All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Aʿrāf 7:103 Juzʾ 9 Page 163

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Then We sent after them Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, but they were unjust toward them. So see how was the end of the corrupters.

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا انْقَضى بَيانُ هَذا الإجْمالِ الخالِعِ لِقُلُوبِ الرِّجالِ، أتْبَعَهُ الكَشْفَ (p-١٨)عَمّا كانَ بَعْدَ قِصَّةِ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن قِصَّةِ صِهْرِهِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ [مَعَ] فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ، وهي كالدَّلِيلِ عَلى آياتِ الإجْمالِ كَما كانَتِ القِصَصُ الماضِيَةُ كالدَّلِيلِ عَلى ما في أوَّلِ السُّورَةِ مِنَ الإجْمالِ، فَإنَّ قِصَّةَ فِرْعَوْنَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى الأخْذِ بِالبَأْساءِ والضَّرّاءِ، ثُمَّ الإنْعامِ بِالرَّخاءِ والسَّرّاءِ، ثُمَّ الأخْذِ بَغْتَةً بِسَبَبِ شِدَّةِ الوُقُوفِ مَعَ الضَّلالِ بَعْدَ الكَشْفِ الشّافِي والبَيانِ لِما عَلى قُلُوبِهِمْ مِنَ الطَّبْعِ وما قادَتْ إلَيْهِ الحُظُوظُ مِنَ الفِسْقِ، وكَأنَّهُ فَصَلَها عَنِ القِصَصِ الماضِيَةِ تَنْوِيهًا بِذِكْرِها وتَنْبِيهًا [عَلى] عَلِيِّ قَدْرِها؛ لِأنَّ مُعْجِزاتِ صاحِبِها مِن مُعْجِزاتِ مَن كانَ قَبْلَهُ، وجَهْلِ مَن عالَجَهم كانَ أعْظَمَ وأفْحَشَ مِن جَهْلِ تِلْكَ الأُمَمِ، ولِذَلِكَ عَطَفَها بِأداةِ البُعْدِ مَعَ قُرْبِ زَمَنِها مِنَ الَّتِي قَبْلَها إشارَةً إلى بُعْدِ رُتْبَتِها بِما فِيها مِنَ العَجائِبِ وما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الرَّغائِبِ والغَرائِبِ، ولِذَلِكَ مَدَّ لَها المَيْدانَ وأطْلَقَ في سِياقِها لِلْجَوادِ العِنانَ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: عَلى عَظَمَتِنا،

‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: الرُّسُلِ المَذْكُورِينَ والأُمَمِ المُهْلَكِينَ،

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: الَّتِي يَحِقُّ لَها العَظَمَةُ بِإضافَتِها إلَيْنا فَثَبَتَ بِها النُّبُوَّةُ، إلى فِرْعَوْنَ هو عَلَمُ جِنْسٍ لِمُلُوكِ مِصْرَ كَكِسْرى لِمُلُوكِ فارِسَ وقَيْصَرَ لِمُلُوكِ الرُّومِ، وكانَ اسْمُ فِرْعَوْنَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قابُوسَ، وقِيلَ: الوَلِيدُ بْنُ مُصْعَبِ [بْنِ] الرَّيّانِ،

‏‏‏‏‏‏ أيْ: عُظَماءِ قَوْمِهِ، وخَصَّهم (p-١٩)لِأنَّهم إذا أذْعَنُوا أذْعَنَ مَن دُونَهُمْ، فَكَأنَّهُمُ المَقْصُودُونَ والإرْسالُ إلَيْهِمْ إرْسالٌ إلى الكُلِّ.

ولَمّا سَبَّبَتْ لَهُمُ الظُّلَمُ قالَ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ: وقَعُوا في مِثْلِ الظَّلامِ حَتّى وضَعُوا الأشْياءَ في غَيْرِ مَواضِعِها فَوَضَعُوا الإنْكارَ مَوْضِعَ الإقْرارِ،

‏‏‏‏ أيْ: بِسَبَبِ رُؤْيَتِها خَوْفًا عَلى رِئاسَتِهِمْ ومَمْلَكَتِهِمُ الفانِيَةِ أنْ تَخْرُجَ مِن أيْدِيهِمْ؛ ولَمّا كانَ ذَلِكَ مِن أعْجَبِ العَجَبِ، وهو أنَّ سَبَبَ العَدْلِ يَكُونُ سَبَبَ الظُّلْمِ، وكانَ هَذا الظُّلْمُ أعْظَمَ الفَسادِ، سَبَّبَ عَنْهُ قَوْلَهُ مُعَجِّبًا: ‏‏‏‏‏ أيْ: بِعَيْنِ البَصِيرَةِ،

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: آخِرُ أمْرِ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فَلَخَّصَ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى وجازَتِها جَمِيعَ قِصَّتِهِمْ عَلى طُولِها، وقَدَّمَ ذِكْرَ الآياتِ اهْتِمامًا بِها ولِأنَّها الدَّلِيلُ عَلى صِحَّةِ دَعْوى البَعْثِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:103