All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Az-Zukhruf 43:14 Juzʾ 25 Page 490

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And indeed we, to our Lord, will [surely] return."

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ ابْتَدَأَ دَالًّا عَلَى نَفْسِهِ بِصُنْعِهِ فَقَالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إِلَى مَقَاصِدِكُمْ فِي أَسْفَارِكُمْ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ بِقَدْرِ حَاجَتِكُمْ إِلَيْهِ لَا كَمَا أَنْزَلَ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ بِغَيْرِ قَدْرٍ حَتَّى أَهْلَكَهُمْ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ كَمَا أَحْيَيْنَا هَذِهِ الْبَلْدَةَ [الْمَيْتَةَ] زيادة من "ب". بِالْمَطَرِ كَذَلِكَ، ﴿تُخْرَجُونَ﴾ مِنْ قُبُورِكُمْ أَحْيَاءً.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيِ الْأَصْنَافَ ﴿كُلَّهَا﴾ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ذَكَرَ الْكِنَايَةِ لِأَنَّهُ رَدَّهَا إِلَى "مَا".

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بِتَسْخِيرِ الْمَرَاكِبِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ذَلَّلَ لَنَا هَذَا، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مُطِيقِينَ، وَقِيلَ: ضَابِطِينَ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ لَمُنْصَرِفُونَ فِي الْمَعَادِ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ رَكِبَ فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، ثُمَّ حَمِدَ ثَلَاثًا وَكَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقَالَ: مَا يُضْحِكُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رسول الله ﷺ ١١٧/ب فَعَلَ مَا فَعَلْتُ، وَقَالَ مِثْلَ مَا قُلْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْنَا: مَا يُضْحِكُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْعَبْدُ"، أَوْ قَالَ: "عَجِبْتُ لِلْعَبْدِ إِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا هُوَ". أخرجه أبو داود في الجهاد، باب: ما يقول الرجل إذا ركب: ٣ / ٤١٠، والترمذي في الدعوات، باب: ما جاء ما يقول إذا ركب دابة: ٩ / ٤٠٨-٤٠٩ وقال: "هذا حديث حسن صحيح" والنسائي في عمل اليوم والليلة ص (٣٤٩) ، والإمام أحمد: ١ / ١١٥، وابن حبان في الأذكار، باب: ما يقول إذا ركب الدابة برقم: (٢٣٨١) ص (٥٩١) ، والحاكم: ٢ / ٩٨ من طريق ميسرة بن حبيب النهدي عن المنهال بن عمرو، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، والمصنف في شرح السنة: ٥ / ١٣٨-١٣٩. وانظر: الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية لابن علان: ٥ / ١٢٥-١٢٦.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

But they have attributed to Him from His servants a portion. Indeed, man is clearly ungrateful.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ نَصِيبًا وَبَعْضًا وَهُوَ قَوْلُهُمْ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، وَمَعْنَى الْجَعْلِ-هَاهُنَا-الْحُكْمُ بِالشَّيْءِ وَالْقَوْلُ، كَمَا تَقُولُ: جَعَلْتُ زَيْدًا أَفْضَلَ النَّاسِ، أَيْ وَصَفْتُهُ وَحَكَمْتُ بِهِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي الْكَافِرَ، ‏‏‏‏‏‏ جَحُودٌ لِنِعَمِ اللَّهِ، ‏‏‏ ظَاهِرُ الْكُفْرَانِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ هَذَا اسْتِفْهَامُ تَوْبِيخٍ وَإِنْكَارٍ، يَقُولُ: اتَّخَذَ رَبُّكُمْ لِنَفْسِهِ الْبَنَاتِ، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ؟ كقوله: "فأصفاكم رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ" [الإسراء: ٤٠] .

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ بِمَا جَعَلَ لِلَّهِ شَبَهًا، وَذَلِكَ أَنَّ وَلَدَ كُلِّ شَيْءٍ يُشْبِهُهُ، يَعْنِي إِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْبَنَاتِ كَمَا ذُكِرَ فِي سُورَةِ النَّحْلِ: "وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ"، [النحل: ٥٨] مِنَ الْحُزْنِ وَالْغَيْظِ.

﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ: "يُنَشَّأُ" بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ، أَيْ يُرَبَّى، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ النُّونِ وَتَخْفِيفِ الشِّينِ، أَيْ يَنْبُتُ وَيَكْبُرُ، ﴿فِي الْحِلْيَةِ﴾ فِي الزِّينَةِ يَعْنِي النِّسَاءَ، ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ فِي الْمُخَاصَمَةِ غَيْرُ مُبِينٍ لِلْحُجَّةِ مِنْ ضَعْفِهِنَّ وَسَفَهِهِنَّ، قَالَ قَتَادَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: قَلَّمَا تَتَكَلَّمُ امْرَأَةٌ فَتُرِيدُ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِحُجَّتِهَا إِلَّا تَكَلَّمَتْ بِالْحُجَّةِ عَلَيْهَا. أخرجه الطبري: ٢٥ / ٥٧، وعبد الرزاق في التفسير: ٢ / ١٩٥، وزاد السيوطي في الدر: ٧ / ٣٧٠ عزوه لعبد بن حميد وابن المنذر.

