All commentaries

اللباب في علوم الكتاب

Ibn ʿĀdil

ابن عادل الحنبلي (ت ٨٨٠ هـ)

Language, law and argument of the earlier books in one reading.

Al-Aʿrāf 7:103 Juzʾ 9 Page 163

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Then We sent after them Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, but they were unjust toward them. So see how was the end of the corrupters.

Read in the muṣḥaf
اللباب في علوم الكتاب Ibn ʿĀdil

اعلم أنَّ الكناية في قوله: «مِنْ بَعْدِهِمْ» يجوز أنْ تعود إلى الأنبياء الذين جرى ذكرهم وهم: نُوحٌ، وصالحٌ، وشعيبٌ وهود ويجوز أن تعود إلى الأمم الذين تقدَّم إهلاكهم.

وقوله: «بآياتنا» أي بأدلَّتِنَا ومعجزاتنا، وهذا يَدُلُّ على أنَّ النبي لا بد له من آية ومعجزة يتميز بها عن غيره، وإلا لم يكن قوله أولى من قول غيره.

قال ابن عباس: أوَّلُ آياته العَصَا ثم اليَدُ، ضرب بالعصا باب فرعون فَفَزعَ منها فشاب رَأسَهُ، فاسْتَحْيَا فخضب بالسَّوادِ، فهو أوَّلُ من خضب، قال: وآخر الآيات الطَّمْسُ، قال: وللعصا فوائِدُ:

منها ما هو مذكور في القرآن كقوله: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [طه: 18] ، وقوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [البقرة: 60] ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الشعراء: 63] .

وذكر ابن عباس أشياء أخرى: منها أنَّهُ كان يغرسها فتنبت كالثمر وانقلابها ثعباناً وكان يحارب بها اللُّصوص والسباع التي كانت تقصد غنمه.

ومنها أنَّها كانت تشتعل في الليل كالشَّمْعَةِ ومنها أنَّها كانت تصيرُ كالحَبْلِ الطَّويلِ فينزح الماء من البئر العميقة.

ومنها أنَّهُ كان يضربُ بها الأرْضَ فَتَنْبُتُ.

واعلم أنَّ المذكور في القرآن مَعْلُومٌ، وأمَّا المذكور في غير القرآن فإن ورد في خبر صحيح فهو مقبول، وإلاَّ فلا. قوله: «فَظَلَمُوا بها» يجوز أن يضمن «ظَلَمُوا» معنى «كَفَرُوا» فيتعدَّى بالياء كتعديته ويؤيده ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [لقمان: 13] ، ويجوز أن تكون «الباء» سببيّة والمفعول محذوف تقديره: فظلموا أنْفُسَهُم وظلموا النَّاسَ بمعنى صدوهم عن الإيمان بسبب الآيات.

والظُّلْمُ: وضع الشَّيءِ في غير موضعه فظلمهم: وضع الكُفْرِ موضع الإيمان.

قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ «كَيْفَ» خبر ل «كان» مقدَّمٌ عليها واجب التَّقديم؛ لأنَّ له صدر الكلام، و «عَاقِبَة» اسمها وهذه الجملة الاستفهامية في محلّ نصب على إسْقَاطِ حرف الجرِّ إذ التقديرُ: فانظر إلى كذا، والمعنى: فانْظُرْ بعين عقلك كيف فعلنا بالمفسدين.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:103