All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Nūḥ 71:21 Juzʾ 29 Page 571

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Noah said, "My Lord, indeed they have disobeyed me and followed him whose wealth and children will not increase him except in loss.

Read in the muṣḥaf
معالم التنزيل Al-Baghawī

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ طُرُقًا وَاسِعَةً.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لَمْ يُجِيبُوا دَعْوَتِي ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: اتَّبَعَ السَّفَلَةُ وَالْفُقَرَاءُ الْقَادَةَ وَالرُّؤَسَاءَ الَّذِينَ لَمْ يَزِدْهُمْ كَثْرَةُ الْمَالِ وَالْوَلَدِ إِلَّا ضَلَالًا فِي الدُّنْيَا وَعُقُوبَةً فِي الْآخِرَةِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ كَبِيرًا عَظِيمًا يُقَالُ: كَبِيرٌ وَكِبَارٌ بِالتَّخْفِيفِ كُبَّارٌ بِالتَّشْدِيدِ، كُلُّهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، كَمَا يُقَالُ: أَمْرٌ عَجِيبٌ وَعُجَابٌ وَعُجَّابٌ بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ أَشَدُّ فِي الْمُبَالَغَةِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى مَكْرِهِمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالُوا قَوْلًا عَظِيمًا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: افْتَرَوْا عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ وَقِيلَ: مَنَعَ الرُّؤَسَاءُ أَتْبَاعَهُمْ عَنِ الْإِيمَانِ بِنُوحٍ [وَحَرَّضُوهُمْ] في "ب" وحرشوهم. عَلَى قَتْلِهِ.

﴿وَقَالُوا﴾ لَهُمْ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ لَا تَتْرُكُوا عِبَادَتَهَا ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِضَمِّ الْوَاوِ وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هَذِهِ أَسْمَاءُ آلِهَتِهِمْ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: هَذِهِ أَسْمَاءُ قَوْمٍ صَالِحِينَ كَانُوا بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ فَلَمَّا مَاتُوا كَانَ لَهُمْ أَتْبَاعٌ يَقْتَدُونَ بِهِمْ وَيَأْخُذُونَ بَعْدَهُمْ بِأَخْذِهِمْ فِي الْعِبَادَةِ فَجَاءَهُمْ إِبْلِيسُ وَقَالَ لَهُمْ: لَوْ صَوَّرْتُمْ صُوَرَهُمْ كَانَ أَنْشَطَ لَكُمْ وَأَشْوَقَ إِلَى الْعِبَادَةِ، فَفَعَلُوا ثُمَّ نَشَأَ قَوْمٌ بَعْدَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ: إِنَّ الَّذِينَ مَنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ فَعَبَدُوهُمْ، فَابْتِدَاءُ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ كَانَ مِنْ ذَلِكَ عزاه صاحب الدر المنثور: ٨ / ٢٩٤ لعبد بن حميد. .

وَسُمِّيَتْ تِلْكَ الصُّوَرُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ لِأَنَّهُمْ صَوَّرُوهَا عَلَى صور أولئك ١٧٥/ب الْقَوْمِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَارَتِ الْأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ فِي قَوْمِ نُوحٍ [تُعْبَدُ] ساقط من "ب". فِي الْعَرَبِ [بَعْدَهُ] زيادة من "ب". أَمَّا وَدٌّ فَكَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، وَأَمَّا سُوَاعٌ فَكَانَتْ لِهُذَيْلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ثُمَّ لَبَنِي غَطِيفٍ بِالْجَرْفِ عِنْدَ سَبَإٍ وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرٍ لِآلِ ذِي الْكُلَاعِ أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة نوح، باب (ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق) ٨ / ٦٦٧. ذَكَرَهُ فِي تَفْسِيرِهِ.

وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَوْلَهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَالَ: كَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ: أَنِ انْصِبُوا فَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ فِيهَا أَنْصَابًا وَسَمَّوْهَا بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا فَلَمْ تُعْبَدْ حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَنُسِخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة نوح، باب (ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق) ٨ / ٦٦٧. قال الحافظ - ابن حجر -: ٨ / ٦٦٩: "ثم قال هذا الشارح (يعني الصدفي) والصواب وهي. قلت: ووقع في رواية محمد بن ثور بعد قوله "وأما نسر فكانت لآل ذي الكلاع، قال: "ويقال هذه أسماء قوم صالحين" وهذا أوجه الكلام وصوابه، وقال بعض الشراح: محصل ما قيل في هذه الأصنام قولان: أحدهما أنها كانت في قوم نوح، والثاني أنها كانت أسماء رجال صالحين إلى آخر القصة. قلت: بل مرجع ذلك إلى قول واحد، وقصة الصالحين كانت مبتدأ عبادة قوم نوح هذه الأصنام ثم تبعهم من بعدهم على ذلك". .

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ تِلْكَ الْأَوْثَانَ دَفَنَهَا الطُّوفَانُ وَطَمَّهَا التُّرَابُ، فَلَمْ تَزَلْ مَدْفُونَةٌ حَتَّى أَخْرَجَهَا الشَّيْطَانُ لِمُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَكَانَتْ لِلْعَرَبِ أَصْنَامٌ أُخَرُ فَاللَّاتُ كَانَتْ لِثَقِيفٍ، وَالْعُزَّى لِسُلَيْمٍ وَغَطَفَانَ وَجَشْمٍ وَمَنَاةُ لِقَدِيدٍ، وَإِسَافُ وَنَائِلَةُ وَهُبَلُ لِأَهْلِ مَكَّةَ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And they conspired an immense conspiracy.

معالم التنزيلAl-Baghawī

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ طُرُقًا وَاسِعَةً.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لَمْ يُجِيبُوا دَعْوَتِي ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: اتَّبَعَ السَّفَلَةُ وَالْفُقَرَاءُ الْقَادَةَ وَالرُّؤَسَاءَ الَّذِينَ لَمْ يَزِدْهُمْ كَثْرَةُ الْمَالِ وَالْوَلَدِ إِلَّا ضَلَالًا فِي الدُّنْيَا وَعُقُوبَةً فِي الْآخِرَةِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ كَبِيرًا عَظِيمًا يُقَالُ: كَبِيرٌ وَكِبَارٌ بِالتَّخْفِيفِ كُبَّارٌ بِالتَّشْدِيدِ، كُلُّهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، كَمَا يُقَالُ: أَمْرٌ عَجِيبٌ وَعُجَابٌ وَعُجَّابٌ بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ أَشَدُّ فِي الْمُبَالَغَةِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى مَكْرِهِمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالُوا قَوْلًا عَظِيمًا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: افْتَرَوْا عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ وَقِيلَ: مَنَعَ الرُّؤَسَاءُ أَتْبَاعَهُمْ عَنِ الْإِيمَانِ بِنُوحٍ [وَحَرَّضُوهُمْ] في "ب" وحرشوهم. عَلَى قَتْلِهِ.

﴿وَقَالُوا﴾ لَهُمْ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ لَا تَتْرُكُوا عِبَادَتَهَا ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِضَمِّ الْوَاوِ وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هَذِهِ أَسْمَاءُ آلِهَتِهِمْ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: هَذِهِ أَسْمَاءُ قَوْمٍ صَالِحِينَ كَانُوا بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ فَلَمَّا مَاتُوا كَانَ لَهُمْ أَتْبَاعٌ يَقْتَدُونَ بِهِمْ وَيَأْخُذُونَ بَعْدَهُمْ بِأَخْذِهِمْ فِي الْعِبَادَةِ فَجَاءَهُمْ إِبْلِيسُ وَقَالَ لَهُمْ: لَوْ صَوَّرْتُمْ صُوَرَهُمْ كَانَ أَنْشَطَ لَكُمْ وَأَشْوَقَ إِلَى الْعِبَادَةِ، فَفَعَلُوا ثُمَّ نَشَأَ قَوْمٌ بَعْدَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ: إِنَّ الَّذِينَ مَنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ فَعَبَدُوهُمْ، فَابْتِدَاءُ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ كَانَ مِنْ ذَلِكَ عزاه صاحب الدر المنثور: ٨ / ٢٩٤ لعبد بن حميد. .

