All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

An-Nisāʾ 4:40 Juzʾ 5 Page 85

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, Allah does not do injustice, [even] as much as an atom's weight; while if there is a good deed, He multiplies it and gives from Himself a great reward.

Read in the muṣḥaf
أنوار التنزيل Al-Bayḍāwī

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لا يَنْقُصُ مِنَ الأجْرِ ولا يَزِيدُ في العِقابِ أصْغَرَ شَيْءٍ كالذَّرَّةِ، وهي النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ. ويُقالُ لِكُلِّ جُزْءٍ مِن أجْزاءِ الهَباءِ، والمِثْقالُ مِفْعالٌ مِنَ الثِّقَلِ، وفي ذِكْرِهِ إيماءٌ إلى أنَّهُ وإنْ صَغُرَ قَدْرُهُ عَظُمَ جَزاؤُهُ. ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ وإنْ يَكُنْ مِثْقالُ الذَّرَّةِ حَسَنَةً وأنَّثَ الضَّمِيرَ لِتَأْنِيثِ الخَبَرِ، أوْ لِإضافَةِ المِثْقالِ إلى مُؤَنَّثٍ. وحَذَفَ النُّونَ مِن غَيْرِ قِياسٍ تَشْبِيهًا بِحُرُوفِ العِلَّةِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ حَسَنَةٌ بِالرَّفْعِ عَلى كانَ التّامَّةِ. ‏‏‏‏‏‏ يُضاعِفُ ثَوابَها وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ يُضْعِفُها وكِلاهُما بِمَعْنًى.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ويُعْطِ صاحِبَها مِن عِنْدِهِ عَلى سَبِيلِ التَّفَضُّلِ زائِدًا عَلى ما وعَدَ في مُقابَلَةِ العَمَلِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَطاءً جَزِيلًا، وإنَّما سَمّاهُ أجْرًا لِأنَّهُ تابِعٌ لِلْأجْرِ مَزِيدٌ عَلَيْهِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

So how [will it be] when We bring from every nation a witness and we bring you, [O Muhammad] against these [people] as a witness?

أنوار التنزيلAl-Bayḍāwī

‏‏‏‏ أيْ فَكَيْفَ حالُ هَؤُلاءِ الكَفَرَةِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى وغَيْرِهِمْ؟ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي نَبِيَّهم يَشْهَدُ عَلى فَسادِ عَقائِدِهِمْ وقُبْحِ أعْمالِهِمْ، والعامِلُ في الظَّرْفِ مَضْمُونُ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ مِن هَوْلِ الأمْرِ وتَعْظِيمِ الشَّأْنِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏ يا مُحَمَّدُ. ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَشْهَدُ عَلى صِدْقِ هَؤُلاءِ الشُّهَداءِ لِعِلْمِكَ بِعَقائِدِهِمْ، واسْتِجْماعِ شَرْعِكَ مَجامِعَ قَواعِدِهِمْ. وقِيلَ هَؤُلاءِ إشارَةٌ إلى الكَفَرَةِ المُسْتَفْهَمِ عَنْ حالِهِمْ. وقِيلَ إلى المُؤْمِنِينَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ بَيانٌ لِحالِهِمْ حِينَئِذٍ، أيْ يَوَدُّ الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الكُفْرِ وعِصْيانِ الأمْرِ، أوِ الكَفَرَةِ والعُصاةِ في ذَلِكَ الوَقْتِ أنْ يُدْفَنُوا فَتُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ كالمَوْتى، أوْ لَمْ يُبْعَثُوا أوْ لَمْ يُخْلَقُوا وكانُوا هم والأرْضُ سَواءً. ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ولا يَقْدِرُونَ عَلى كِتْمانِهِ لِأنَّ جَوارِحَهم تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ. وقِيلَ الواوُ لِلْحالِ أيْ يَوَدُّونَ أنْ تُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ وحالُهم أنَّهم لا يَكْتُمُونَ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا ولا يُكَذِّبُونَهُ بِقَوْلِهِمْ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إذْ رُوِيَ: أنَّهم إذا قالُوا ذَلِكَ خَتَمَ اللَّهُ عَلى أفْواهِهِمْ فَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ جَوارِحُهُمْ، فَيَشْتَدُّ الأمْرُ عَلَيْهِمْ فَيَتَمَنَّوْنَ أنْ تُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ.

وَقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ تُسَوّى بِهِمْ عَلى أنَّ أصْلَهُ تَتَسَوّى فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في السِّينِ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ تُسَوّى عَلى حَذْفِ التّاءِ الثّانِيَةِ يُقالُ سَوَّيْتُهُ فَتَسَوّى.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

That Day, those who disbelieved and disobeyed the Messenger will wish they could be covered by the earth. And they will not conceal from Allah a [single] statement.

أنوار التنزيلAl-Bayḍāwī

﴿فَكَيْفَ﴾ أيْ فَكَيْفَ حالُ هَؤُلاءِ الكَفَرَةِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى وغَيْرِهِمْ؟ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي نَبِيَّهم يَشْهَدُ عَلى فَسادِ عَقائِدِهِمْ وقُبْحِ أعْمالِهِمْ، والعامِلُ في الظَّرْفِ مَضْمُونُ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ مِن هَوْلِ الأمْرِ وتَعْظِيمِ الشَّأْنِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏ يا مُحَمَّدُ. ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَشْهَدُ عَلى صِدْقِ هَؤُلاءِ الشُّهَداءِ لِعِلْمِكَ بِعَقائِدِهِمْ، واسْتِجْماعِ شَرْعِكَ مَجامِعَ قَواعِدِهِمْ. وقِيلَ هَؤُلاءِ إشارَةٌ إلى الكَفَرَةِ المُسْتَفْهَمِ عَنْ حالِهِمْ. وقِيلَ إلى المُؤْمِنِينَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ بَيانٌ لِحالِهِمْ حِينَئِذٍ، أيْ يَوَدُّ الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الكُفْرِ وعِصْيانِ الأمْرِ، أوِ الكَفَرَةِ والعُصاةِ في ذَلِكَ الوَقْتِ أنْ يُدْفَنُوا فَتُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ كالمَوْتى، أوْ لَمْ يُبْعَثُوا أوْ لَمْ يُخْلَقُوا وكانُوا هم والأرْضُ سَواءً. ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ولا يَقْدِرُونَ عَلى كِتْمانِهِ لِأنَّ جَوارِحَهم تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ. وقِيلَ الواوُ لِلْحالِ أيْ يَوَدُّونَ أنْ تُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ وحالُهم أنَّهم لا يَكْتُمُونَ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا ولا يُكَذِّبُونَهُ بِقَوْلِهِمْ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إذْ رُوِيَ: أنَّهم إذا قالُوا ذَلِكَ خَتَمَ اللَّهُ عَلى أفْواهِهِمْ فَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ جَوارِحُهُمْ، فَيَشْتَدُّ الأمْرُ عَلَيْهِمْ فَيَتَمَنَّوْنَ أنْ تُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ.

وَقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ تُسَوّى بِهِمْ عَلى أنَّ أصْلَهُ تَتَسَوّى فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في السِّينِ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ تُسَوّى عَلى حَذْفِ التّاءِ الثّانِيَةِ يُقالُ سَوَّيْتُهُ فَتَسَوّى.

You read 4:40–42 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:40