وَفِي مَحَلِّ "مَنْ" ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: الرَّفْعُ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَالنَّصْبُ عَلَى الإضمار، مجازه: أو من ينشؤ فِي الْحِلْيَةِ يَجْعَلُونَهُ بَنَاتِ اللَّهِ، وَالْخَفْضُ رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: "مِمَّا يَخْلُقُ"، وَقَوْلِهِ: "بِمَا ضَرَبَ".

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Or has He taken, out of what He has created, daughters and chosen you for [having] sons?

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ نَصِيبًا وَبَعْضًا وَهُوَ قَوْلُهُمْ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، وَمَعْنَى الْجَعْلِ-هَاهُنَا-الْحُكْمُ بِالشَّيْءِ وَالْقَوْلُ، كَمَا تَقُولُ: جَعَلْتُ زَيْدًا أَفْضَلَ النَّاسِ، أَيْ وَصَفْتُهُ وَحَكَمْتُ بِهِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي الْكَافِرَ، ﴿لَكَفُورٌ﴾ جَحُودٌ لِنِعَمِ اللَّهِ، ﴿مُبِينٌ﴾ ظَاهِرُ الْكُفْرَانِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ هَذَا اسْتِفْهَامُ تَوْبِيخٍ وَإِنْكَارٍ، يَقُولُ: اتَّخَذَ رَبُّكُمْ لِنَفْسِهِ الْبَنَاتِ، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ؟ كقوله: "فأصفاكم رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ" [الإسراء: ٤٠] .

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ بِمَا جَعَلَ لِلَّهِ شَبَهًا، وَذَلِكَ أَنَّ وَلَدَ كُلِّ شَيْءٍ يُشْبِهُهُ، يَعْنِي إِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْبَنَاتِ كَمَا ذُكِرَ فِي سُورَةِ النَّحْلِ: "وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ"، [النحل: ٥٨] مِنَ الْحُزْنِ وَالْغَيْظِ.

﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ: "يُنَشَّأُ" بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ، أَيْ يُرَبَّى، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ النُّونِ وَتَخْفِيفِ الشِّينِ، أَيْ يَنْبُتُ وَيَكْبُرُ، ﴿فِي الْحِلْيَةِ﴾ فِي الزِّينَةِ يَعْنِي النِّسَاءَ، ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ فِي الْمُخَاصَمَةِ غَيْرُ مُبِينٍ لِلْحُجَّةِ مِنْ ضَعْفِهِنَّ وَسَفَهِهِنَّ، قَالَ قَتَادَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: قَلَّمَا تَتَكَلَّمُ امْرَأَةٌ فَتُرِيدُ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِحُجَّتِهَا إِلَّا تَكَلَّمَتْ بِالْحُجَّةِ عَلَيْهَا. أخرجه الطبري: ٢٥ / ٥٧، وعبد الرزاق في التفسير: ٢ / ١٩٥، وزاد السيوطي في الدر: ٧ / ٣٧٠ عزوه لعبد بن حميد وابن المنذر.

وَفِي مَحَلِّ "مَنْ" ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: الرَّفْعُ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَالنَّصْبُ عَلَى الإضمار، مجازه: أو من ينشؤ فِي الْحِلْيَةِ يَجْعَلُونَهُ بَنَاتِ اللَّهِ، وَالْخَفْضُ رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: "مِمَّا يَخْلُقُ"، وَقَوْلِهِ: "بِمَا ضَرَبَ".

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And when one of them is given good tidings of that which he attributes to the Most Merciful in comparison, his face becomes dark, and he suppresses grief.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ نَصِيبًا وَبَعْضًا وَهُوَ قَوْلُهُمْ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، وَمَعْنَى الْجَعْلِ-هَاهُنَا-الْحُكْمُ بِالشَّيْءِ وَالْقَوْلُ، كَمَا تَقُولُ: جَعَلْتُ زَيْدًا أَفْضَلَ النَّاسِ، أَيْ وَصَفْتُهُ وَحَكَمْتُ بِهِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي الْكَافِرَ، ﴿لَكَفُورٌ﴾ جَحُودٌ لِنِعَمِ اللَّهِ، ﴿مُبِينٌ﴾ ظَاهِرُ الْكُفْرَانِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ هَذَا اسْتِفْهَامُ تَوْبِيخٍ وَإِنْكَارٍ، يَقُولُ: اتَّخَذَ رَبُّكُمْ لِنَفْسِهِ الْبَنَاتِ، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ؟ كقوله: "فأصفاكم رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ" [الإسراء: ٤٠] .