وَسُمِّيَتْ تِلْكَ الصُّوَرُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ لِأَنَّهُمْ صَوَّرُوهَا عَلَى صور أولئك ١٧٥/ب الْقَوْمِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَارَتِ الْأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ فِي قَوْمِ نُوحٍ [تُعْبَدُ] ساقط من "ب". فِي الْعَرَبِ [بَعْدَهُ] زيادة من "ب". أَمَّا وَدٌّ فَكَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، وَأَمَّا سُوَاعٌ فَكَانَتْ لِهُذَيْلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ثُمَّ لَبَنِي غَطِيفٍ بِالْجَرْفِ عِنْدَ سَبَإٍ وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرٍ لِآلِ ذِي الْكُلَاعِ أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة نوح، باب (ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق) ٨ / ٦٦٧. ذَكَرَهُ فِي تَفْسِيرِهِ.

وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَوْلَهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَالَ: كَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ: أَنِ انْصِبُوا فَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ فِيهَا أَنْصَابًا وَسَمَّوْهَا بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا فَلَمْ تُعْبَدْ حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَنُسِخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة نوح، باب (ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق) ٨ / ٦٦٧. قال الحافظ - ابن حجر -: ٨ / ٦٦٩: "ثم قال هذا الشارح (يعني الصدفي) والصواب وهي. قلت: ووقع في رواية محمد بن ثور بعد قوله "وأما نسر فكانت لآل ذي الكلاع، قال: "ويقال هذه أسماء قوم صالحين" وهذا أوجه الكلام وصوابه، وقال بعض الشراح: محصل ما قيل في هذه الأصنام قولان: أحدهما أنها كانت في قوم نوح، والثاني أنها كانت أسماء رجال صالحين إلى آخر القصة. قلت: بل مرجع ذلك إلى قول واحد، وقصة الصالحين كانت مبتدأ عبادة قوم نوح هذه الأصنام ثم تبعهم من بعدهم على ذلك". .

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ تِلْكَ الْأَوْثَانَ دَفَنَهَا الطُّوفَانُ وَطَمَّهَا التُّرَابُ، فَلَمْ تَزَلْ مَدْفُونَةٌ حَتَّى أَخْرَجَهَا الشَّيْطَانُ لِمُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَكَانَتْ لِلْعَرَبِ أَصْنَامٌ أُخَرُ فَاللَّاتُ كَانَتْ لِثَقِيفٍ، وَالْعُزَّى لِسُلَيْمٍ وَغَطَفَانَ وَجَشْمٍ وَمَنَاةُ لِقَدِيدٍ، وَإِسَافُ وَنَائِلَةُ وَهُبَلُ لِأَهْلِ مَكَّةَ.

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And said, 'Never leave your gods and never leave Wadd or Suwa' or Yaghuth and Ya'uq and Nasr.

معالم التنزيلAl-Baghawī

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ طُرُقًا وَاسِعَةً.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لَمْ يُجِيبُوا دَعْوَتِي ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: اتَّبَعَ السَّفَلَةُ وَالْفُقَرَاءُ الْقَادَةَ وَالرُّؤَسَاءَ الَّذِينَ لَمْ يَزِدْهُمْ كَثْرَةُ الْمَالِ وَالْوَلَدِ إِلَّا ضَلَالًا فِي الدُّنْيَا وَعُقُوبَةً فِي الْآخِرَةِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ كَبِيرًا عَظِيمًا يُقَالُ: كَبِيرٌ وَكِبَارٌ بِالتَّخْفِيفِ كُبَّارٌ بِالتَّشْدِيدِ، كُلُّهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، كَمَا يُقَالُ: أَمْرٌ عَجِيبٌ وَعُجَابٌ وَعُجَّابٌ بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ أَشَدُّ فِي الْمُبَالَغَةِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى مَكْرِهِمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالُوا قَوْلًا عَظِيمًا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: افْتَرَوْا عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ وَقِيلَ: مَنَعَ الرُّؤَسَاءُ أَتْبَاعَهُمْ عَنِ الْإِيمَانِ بِنُوحٍ [وَحَرَّضُوهُمْ] في "ب" وحرشوهم. عَلَى قَتْلِهِ.

