All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Aṣ-Ṣāffāt 37:164 Juzʾ 23 Page 452

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[The angels say], "There is not among us any except that he has a known position.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الَّذِي لَكَمَ فِيهِ حُجَّةٌ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِي قَوْلِكُمْ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: أَرَادَ بِالْجِنَّةِ: الْمَلَائِكَةَ، سُمُّوا جِنَّةً لِاجْتِنَانِهِمْ عَنِ الْأَبْصَارِ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَيٌّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُقَالُ لَهُمُ الْجِنُّ، وَمِنْهُمْ إِبْلِيسُ، قَالُوا: هُمْ بَنَاتُ اللَّهِ.

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: قَالُوا -لَعَنَهُمُ اللَّهُ -بَلْ تَزَوَّجَ مِنَ الْجِنِّ فَخَرَجَ مِنْهَا الْمَلَائِكَةُ أخرجه الطبري: ٢٣ / ١٠٨. تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَدْ كَانَ زَعَمَ بَعْضُ قُرَيْشٍ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ: فَمَنْ أُمَّهَاتُهُمْ، قَالُوا: سَرَوَاتُ الْجِنِّ أخرجه الطبري: ٢٣ / ١٠٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ١٣٣ أيضا لآدم بن أبي إياس، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في شعب الإيمان. .

وَقَالَ الْحَسَنُ: مَعْنَى النَّسَبِ أَنَّهُمْ أَشْرَكُوا الشَّيَاطِينَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي قَائِلِي هَذَا الْقَوْلِ ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ فِي النَّارِ، ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَمَّا قَالُوا فَقَالَ:

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْمُحْضَرِينَ، أَيْ: أَنَّهُمْ لَا يَحْضُرُونَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنَّكُمْ﴾ يَقُولُ لِأَهْلِ مَكَّةَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِنَ الْأَصْنَامِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عَلَى مَا تَعْبُدُونَ، ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إِلَّا مَنْ قَدَّرَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيَدْخُلُ النَّارَ، أَيْ: سَبَقَ لَهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ الشَّقَاوَةُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَقُولُ جِبْرَائِيلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَمَا مِنَّا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ، أَيْ: مَا مِنَّا مَلَكٌ إِلَّا لَهُ مَقَامٌ معلوم في السموات يَعْبُدُ اللَّهَ فِيهِ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ما في السموات مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ يُصَلِّي أَوْ يَسَبِّحُ.

وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَطَّتِ السَّمَاءُ، وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّهِ" أخرجه الترمذي في الزهد، باب: في قول النبي ﷺ: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا" ٦ / ٦٠١ - ٦٠٣ وقال: "حسن غريب" وابن ماجه مطولا في الزهد، باب الحزن والبكاء برقم: (٤١٩٠) ٢ / ١٤٠٢، والإمام أحمد: ٥ / ١٧٣، وصححه الحاكم: ٢ / ٥١٠، وفي ٤ / ٥٧٩ وقال: صحيح الإسناد على شرط الشيخين وأقره الذهبي: وصححه الألباني في "الصحيحة" برقم (١٧٢٢) .

قَالَ الْسُّدِّيُّ: إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ فِي الْقُرْبَةِ وَالْمُشَاهَدَةِ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ: إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَيْهِ، كَالْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ وَالْمَحَبَّةِ وَالرِّضَا.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And indeed, we are those who line up [for prayer].

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قَالَ قَتَادَةُ: هُمُ الْمَلَائِكَةُ صَفُّوا أَقْدَامَهُمْ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: صُفُوفُ الْمَلَائِكَةِ فِي السَّمَاءِ لِلْعِبَادَةِ كَصُفُوفِ النَّاسِ فِي الْأَرْضِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ: الْمُصَلُّونَ الْمُنَزِّهُونَ اللَّهَ عَنِ السُّوءِ، يُخْبِرُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ [النَّبِيَّ ﷺ] ما بين القوسين ساقط من "ب". أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْبِيحِ، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَعْبُودِينَ، كَمَا زَعَمَتِ الْكُفَّارُ، ثُمَّ أَعَادَ الْكَلَامَ إِلَى الْإِخْبَارِ عَنِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ:

‏‏ ‏‏‏‏ وَقَدْ كَانُوا يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿لَيَقُولُونَ﴾ لَامُ التَّأْكِيدِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: كِتَابًا مِثْلَ كِتَابِ الْأَوَّلِينَ.

﴿لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ فَكَفَرُوا بِهِ﴾ أَيْ: فَلَمَّا أَتَاهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابُ كَفَرُوا بِهِ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هَذَا تَهْدِيدٌ لَهُمْ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وَهِيَ قَوْلُهُ: "كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي" [المجادلة: ٢١] .

﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ أَيْ: حِزْبُ اللَّهِ لَهُمُ الْغَلَبَةُ بِالْحُجَّةِ وَالنُّصْرَةِ فِي الْعَاقِبَةِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And indeed, we are those who exalt Allah."

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قَالَ قَتَادَةُ: هُمُ الْمَلَائِكَةُ صَفُّوا أَقْدَامَهُمْ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: صُفُوفُ الْمَلَائِكَةِ فِي السَّمَاءِ لِلْعِبَادَةِ كَصُفُوفِ النَّاسِ فِي الْأَرْضِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ: الْمُصَلُّونَ الْمُنَزِّهُونَ اللَّهَ عَنِ السُّوءِ، يُخْبِرُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ [النَّبِيَّ ﷺ] ما بين القوسين ساقط من "ب". أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْبِيحِ، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَعْبُودِينَ، كَمَا زَعَمَتِ الْكُفَّارُ، ثُمَّ أَعَادَ الْكَلَامَ إِلَى الْإِخْبَارِ عَنِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ:

‏‏ ‏‏‏‏ وَقَدْ كَانُوا يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿لَيَقُولُونَ﴾ لَامُ التَّأْكِيدِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: كِتَابًا مِثْلَ كِتَابِ الْأَوَّلِينَ.

﴿لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ فَكَفَرُوا بِهِ﴾ أَيْ: فَلَمَّا أَتَاهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابُ كَفَرُوا بِهِ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هَذَا تَهْدِيدٌ لَهُمْ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وَهِيَ قَوْلُهُ: "كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي" [المجادلة: ٢١] .

﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ أَيْ: حِزْبُ اللَّهِ لَهُمُ الْغَلَبَةُ بِالْحُجَّةِ وَالنُّصْرَةِ فِي الْعَاقِبَةِ.

Reading a passage 3 ayat 5 ayat 10 ayat Just this one

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:164