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ بِمَا جَعَلَ لِلَّهِ شَبَهًا، وَذَلِكَ أَنَّ وَلَدَ كُلِّ شَيْءٍ يُشْبِهُهُ، يَعْنِي إِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْبَنَاتِ كَمَا ذُكِرَ فِي سُورَةِ النَّحْلِ: "وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ"، [النحل: ٥٨] مِنَ الْحُزْنِ وَالْغَيْظِ.

﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ: "يُنَشَّأُ" بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ، أَيْ يُرَبَّى، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ النُّونِ وَتَخْفِيفِ الشِّينِ، أَيْ يَنْبُتُ وَيَكْبُرُ، ﴿فِي الْحِلْيَةِ﴾ فِي الزِّينَةِ يَعْنِي النِّسَاءَ، ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ فِي الْمُخَاصَمَةِ غَيْرُ مُبِينٍ لِلْحُجَّةِ مِنْ ضَعْفِهِنَّ وَسَفَهِهِنَّ، قَالَ قَتَادَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: قَلَّمَا تَتَكَلَّمُ امْرَأَةٌ فَتُرِيدُ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِحُجَّتِهَا إِلَّا تَكَلَّمَتْ بِالْحُجَّةِ عَلَيْهَا. أخرجه الطبري: ٢٥ / ٥٧، وعبد الرزاق في التفسير: ٢ / ١٩٥، وزاد السيوطي في الدر: ٧ / ٣٧٠ عزوه لعبد بن حميد وابن المنذر.

وَفِي مَحَلِّ "مَنْ" ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: الرَّفْعُ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَالنَّصْبُ عَلَى الإضمار، مجازه: أو من ينشؤ فِي الْحِلْيَةِ يَجْعَلُونَهُ بَنَاتِ اللَّهِ، وَالْخَفْضُ رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: "مِمَّا يَخْلُقُ"، وَقَوْلِهِ: "بِمَا ضَرَبَ".

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

So is one brought up in ornaments while being during conflict unevident [attributed to Allah]?

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ نَصِيبًا وَبَعْضًا وَهُوَ قَوْلُهُمْ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، وَمَعْنَى الْجَعْلِ-هَاهُنَا-الْحُكْمُ بِالشَّيْءِ وَالْقَوْلُ، كَمَا تَقُولُ: جَعَلْتُ زَيْدًا أَفْضَلَ النَّاسِ، أَيْ وَصَفْتُهُ وَحَكَمْتُ بِهِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي الْكَافِرَ، ﴿لَكَفُورٌ﴾ جَحُودٌ لِنِعَمِ اللَّهِ، ﴿مُبِينٌ﴾ ظَاهِرُ الْكُفْرَانِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ هَذَا اسْتِفْهَامُ تَوْبِيخٍ وَإِنْكَارٍ، يَقُولُ: اتَّخَذَ رَبُّكُمْ لِنَفْسِهِ الْبَنَاتِ، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ؟ كقوله: "فأصفاكم رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ" [الإسراء: ٤٠] .

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ بِمَا جَعَلَ لِلَّهِ شَبَهًا، وَذَلِكَ أَنَّ وَلَدَ كُلِّ شَيْءٍ يُشْبِهُهُ، يَعْنِي إِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْبَنَاتِ كَمَا ذُكِرَ فِي سُورَةِ النَّحْلِ: "وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ"، [النحل: ٥٨] مِنَ الْحُزْنِ وَالْغَيْظِ.

﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ: "يُنَشَّأُ" بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ، أَيْ يُرَبَّى، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ النُّونِ وَتَخْفِيفِ الشِّينِ، أَيْ يَنْبُتُ وَيَكْبُرُ، ﴿فِي الْحِلْيَةِ﴾ فِي الزِّينَةِ يَعْنِي النِّسَاءَ، ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ فِي الْمُخَاصَمَةِ غَيْرُ مُبِينٍ لِلْحُجَّةِ مِنْ ضَعْفِهِنَّ وَسَفَهِهِنَّ، قَالَ قَتَادَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: قَلَّمَا تَتَكَلَّمُ امْرَأَةٌ فَتُرِيدُ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِحُجَّتِهَا إِلَّا تَكَلَّمَتْ بِالْحُجَّةِ عَلَيْهَا. أخرجه الطبري: ٢٥ / ٥٧، وعبد الرزاق في التفسير: ٢ / ١٩٥، وزاد السيوطي في الدر: ٧ / ٣٧٠ عزوه لعبد بن حميد وابن المنذر.

وَفِي مَحَلِّ "مَنْ" ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: الرَّفْعُ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَالنَّصْبُ عَلَى الإضمار، مجازه: أو من ينشؤ فِي الْحِلْيَةِ يَجْعَلُونَهُ بَنَاتِ اللَّهِ، وَالْخَفْضُ رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: "مِمَّا يَخْلُقُ"، وَقَوْلِهِ: "بِمَا ضَرَبَ".

Reading a passage 3 ayat 5 ayat 10 ayat Just this one

The same ayah, in another commentary

Az-Zukhruf 43:14