَبْرَزْنَا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ حَتَّى يُشَاهِدُوهَا عِيَانًا.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أَيْ: غِشَاءٍ وَ"الْغِطَاءُ": مَا يُغَطَّى بِهِ الشَّيْءُ وَيَسْتُرُهُ ‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: عَنِ الْإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ، وَعَنِ الْهُدَى وَالْبَيَانِ. وَقِيلَ: عَنْ رُؤْيَةِ الدَّلَائِلِ.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ: سَمْعَ الْقَبُولِ وَالْإِيمَانِ، لِغَلَبَةِ الشَّقَاوَةِ عَلَيْهِمْ.

وَقِيلَ: لَا يَعْقِلُونَ وَقِيلَ: كَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ أَيْ: لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَسْمَعُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا يَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ لِشِدَّةِ عَدَاوَتِهِمْ لَهُ، كَقَوْلِ الرَّجُلِ: لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْمَعَ مِنْ فُلَانٍ شَيْئًا لِعَدَاوَتِهِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏‏‏‏ أَفَظَنَّ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَرْبَابًا يُرِيدُ بِالْعِبَادِ: عِيسَى وَالْمَلَائِكَةَ كَلَّا بَلْ هُمْ لَهُمْ أَعْدَاءٌ وَيَتَبَرَّءُونَ مِنْهُمْ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الشَّيَاطِينَ أَطَاعُوهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: الْأَصْنَامُ سُمُّوا في "ب": سميت. عِبَادًا كَمَا قَالَ: "إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ" [الأعراف: ١٩٤] وَجَوَابُ هَذَا الِاسْتِفْهَامِ مَحْذُوفٌ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ إِنِّي لَأَغْضَبُ لِنَفْسِي، يَقُولُ: أَفَظَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا غَيْرِي أَوْلِيَاءَ وَأَنِّي لَا أَغْضَبُ لِنَفْسِي وَلَا أُعَاقِبُهُمْ.

وَقِيلَ: أَفَظَنُّوا أَنَّهُمْ يَنْفَعُهُمْ أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي ساقط من "أ". مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أَيْ: مَنْزِلًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ مَثْوَاهُمْ. وَقِيلَ: النُّزُلُ مَا يُهَيَّأُ لِلضَّيْفِ يُرِيدُ ساقط من "أ". هِيَ مُعَدَّةٌ لَهُمْ عِنْدَنَا كالنُّزُلِ لِلضَّيْفِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Say, [O Muhammad], "Shall we [believers] inform you of the greatest losers as to [their] deeds?

معالم التنزيلAl-Baghawī

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: الَّذِينَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي عَمَلٍ يَرْجُونَ بِهِ فَضْلًا وَنَوَالًا فَنَالُوا هَلَاكًا وَبَوَارًا كَمَنْ يَشْتَرِي سِلْعَةً يَرْجُو عَلَيْهَا رِبْحًا فَخَسِرَ وَخَابَ سَعْيُهُ.

وَاخْتَلَفُوا فِيهِمْ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. وَقِيلَ: هُمُ الرُّهْبَانُ.

﴿الَّذِينَ﴾ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الصَّوَامِعِ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: هُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ ومعنى هذا عن علي رضي الله عنه: أن هذه الآية الكريمة تشمل الحرورية كما تشمل اليهود والنصارى وغيرهم، لا أنها نزلت في هؤلاء على الخصوص ولا هؤلاء، بل هي أعم من هذا فإن هذه الآية مكية قبل خطاب اليهود والنصارى وقبل وجود الخوارج بالكلية، وإنما هي عامة في كل من عبد الله على غير طريقة مرضية، يحسب أنه مصيب فيها وأن عمله مقبول وهو مخطئ وعمله مردود، كما قال تعالى: "وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية"، وقال تعالى: "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا" انظر: تفسير ابن كثير: ٣ / ١٠٨. وهو ما قاله الطبري أيضا حيث رجح أنه عني بها كل عامل عملا يحسبه فيه مصيبا، وأنه لله بفعله ذلك مطيع مرض، وهو بفعله ذلك لله مسخط، وعن طريق أهل الإيمان به جائر، كالرهبانية والشمامسة وأمثالهم من أهل الاجتهاد في ضلالتهم، وهم مع ذلك من فعلهم واجتهادهم بالله كفرة، من أهل أي دين كانوا. انظر: تفسير الطبري: ١٦ / ٣٤. ‏‏ ‏‏‏‏‏ بَطَلَ عَمَلُهُمْ وَاجْتِهَادُهُمْ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ عَمَلًا.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بَطَلَتْ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ لَا نَجْعَلُ لَهُمْ خَطَرًا وَقَدْرًا، تَقُولُ الْعَرَبُ: "مَا لِفُلَانٍ عِنْدِي وَزْنٌ" أَيْ: قَدْرٌ لِخِسَّتِهِ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابن مَرْيَمَ أَنْبَأَنَا الْمُغِيرَةُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بعوضة"، وقال اقرؤوا ما شِئْتُمْ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أخرجه البخاري في التفسير باب "أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه ... ": ٨ / ٤٢٦، ومسلم في صفات المنافقين وأحكامهم باب صفة القيامة والجنة والنار، برقم (٢٧٨٥) : ٤ / ٢١٤٧. .

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: يَأْتِي أُنَاسٌ بِأَعْمَالٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هِيَ عِنْدَهُمْ فِي الْعِظَمِ كَجِبَالِ تِهَامَةَ فَإِذَا وَزَنُوهَا لَمْ تَزِنْ شَيْئًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

You read 18:101–103 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:101