All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Kahf 18:101 Juzʾ 16 Page 304

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Those whose eyes had been within a cover [removed] from My remembrance, and they were not able to hear.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏

اعْلَمْ أنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ ”بَعْضَهم“ عائِدٌ إلى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ فِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّ يَوْمَ السَّدِّ

صفحة ١٤٧
ماجَ بَعْضُهم في بَعْضٍ خَلْفَهُ لَمّا مُنِعُوا مِنَ الخُرُوجِ.
الثّانِي: أنْ عِنْدَ الخُرُوجِ يَمُوجُ بَعْضُهم في بَعْضٍ، قِيلَ إنَّهم حِينَ يَخْرُجُونَ مِن وراءِ السَّدِّ يَمُوجُونَ مُزْدَحِمِينَ في البِلادِ؛ يَأْتُونَ البَحْرَ فَيَشْرَبُونَ ماءَهُ ويَأْكُلُونَ دَوابَّهُ ثُمَّ يَأْكُلُونَ الشَّجَرَ، ويَأْكُلُونَ لُحُومَ النّاسِ، ولا يَقْدِرُونَ أنْ يَأْتُوا مَكَّةَ والمَدِينَةَ وبَيْتَ المَقْدِسِ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حَيَواناتٍ فَتَدْخُلُ آذانَهم فَيَمُوتُونَ.

والقَوْلُ الثّالِثُ: أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْمُ القِيامَةِ، وكُلُّ ذَلِكَ مُحْتَمَلٌ إلّا أنَّ الأقْرَبَ أنَّ المُرادَ الوَقْتُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ السَّدَّ دَكًّا فَعِنْدَهُ ماجَ بَعْضُهم في بَعْضٍ، وبَعْدَهُ نُفِخَ في الصُّورِ، وصارَ ذَلِكَ مِن آياتِ القِيامَةِ، والكَلامُ في الصُّورِ قَدْ تَقَدَّمَ، وسَيَجِيءُ مِن بَعْدُ، وأمّا عَرْضُ جَهَنَّمَ وإبْرازُهُ حَتّى يَصِيرَ مَكْشُوفًا بِأهْوالِهِ فَذَلِكَ يَجْرِي مَجْرى عِقابِ الكُفّارِ لِما يَتَداخَلُهم مِنَ الغَمِّ العَظِيمِ، وبَيَّنَ تَعالى أنَّهُ يَكْشِفُهُ لِلْكافِرِينَ الَّذِينَ عَمُوا وصَمُّوا، أمّا العَمى فَهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ والمُرادُ مِنهُ شِدَّةُ انْصِرافِهِمْ عَنْ قَبُولِ الحَقِّ، وأمّا الصَّمَمُ فَهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي أنَّ حالَتَهم أعْظَمُ مِنَ الصَّمَمِ؛ لِأنَّ الأصَمَّ قَدْ يَسْتَطِيعُ السَّمْعَ إذا صِيحَ بِهِ وهَؤُلاءِ زالَتْ عَنْهم تِلْكَ الِاسْتِطاعَةُ واحْتَجَّ الأصْحابُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عَلى أنَّ الِاسْتِطاعَةَ مَعَ الفِعْلِ وذَلِكَ لِأنَّهم لَمّا لَمْ يَسْمَعُوا لَمْ يَسْتَطِيعُوا، قالَ القاضِي: المُرادُ مِنهُ نَفْرَتُهم عَنْ سَماعِ ذَلِكَ الكَلامِ واسْتِثْقالُهم إيّاهُ كَقَوْلِ الرَّجُلِ: لا أسْتَطِيعُ النَّظَرَ إلى فُلانٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:101