All commentaries

إعراب القرآن وبيانه

Ad-Darwīsh

محيي الدين الدرويش (ت ١٤٠٣ هـ)

The fullest of them: the parsing, then the idiom, then what the rhetoric is doing.

Al-Māʾidah 5:94 Juzʾ 7 Page 123

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

O you who have believed, Allah will surely test you through something of the game that your hands and spears [can] reach, that Allah may make evident those who fear Him unseen. And whoever transgresses after that - for him is a painful punishment.

Read in the muṣḥaf

اللغة:

(لَيَبْلُوَنَّكُمُ) : ليختبرن طاعتكم.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ) كلام مستأنف مسوق لاختبارهم بالنسبة لما يفهم العباد، أما حقيقة الاختبار فمحال في حقه تعالى، وليبلونكم اللام جواب لقسم محذوف، أي: والله ليبلونكم، فيبلون فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والله فاعله، وبشيء متعلقان بيبلونكم، ومن الصيد متعلقان بمحذوف صفة لشيء وجملة يبلونكم لا محل لها لأنها جواب القسم المحذوف (تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ) الجملة صفة لشيء، وأيديكم فاعل تناله، ورماحكم عطف على أيديكم، واللام للتعليل، ويعلم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والله فاعل يعلم، ومن اسم موصول مفعول يعلم، وجملة يخافه لا محل لها لأنها صلة الموصول، وبالغيب جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل يخاف، أي: يخاف الله حالة كونه غائبا عن الله، أو من المفعول به، أي يخاف الله حال كونه متلبسا بالغيب (فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ) الفاء استئنافية، ومن اسم شرط جازم، واعتدى فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، وبعد ذلك الظرف متعلق باعتدى، واسم الاشارة مضاف اليه، فله الفاء رابطة للجواب، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وعذاب مبتدأ مؤخر، وأليم صفة، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر «من» .

البلاغة:

في قوله: «بشيء من الصيد» تقليل واحتقار لهذا الابتلاء، كأنه يقول: إن هذا الابتلاء ليس من قبيل الفتن العظام، والمحن العظام، التي لا تثبت أمامها القوى ولا الأجسام، هذا ما ذكره المفسرون الكبار، وخاصة الزمخشري الذي نقل معظمهم عبارته بنصها تقريبا، وهي وثبة ذهنية قوية، ولكنها تضؤل وتشيل في الميزان عند ما نذكر أنه سبحانه استعملها في الفتن العظيمة والمحن الجسيمة، فقال في موضع آخر: «ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين» . وهذا اعتراض يطيح بما قاله الزمخشري وتناقله عنه الكثيرون من المفسرين كالخازن والنسفي والبيضاوي وغيرهم. وخير ما يقال في الاجابة عن هذا الاعتراض هو أن جميع المحن والأرزاء والبلاء والفتن ليست بالنسبة إلى مقدور الله تعالى سوى جزء يسير خليق به أن يحقّر ويصغر، وأنه سبحانه جنح إلى خطاب المؤمنين بهذه الصيغة تخفيفا لهم، وباعثا لهم على الصبر، وحافزا لهم على الاحتمال تلطفا بهم، وترفقا بما يكابدونه منه فسبحان المتفرد بهذه البلاغة.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:94