All commentaries

اللباب في علوم الكتاب

Ibn ʿĀdil

ابن عادل الحنبلي (ت ٨٨٠ هـ)

Gathers the language, the law and the argument of the earlier books into one full reading.

Yūsuf 12:2 Juzʾ 12 Page 235

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, We have sent it down as an Arabic Qur'an that you might understand.

Read in the muṣḥaf

رب يسر برحمتك. سورة يوسف - عليه السلام - وهي مكية وفي قول ابن عباس، وقتادة: إلا أربع آيات منها. وهي مائة وإحدى عشرة آية، وعدد كلماتها: ألف، وتسعمائة، وست وتسعون كلمة، وعدد حروفها سبعة آلاف، ومائة، وست وستون حرفا قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قد تقدم الكلام على قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في أول سورة يونس، فالإشارة ب «تِلْكَ» إلى آيات هذه السورة على الابتداء اةلخبر.

وقيل: «الر» اسم للسورة، أي: هذه السورة المسمَّاة: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ والمراد ب «الكِتَاب» : القرآن، وأما قوله: «المُبِين» فيحتمل أن يكون من بانَ، بمعنى: ظهر، أي: المبين حلاله، وحرامه، وحدوده، وأحكامه قال قتادة رَحِمَهُ اللَّهُ: «المبين والله بركته، وهداه ورشده» .

وقال الزجاج: «من أبَان بمعنى: أظهر، أي: أبان الحقَّ من الباطل، والحلال من الحرام، وقصص الأولين والآخرين» . ويحتمل أن يكون من البينونة بمعنى: التَّفريق، أي: فرَّق بين الحق والباطل، والحلال والحرام.

قوله تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يعنى: الكتاب، في نصب: «قُرْآناً» ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون بدلاً من ضمير «أنْزلْنَاهُ» أو حالاً موطئة منه، والضمير في: «أنْزَلْنَاهُ» على هذين القولين يعود على الكتاب، وقيل: «قُرْآناً» مفعول به، والضمير في «أنْزَلْنَاهُ» ضمير المصدر، و «عربياً» نعت للقرآنِ، وجوَّز أبو البقاء: أن يكون حالاً من الضمير في: «قُرْآناً» إذا تحمَّل ضميراً، يعنى: إذا حعلناهُ حالاً مؤولاً بمشتقِّ، أي: أنزَلنَاه مُجْتمعاً في حال كونهِ عَربيًّا

والعربيّ منسُوب إلى العرب؛ لأنَّه نزل بلغتهم، وواحد العرب: عربيٌّ، كما أن واحد الرُّوم: رُومِيٌّ، أي: أنزلناه بلغتكم، لكي تعلمُوا مَعانيَهُ، وتفهَمُوا ما فيه، و «عَرَبَة» بفتح الرَّاء ناحية دار إسماعيل عليه السلام قال الشاعر: [الطويل]

3043 - وعَرْبَةُ أرْضٍ مَا يُحِلُّ حَرامَهَا ... مِنَ النَّاسِ إلاَّ اللَّوذَعِيُّ الحُلاحِلُ

سكن راءها ضرورة؛ فيجوزُ أن يكون العربي منسُوباً إلى هذه البقعة.

فصل

احتج الجُبَّائيُّ بهذه الآية: على كون القرآن مخلوقاً، لقوله تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والقديم لا يجوزُ إنزالهُ وتحويله من حالٍ إلى حالٍ؛ ولأنَّه تعالى وصفهُ بكونه: «عَرَبيًّا» والقديم لا يكون عربيًّا؛ ولأنَّ قوله تعالى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يدلُّ على أنَّه سبحانه وتعالى قادرٌ على أن ينزله لا عربيًّا؛ ولأنَّ قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يدلُّ على أنَّه مركبٌ من الآيات والكلمات، والمركَّبُ محدثٌ.

قال ابن الخطيب: «والجواب عن هذه الوجوه أن نقول: المركَّب من الحروف والكلمات محدثٌن وذلك لا نزاع فيه، إنَّما الذي ندَّعي قدمه شيء آخر، فسقط هذا الاستدلال» .

قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ : قال الجبائي: «كلمة» لعَلَّ «نحملها على اللاَّم، والتقدير: إنَّا أنزلناهُ قُرآناً عربيًّا لتعقلُوا معانيه في أمْر الدِّين، إذ لايجوز أن يراد ب» لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ «: الشَّكح لأنَّه على الله تعالى محالٌ، فثبت أنَّ المراد: لكي تعرفوا الأدلَّة، وذلك يدلُّ على أنَّهُ سبحانه وتعالى ت أراد من كلِّ العباد أن يعقلوا توحيده، وأمر دينه، من عرف منهم، ومن لم يعرف» . قال ابن الخطيب: «والجواب: هَبْ أنَّ الأمْر كمَا ذَكْرتُمْ، إلاَّ أنَّهُ يدلُّ على أنه تعالى أنزل هذه السورة وأراد منهم معرفة كيفيَّة هذه القصَّة، لكن لِمَ قلتم: إنَّها تدلُّ على أنه تعالى أراد من الكُلِّ الإيمان والعمل الصالح» ؟ .

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:2