All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

An-Naml 27:24 Juzʾ 19 Page 379

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

I found her and her people prostrating to the sun instead of Allah, and Satan has made their deeds pleasing to them and averted them from [His] way, so they are not guided,

Read in the muṣḥaf
معالم التنزيل Al-Baghawī

أَدْرَكَتْهَا الْغَيْرَةُ فأرسلت إليه ٥٦/أتَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، فَأَجَابَهَا الْمَلِكُ، وَقَالَ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَبْتَدِئَكِ بِالْخِطْبَةِ إِلَّا الْيَأْسُ مِنْكِ، فَقَالَتْ لَا أَرْغَبُ عَنْكَ، كُفُؤٌ كَرِيمٌ، فَاجْمَعْ رِجَالَ قَوْمِي وَاخْطُبْنِي إِلَيْهِمْ، فَجَمَعَهُمْ وَخَطَبَهَا إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: لَا نَرَاهَا تَفْعَلُ هَذَا، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهَا ابْتَدَأَتْنِي فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعُوا قَوْلَهَا فَجَاؤُوهَا، فَذَكَرُوا لَهَا، فَقَالَتْ: نَعَمْ أَحْبَبْتُ الْوَلَدَ. فَزَوَّجُوهَا مِنْهُ، فَلَمَّا زُفَّتْ إِلَيْهِ خَرَجَتْ فِي أُنَاسٍ كَثِيرٍ مِنْ حَشَمِهَا، فَلَمَّا جَاءَتْهُ سَقَتْهُ الْخَمْرَ حَتَّى سَكِرَ، ثُمَّ جَزَّتْ رَأْسَهُ وَانْصَرَفَتْ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى مَنْزِلِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ رَأَوْا الْمَلِكَ قَتِيلًا وَرَأْسُهُ مَنْصُوبٌ عَلَى بَابِ دَارِهَا، فَعَلِمُوا أَنَّ تِلْكَ الْمُنَاكَحَةَ كَانَتْ مَكْرًا وَخَدِيعَةً مِنْهَا، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهَا وَقَالُوا: أَنْتِ بِهَذَا الْمُلْكِ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِكِ، فَمَلَّكُوهَا أشار الحافظ ابن كثير إلى هذه القصة وعزاها للثعلبي وغيره. انظر: البداية والنهاية: ٢ / ٢١. .

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ: "لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً" أخرجه البخاري في المغازي، باب كتاب النبي ﷺ إلى كسرى وقيصر: ٨ / ١٢٦، والمصنف في شرح السنة: ١٠ / ٧٦. وقال: "اتفقوا على أن المرأة لا تصلح أن تكون إمام ولا قاضيا، لأن الإمام يحتاج إلى الخروج لإقامة أمر الجهاد، والقيام بأمور المسلمين، والقاضي يحتاج إلى البروز لفصل الخصومات، والمرأة عورة لا تصلح للبروز، وتعجز لضعفها عن القيام بأكثر الأمور، ولأن المرأة ناقصة، والإمامة والقضاء من كمال الولايات، فلا يصلح لها إلا الكامل من الرجال..". . قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمُلُوكُ مِنَ الْآلَةِ وَالْعِدَّةِ، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ سَرِيرٌ ضَخْمٌ كَانَ مَضْرُوبًا مِنَ الذَّهَبِ مُكَلَّلًا بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَالزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ، وَقَوَائِمُهُ مِنَ الْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ، وَعَلَيْهِ سَبْعَةُ أَبْيَاتٍ عَلَى كُلِّ بَيْتٍ بَابٌ مُغْلَقٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ عَرْشُ بِلْقِيسَ ثَلَاثِينَ ذِرَاعًا فِي ثَلَاثِينَ ذِرَاعًا: وَطُولُهُ فِي السَّمَاءِ ثَلَاثُونَ ذِرَاعًا. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: كَانَ طُولُهُ ثَمَانِينَ ذِرَاعًا وَطُولُهُ فِي السَّمَاءِ في "ب": الهواء. ثَمَانِينَ ذِرَاعًا. وَقِيلَ: كَانَ طُولُهُ ثَمَانِينَ ذِرَاعًا وَعَرْضُهُ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا وَارْتِفَاعُهُ ثَلَاثِينَ ذِرَاعًا.

