All commentaries

الهداية إلى بلوغ النهاية

Makkī ibn Abī Ṭālib

مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ)

Meaning, readings and rulings in one pass, from a great reciter.

Al-Anʿām 6:145 Juzʾ 8 Page 147

‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Say, "I do not find within that which was revealed to me [anything] forbidden to one who would eat it unless it be a dead animal or blood spilled out or the flesh of swine - for indeed, it is impure - or it be [that slaughtered in] disobedience, dedicated to other than Allah. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit], then indeed, your Lord is Forgiving and Merciful."

Read in the muṣḥaf
الهداية إلى بلوغ النهاية Makkī ibn Abī Ṭālib

قوله: ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ الآية.

المعنى: قل لهم يا محمد: لست أجد شيئاً قد حرمه الله على آكل يأكله - فيما أوحي إليَّ من كتاب الله - إلا الميتة، والدم المسفوح - وهو الجاري السائل - ولحم الخنزير، وما ذبح للأصنام والأوثان: وهو قوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏

ثم قال تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ (أي) إلى أكل هذا المحرم، ‏‏‏ ‏‏‏: (أي يبغي) الميتة، ‏‏ ‏‏ في الأكل. وقيل: باغ على المسلمين، من خرج لقطع السبيل، فليس له اذا جاع أن يأكل الميتة، قال ابن جبير. قال ابن عباس: من أكل الميتة غير مضَّطَر فقد بغى واعتدى. وقد تقدم ذكر هذا في سورة البقرة.

ومن قرأ (تكون) بالتاء ونصب ‏‏‏‏ فتقديره: إلا أن ‏‏‏‏ المأكولة ميتة.

ومن قرأ بالتاء ورفع "الميتة" جعل "كان" بمعنى "وقع"، وعطف ‏‏ ‏‏‏ على (أَنْ) المستثناةِ.

والرجس هنا: النجس.

وفي هذه الآية خمسة أقوال:

- قيل: إنها منسوخة بالسنة، لأن النبي عليه السلام قد حرّم لحوم الحَمُر الأهلية وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير. والآية تدل على أنه لا محرّم إلا ما فيها. وهذا قَولٌ مَرْدودٌ، لأنه خبر، والأخبار لا تنسخ.

- وقيل: إن الآية محكمة ولا حرام إلا ما فيها. وهو قول ابن جبير والشعبي، وبه قالت عائشة: لا حرام إلا ما في الآية.

- وقال الزهري ومالك بن أنس وغيرهما. الآية محكمة، ويضم ما سَنَّهُ النبي ﷺ، فيكون داخلاً في المحرمات.

والقول الرابع: إن الآية جواب لقوم سألوا عن أشياء فأجيبوا عنها، ثم بيّن النبي عليه السلام تحريم ما لم يسألوا عنه، ودل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَآئِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]. فالنبي عليه السلام يحرم بالوحي الذي في القرآن، ويحرم بما ليس في القرآن، وعلى الناس اتباع ذلك لقوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [النجم: ٣]: ولقوله: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ﴾ [النور: ٥٤].

وأكثرهم يرى الضبع صيداً، منهم علي بن أبي طالب وابن عباس. قال عكرمة: رأيتُها على مائدة ابن عباس. وأجازه ابن عمر.

وقال أبو هريرة: الضبع نَعْجَةُ الغنم. وكَرِهَهَا مالك.

وقال الحسن البصري والنخعي والزهري: الثعلب سبع. وبه قال مالك، وكذلك روي عن أبي هريرة. ورخص في أكله عطاء وطاوس وقتادة والشافعي وأبو ثور.

وأكثرهم على منع أكل الهَرِّ. وبه قال مالك. ورخص فيه الليث. وذكره مجاهد وطاوس ثمن السنَّوِر، وبيعه، وأكل لحمه، وأنْ يُنْتَفَعَ بجلده.

وكلهم على أن ما قطع من الحي مما يؤلمه فهو ميتة. ورخص مالك رحمه الله في جواز قطع أَلْيَةِ الكبش ليُكْثِرَ لحمه، ومنع من أكل ما قطع.

وكره عمر بن الخطاب إخصاء الذكور، وكذلك ابن عمر، ورخص. فيه الحسن وطاوس وعروة بن الزبير. ولم ير مالك بإخصاء ذكور الغنم بأساً، لأنه صلاح للحومها.

قال ابن عمر: نهى النبي ﷺ عن إخصاء الإبل والبقر والغنم والخيل.

وأكثرهم على منع أكل لحم القرد.

