All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

An-Naml 27:57 Juzʾ 20 Page 382

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

So We saved him and his family, except for his wife; We destined her to be of those who remained behind.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ نُصِبَ عَلَى الْحَالِ أَيْ: خَالِيَةً، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: بِظُلْمِهِمْ وَكُفْرِهِمْ، ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ لَعِبْرَةً، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قُدْرَتَنَا.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يُقَالُ: كَانَ النَّاجُونَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وَهِيَ الْفِعْلَةُ الْقَبِيحَةُ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ: تَعْلَمُونَ أَنَّهَا فَاحِشَةٌ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يَرَى بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَكَانُوا لَا يَسْتَتِرُونَ عُتُوًّا مِنْهُمْ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ مِنْ أَدْبَارِ الرِّجَالِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَضَيْنَا عَلَيْهَا وَجَعَلْنَاهَا بِتَقْدِيرِنَا، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَيِ: الْبَاقِينَ فِي الْعَذَابِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وَهُوَ الْحِجَارَةُ، ﴿فَسَاءَ﴾ فَبِئْسَ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ هَذَا خِطَابٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُمِرَ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَلَى هَلَاكِ كُفَّارِ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ. وَقِيلَ: عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَالَ مُقَاتِلٌ: هُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُرْسَلُونَ وهو مروي عن عبد الرحمن بن زيد، ورواه أبو صالح عن ابن عباس. انظر: زاد المسير: ٦ / ١٨٤، ابن كثير: ٣ / ٣٧٠. دَلِيلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ".

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي مَالِكٍ هُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ رواه الطبري عن ابن عباس وسفيان الثوري وهو رواية السدي. قال ابن كثير: ولا منافاة بينهما، فإنهم إذا كانوا من عباد الله الذين اصطفى، فالأنبياء بطريق الأولى والأحرى، والقصد أن الله تعالى أمر رسوله ﷺ ومن اتبعه بعد ذكره لهم ما فعل بأوليائه من النجاة والنصر والتأييد، وما أحل بأعدائه من الخزي والنكال والقهر، أن يحمدوه على جميع أفعاله، وأن يسلموا على عباده المصطفين الأخيار. انظر: الطبري: ٢٠ / ٢، زاد المسير: ٦ / ١٨٥، الدر المنثور: ٦ / ٣٧٠ تفسير ابن كثير: ٣ / ٣٧٠، معاني القرآن للنحاس: ٥ / ١٤٣. . وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ انظر: زاد المسير: ٦ / ١٨٥ فقد عزاه لابن السائب. . وَقِيلَ: هُمْ كُلُّ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ السَّابِقِينَ وَاللَّاحِقِينَ فيما روى عطاء عن ابن عباس: أنهم الذين وحدوا الله وآمنوا به. انظر: زاد المسير: ٦ / ١٨٥. ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمْ مَا يُشْرِكُونَ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ وَعَاصِمٌ: ﴿يُشْرِكُونَ﴾ بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ، يُخَاطِبُ أَهْلَ مَكَّةَ، وَفِيهِ إِلْزَامُ الْحُجَّةِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بَعْدَ هَلَاكِ الْكُفَّارِ، يَقُولُ: آللَّهُ خَيْرٌ لِمَنْ عَبَدَهُ، أَمِ الْأَصْنَامُ لِمَنْ عَبَدَهَا؟ وَالْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ نَجَّى مَنْ عَبَدَهَ مِنَ الْهَلَاكِ، وَالْأَصْنَامُ لَمْ تُغْنِ شَيْئًا عَنْ عَابِدِيهَا عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:57