All commentaries

التسهيل لعلوم التنزيل

Ibn Juzayy

ابن جزي الكلبي (ت ٧٤١ هـ)

Andalusian and brief: the meaning, the reading, the ruling.

Al-Muddaththir 74:48 Juzʾ 29 Page 577

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So there will not benefit them the intercession of [any] intercessors.

Read in the muṣḥaf

﴿كَلاَّ﴾ ردع للكفار عن كفرهم، وقال الزمخشري: هي إنكار لأن تكون لهم ذكرى ‏‏ ‏‏‏‏ أي ولى وقرئ دَبَر بغير ألف والمعنى واحد. وقيل: معناه دبر الليل والنهار أي جاء في دبره ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أي أضاء، ومنه الإسفار بصلاة الصبح ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الضمير لجهنم، أو للآيات والنذارة أي هي من الأمور العظام، والكبر جمع كبرى وقال ابن عطية: جمع كبيرة والأول هو الصحيح ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تمييز أو حال من إحدى الكبر وقيل: النذير هنا الله، فالعامل فيه على هذا محذوف. وهذا ضعيف، وقيل: هو حال من هذه السورة أي قم فأنذر نذيراً وهذا بعيد، قال الزمخشري: هو من بدع التفاسير ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ التقديم عبارة عن تقديم سلوك طريق الهدى والتأخر ضده، ولمن شاء بدل من البشر أي هم متمكنون من التقدم والتأخر، وقيل: معناه الوعيد كقوله: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الكهف: ٢٩] وعلى هذا أعرب الزمخشري أن يتقدم مبتدأ ولمن شاء خبره والأول أظهر ﴿رَهِينَةٌ﴾ قال ابن عطية: الهاء في رهينة للمبالغة أو على تأنيث النفس. وقال الزمخشري: ليست بتأنيث رهين لأن فعيلاً بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث، وإنما هي بمعنى الرهن، أي كل نفس رهن عند الله بعملها ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي أهل السعادة فإنهم فكوا رقابهم بأعمالهم الصالحة، كما فكَّ الراهن رهنه بأداء الحق وقال عليّ بن أبي طالب: أصحاب اليمين هم الأطفال لأنهم لا أعمال لهم يرتهنون بها، وقال ابن عباس: هم الملائكة ﴿يَتَسَآءَلُونَ * عَنِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي يسأل بعضهم بعضاً عن حال المجرمين الذين في النار ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ أي ما أدخلكم النار، وهذا خطاب للمجرمين، يحتمل أن خاطبهم به المسلمون أو الملائكة فأجابوهم بقولهم: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وما بعده، أي هذا الذي أوجب دخولهم النار، وإنما أخر التكذيب بيوم الدين تعظيماً له لأنه أعظم جرائمهم ﴿نَخُوضُ﴾ الخوض هو كثرة الكلام بما لا ينبغي من الباطل وشبهه ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ هو الموت عند المفسرين وقال ابن عطية: إنما اليقين الذي أرادوا ما كانوا يكذبون في الدنيا، فيتيقنونه بعد الموت ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إنما ذلك لأنهم كفار، وأجمع العلماء أنه لا يشفع أحد في الكفار، وجمع الشافعين دليل على كثرتهم كما ورد في الآثار، تشفع الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء والصالحين.

The same ayah, in another commentary

Al-Muddaththir 74:48