‏‏‏‏‏‏ لَهُمْ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ لَا تَتْرُكُوا عِبَادَتَهَا ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِضَمِّ الْوَاوِ وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هَذِهِ أَسْمَاءُ آلِهَتِهِمْ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: هَذِهِ أَسْمَاءُ قَوْمٍ صَالِحِينَ كَانُوا بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ فَلَمَّا مَاتُوا كَانَ لَهُمْ أَتْبَاعٌ يَقْتَدُونَ بِهِمْ وَيَأْخُذُونَ بَعْدَهُمْ بِأَخْذِهِمْ فِي الْعِبَادَةِ فَجَاءَهُمْ إِبْلِيسُ وَقَالَ لَهُمْ: لَوْ صَوَّرْتُمْ صُوَرَهُمْ كَانَ أَنْشَطَ لَكُمْ وَأَشْوَقَ إِلَى الْعِبَادَةِ، فَفَعَلُوا ثُمَّ نَشَأَ قَوْمٌ بَعْدَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ: إِنَّ الَّذِينَ مَنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ فَعَبَدُوهُمْ، فَابْتِدَاءُ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ كَانَ مِنْ ذَلِكَ عزاه صاحب الدر المنثور: ٨ / ٢٩٤ لعبد بن حميد. .

وَسُمِّيَتْ تِلْكَ الصُّوَرُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ لِأَنَّهُمْ صَوَّرُوهَا عَلَى صور أولئك ١٧٥/ب الْقَوْمِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَارَتِ الْأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ فِي قَوْمِ نُوحٍ [تُعْبَدُ] ساقط من "ب". فِي الْعَرَبِ [بَعْدَهُ] زيادة من "ب". أَمَّا وَدٌّ فَكَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، وَأَمَّا سُوَاعٌ فَكَانَتْ لِهُذَيْلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ثُمَّ لَبَنِي غَطِيفٍ بِالْجَرْفِ عِنْدَ سَبَإٍ وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرٍ لِآلِ ذِي الْكُلَاعِ أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة نوح، باب (ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق) ٨ / ٦٦٧. ذَكَرَهُ فِي تَفْسِيرِهِ.

وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَوْلَهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَالَ: كَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ: أَنِ انْصِبُوا فَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ فِيهَا أَنْصَابًا وَسَمَّوْهَا بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا فَلَمْ تُعْبَدْ حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَنُسِخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة نوح، باب (ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق) ٨ / ٦٦٧. قال الحافظ - ابن حجر -: ٨ / ٦٦٩: "ثم قال هذا الشارح (يعني الصدفي) والصواب وهي. قلت: ووقع في رواية محمد بن ثور بعد قوله "وأما نسر فكانت لآل ذي الكلاع، قال: "ويقال هذه أسماء قوم صالحين" وهذا أوجه الكلام وصوابه، وقال بعض الشراح: محصل ما قيل في هذه الأصنام قولان: أحدهما أنها كانت في قوم نوح، والثاني أنها كانت أسماء رجال صالحين إلى آخر القصة. قلت: بل مرجع ذلك إلى قول واحد، وقصة الصالحين كانت مبتدأ عبادة قوم نوح هذه الأصنام ثم تبعهم من بعدهم على ذلك". .

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ تِلْكَ الْأَوْثَانَ دَفَنَهَا الطُّوفَانُ وَطَمَّهَا التُّرَابُ، فَلَمْ تَزَلْ مَدْفُونَةٌ حَتَّى أَخْرَجَهَا الشَّيْطَانُ لِمُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَكَانَتْ لِلْعَرَبِ أَصْنَامٌ أُخَرُ فَاللَّاتُ كَانَتْ لِثَقِيفٍ، وَالْعُزَّى لِسُلَيْمٍ وَغَطَفَانَ وَجَشْمٍ وَمَنَاةُ لِقَدِيدٍ، وَإِسَافُ وَنَائِلَةُ وَهُبَلُ لِأَهْلِ مَكَّةَ.

You read 71:21–23 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Nūḥ 71:21