﴿وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ٢٤ أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (٢٥) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٢٦) قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٢٧) ﴾

‏ ‏ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَالْكِسَائِيُّ: "أَلَا يَسْجُدُوا" بِالتَّخْفِيفِ، وَإِذَا وَقَفُوا يَقِفُونَ "أَلَا يَا": أَلَا يَا ثُمَّ يَبْتَدِئُونَ: "اسْجُدُوا"، عَلَى مَعْنَى: أَلَا يَا هَؤُلَاءِ اسْجُدُوا، وَجَعَلُوهُ أَمْرًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُسْتَأْنَفًا، وَحَذَفُوا هَؤُلَاءِ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ "يَا" عَلَيْهَا، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ سَمَاعًا مِنَ الْعَرَبِ: أَلَا يَا ارْحَمُونَا، يُرِيدُونَ أَلَا يَا قَوْمُ، وَقَالَ الْأَخْطَلُ: أَلَا يَا اسْلَمِي يَا هِنْدُ هِنْدَ بَنِي بَكْرِ ... وَإِنْ كَانَ حَيَّانَا عِدَا آخِرَ الدَّهْرِ البيت في لسان العرب مادة (عدا) ، واستشهد به الطبري أيضا: ١٩ / ١٤٩.

يُرِيدُ: أَلَا يَا اسْلَمِي يَا هِنْدُ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ "أَلَا" كَلَامًا مُعْتَرِضًا مِنْ غَيْرِ الْقِصَّةِ، إِمَّا مِنَ الْهُدْهُدِ، وَإِمَّا مِنْ سُلَيْمَانَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هَذَا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ مُسْتَأْنَفٌ يَعْنِي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْجُدُوا. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "أَلَّا يَسْجُدُوا" بِالتَّشْدِيدِ، بِمَعْنَى: وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ لِئَلَّا يَسْجُدُوا، ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ: الْخَفِيَّ المخبَّأ، ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: مَا خَبَّأَتْ. قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: خَبْءُ السَّمَاءِ: الْمَطَرُ، وَخَبْءُ الْأَرْضِ: النَّبَاتُ. وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: "يَخْرُجُ الخبء من السموات وَالْأَرْضِ"، وَ"مِنْ" وَ"فِي" يَتَعَاقَبَانِ، تَقُولُ الْعَرَبُ: لَأَسْتَخْرِجَنَّ الْعِلْمَ فِيكُمْ، يُرِيدُ: مِنْكُمْ. وَقِيلَ: مَعْنَى "الْخَبْءَ" الْغَيْبُ، يُرِيدُ: يعلم غيب السموات وَالْأَرْضِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَرَأَ الْكِسَائِيُّ، وَحَفْصٌ، عَنْ عَاصِمٍ: بِالتَّاءِ فِيهِمَا، لِأَنَّ أَوَّلَ الْآيَةِ خِطَابٌ عَلَى قِرَاءَةِ الْكِسَائِي بِتَخْفِيفِ أَلَا وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ.

‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ: هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ وَالسُّجُودِ لَا غَيْرُهُ. وَعَرْشُ مَلِكَةِ سَبَأٍ وَإِنْ كَانَ عَظِيمًا فَهُوَ صَغِيرٌ حَقِيرٌ فِي جَنْبِ عَرْشِهِ عَزَّ وَجَلَّ، تَمَّ هَاهُنَا كَلَامُ الْهُدْهُدِ، فَلَمَّا فَرَغَ الْهُدْهُدُ مِنْ كَلَامِهِ.

﴿قَالَ﴾ سُلَيْمَانُ لِلْهُدْهُدِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيمَا أَخْبَرْتَ، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ؟ فَدَلَّهُمُ الْهُدْهُدُ عَلَى الْمَاءِ، فَاحْتَفَرُوا الرَّكَايَا الركايا: جمع ركية، وهي البئر. وَرُوِيَ النَّاسُ وَالدَّوَابُّ، ثُمَّ كَتَبَ سُلَيْمَانُ كِتَابًا: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ إِلَى بِلْقِيسَ مَلِكَةِ سَبَأٍ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَلَا تَعْلُوَا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ لَمْ يَزِدْ سُلَيْمَانُ عَلَى مَا قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ كَانَتْ تَكْتُبُ جُمَلًا لَا يُطِيلُونَ وَلَا يُكْثِرُونَ. فَلَمَّا كَتَبَ الْكِتَابَ طَبَعَهُ بِالْمِسْكِ وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِهِ. فَقَالَ لِلْهُدْهُدِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:24