All commentaries

التسهيل لعلوم التنزيل

Ibn Juzayy

ابن جزي الكلبي (ت ٧٤١ هـ)

Andalusian and brief: the meaning, the reading, the ruling.

Āl ʿImrān 3:13 Juzʾ 3 Page 51

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Already there has been for you a sign in the two armies which met - one fighting in the cause of Allah and another of disbelievers. They saw them [to be] twice their [own] number by [their] eyesight. But Allah supports with His victory whom He wills. Indeed in that is a lesson for those of vision.

Read in the muṣḥaf
التسهيل لعلوم التنزيل Ibn Juzayy

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قيل: خطاب للمؤمنين وقيل: لليهود، وقيل: لقريش؛ والأول أرجح أنه لبني قينقاع الذين قيل لهم: ستغلبون. ففيه تهديد لهم وعبرة كما جرى لغيرهم ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ المسلمون والمشركون يوم بدر ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قرئ: ترونهم بالتاء خطاباً لمن خوطب بقوله: قد كان لكم آية. والمعنى: ترون الكفار مثْلي المؤمنين. ولكن الله أيد المسلمين بنصره على قدر عددهم، وقُرئ بالياء. والفاعل في يرونهم المؤمنون، والمفعول به هم المشركون. والضمير في مثليهم للمؤمنين والمعنى على حسب ما تقدم. فإن قيل: إنّ الكفار كانوا يوم بدر أكثر من المسلمين؛ فالجواب من وجهين أحدهما: أن الكفار كانوا ثلاثة أمثال المؤمنين، لأن الكفار كانوا قريباً من ألف، والمؤمنون ثلاثمائة وثلاثة عشر. ثم إنّ الله تعالى قلّل عدد الكفار في أعين المؤمنين؛ حتى حسبوا أنهم مثلهم مرتين، ليتجاسروا على قتالهم، إذا ظهر لهم أنهم على ما أخبروا به من قتال الواحد للاثنين من قوله: ﴿فَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٦]، وهذا المعنى موافق لقوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الأنفال: ٤٤]، والآخر أنه رجع قوم من الكفار حتى بقي منهم ستمائة وستة وعشرون رجلاً، وذلك قدر عدد المسلمين مرتين، وقيل: إنّ الفاعل في يرونهم ضمير المشركين، والمفعول ضمير المؤمنين. وأن الضمير في مثليهم يحتمل أن يكون للمؤمنين والمفعول للمشركين. والمعنى على هذا أن الله كثر عدد المسلمين في أعين المشركين حتى حسب الكفار المؤمنين مثلي الكافرين أو مثلي المؤمنين. وهم أقل من ذلك وإنما كثرهم الله في أعينهم ليرهبوهم، ويرد هذا قوله تعالى: ويقللكم في أعينهم. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ نصب على المصدرية، ومعناه معاينة ظاهرة لا شك فيها ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أي أن النصر بمشيئة الله لا بالقلة ولا بالكثرة، فإن فئة المسلمين غلبت فئة الكافرين؛ مع أنهم كانوا أكثر منهم.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:13