All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Al-Wāqiʿah 56:17 Juzʾ 27 Page 535

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

There will circulate among them young boys made eternal

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِلْخِدْمَةِ ‏‏‏‏ [غِلْمَانٌ] ساقط من "أ". ‏‏‏‏‏ لَا يَمُوتُونَ وَلَا يَهْرَمُونَ وَلَا يَتَغَيَّرُونَ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: [تَقُولُ الْعَرَبُ لِمَنْ كَبِرَ وَلَمْ يَشْمَطْ: إِنَّهُ مُخَلَّدٌ] معاني القرآن للفرأ: ٣ / ١٢٢ وفيه: " والعرب تقول للرجل إذا كبر ولم يشمط: إنه لمخلد". .

قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: يَعْنِي وِلْدَانًا لَا يُحَوَّلُونَ مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ.

قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مُقَرَّطُونَ، يُقَالُ: خَلَّدَ جَارِيَتَهُ إِذَا حَلَّاهَا بِالْخِلْدِ، وَهُوَ الْقِرْطُ انظر: البحر المحيط: ٨ / ٢٠٥، القرطبي: ١٧ / ٢٠٢. .

قَالَ الْحَسَنُ: هُمْ أَوْلَادُ أَهْلِ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ لَهُمْ حَسَنَاتٌ فَيُثَابُوا عَلَيْهَا وَلَا سَيِّئَاتٌ فَيُعَاقَبُوا عَلَيْهَا لِأَنَّ الْجَنَّةَ لَا وِلَادَةَ فِيهَا فَهُمْ خُدَّامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ انظر: القرطبي: ١٧ / ٢٠٣. .

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَالْأَكْوَابُ: جَمْعُ كُوبٍ، وَهِيَ الْأَقْدَاحُ الْمُسْتَدِيرَةُ الْأَفْوَاهِ، لَا آذَانَ لَهَا وَلَا عُرًى، وَالْأَبَارِيقُ وَهِيَ: ذَوَاتُ الْخَرَاطِيمِ، سُمِّيَتْ أَبَارِيقَ لِبَرِيقِ لَوْنِهَا مِنَ الصَّفَاءِ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ خَمْرٍ جَارِيَةٍ.

‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لَا تَصَّدَّعُ رُءُوسُهُمْ مِنْ شُرْبِهَا ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ لَا يَسْكَرُونَ [هَذَا إِذَا قُرِئَ بِفَتْحِ الزَّايِ وَمَنْ كَسَرَ فَمَعْنَاهُ لَا يَنْفَدُ شَرَابُهُمْ] إذا قرأت (لا ينزفون) بفتح الزاي فمعناها: لا يسكرون، وهي القراءة التي قرأ بها البغوي. وإلا فمعناها - بالكسر - لا ينفذ شرابهم. .

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَخْتَارُونَ مَا يَشْتَهُونَ يُقَالُ تَخَيَّرْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَخَذْتُ خَيْرَهُ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِهِ لَحْمُ الطَّيْرِ فَيَصِيرُ مُمَثَّلًا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى مَا اشْتَهَى وَيُقَالُ إِنَّهُ يَقَعُ عَلَى صَحْفَةِ الرَّجُلِ فَيَأْكُلُ مِنْهُ مَا يَشْتَهِي ثُمَّ يَطِيرُ فَيَذْهَبُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالنُّونِ، أَيْ: وَبِحُورٍ عِينٍ، أَتْبَعَهُ قَوْلَهُ: "بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ" وَفَاكِهَةٍ وَلَحْمِ طَيْرٍ" فِي الْإِعْرَابِ وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْمَعْنَى لِأَنَّ الْحُورَ لَا يُطَافُ بِهِنَّ، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: إِذَا مَا الْغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْمًا ... وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا البيت للراعي النميري، انظر: معاني القرآن للفراء: ٣ / ١٢٣. وَالْعَيْنُ لَا تُزَجَّجُ وَإِنَّمَا تُكَحَّلُ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَيُكْرَمُونَ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمِ طَيْرٍ وَحُورٍ عِينٍ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، أَيْ: وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ حُورٌ عِينٌ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ رُفِعَ عَلَى مَعْنَى لَهُمْ حُورٌ عِينٌ، وَجَاءَ فِي تَفْسِيرِهِ: "حُورٌ عِينٌ" بِيضٌ ضِخَامُ الْعُيُونِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Wāqiʿah 56:17