وأجاز الشعبي أكل لحم الفيل، ولم يجزه الشافعي، ومنع من الانتفاع بعظمه.

وأرخص مالك لحوم الحيات، يعمل بها الدّرْيَاقُ، وقال: تَذّكى.

وكره ذلك سفيان والحسن البصري وابن سيرين.

وسُئِلَ الأوزاعي عن أكل الذُبَّانِ، فقال: ما أراه حراماً.

وأكثرهم على جواز شرب أبوال ما أُكِلَ لحمه.

وقال مالك رحمه الله: أكره الفأر والعقارب والحيَّةَ من غير أن أراه حراماً بَيِنّاً، ومن أكل حيَّةَ فلا يأكلها حتى يذبحها.

(وسُئِلَتْ عائشة رضي الله عنها عن الفأرة، فقرأت: ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ إلى آخر الآية، تريد تحليلها).

ولا يجوز - عند الشافعي - أكل شيء مما أبيح للمحرم قتله.

وسُئِل مالك رحمه الله عن أكل الغراب والحِدَإِ، فقال: لم أدرك أحداً ينهى عن أكل ذلك (ولا يأمر بأكلها.

وكره جماعة أكل الخيل، وكرهه مالك)، وأجازه جابر بن عبد الله وعطاء والحسن وغيرهم، وبه قال الشافعي وابن حنبل.

وأكثرهم على إجازة أكل (لحم) الضَّبِّ والأرنب واليربوع، وهو مذهب مالك والشافعي، ووقف مالك في القنفد.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And to those who are Jews We prohibited every animal of uncloven hoof; and of the cattle and the sheep We prohibited to them their fat, except what adheres to their backs or the entrails or what is joined with bone. [By] that We repaid them for their injustice. And indeed, We are truthful.

الهداية إلى بلوغ النهايةMakkī ibn Abī Ṭālib

قوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ الآية.

قرأ الحسن ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ بالإسكان، وقرأ أبو السمّأل ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ بكسر الظاء، وأنكر ذلك أبو حاتم.

(و) قوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في موضع رفع على معنى: "أو إلاّ ما حملت الحوايا"، فهو عطف على "الظهور"، فتكون داخلة في الذي هو حلال، وكذلك (ما) الثانية داخلة في الحلال، وقيل: هي في موضع نصب، عطف على المستثنى وهو (ما). وقيل: هو معطوف على "الشحوم"، والمعنى: حرمنا عليهم شحومهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم إلا ما حملت ظهورهما فتكون الحوايا داخلة في التحريم على هذا، و (ما) الثانية عطف عليها.

ومعنى الآية أن الله أخبر نبيه أنه حرم على اليهود - جَزاءً بِبغْيِهِمْ - كل ذي ظُفُرٍ، وهو من البهائم (و) الطير ما لم يكن مشقوق [الأصابع] كالإبل والنَّعَام والإوز والبط، وأَنَّهُ حُرَمَ عليهم شحوم ثروب الغنم والبقر. وقيل: إنَّما حرّم عليهم كل شحمٍ غير مختلط بعظمٍ ولا على عظمٍ.

وقال السدي: الذي حرّم عليهم هو شحوم الثروب و [الكلى]. ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: يعني شحوم الجنب والظهر ونحوه.

وواحد "الحوايا": "حاوياء"، مثل نافقاء، هذا مذهب سيبويه. وقال الكسائي: واحدها "حاوية"، مثل ضاربة. وهي ما تَحَوّى في البطن ويَسْتَدير، وهي "المباعر"، فاستثنى في الحلال ما حملت الحوايا، فهذا يدل على عطف "الحوايا" على "الظهور" في موضع رفع. وأكثرهم على أن الحوايا: المباعر، تدعى عند العرب: "المرابض".

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: يعني شحم الألية وشبهه حلال.

وقيل: واحد الحوايا "حوية".

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

So if they deny you, [O Muhammad], say, "Your Lord is the possessor of vast mercy; but His punishment cannot be repelled from the people who are criminals."

الهداية إلى بلوغ النهايةMakkī ibn Abī Ṭālib

قوله تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ الآية.

المعنى: فإِنْ (كذبك) - يا محمد - (هؤلاء) اليهود فيما أوحينا إليك أَنَّا حرمنا عليهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ بالمؤمنين، تَسَعُ المسيء والمحسن منهم، ولا يعاجل من كفر به بالعقوبة، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إذا أراد حلوله بهم، و "المجرمون": الذين أجرموا أي: اكتسبوا الذنوب واجترحوا السيئات.

وكان نزول هذه الآية بسبب أن اليهود قالت: لم يحرم الله علينا شيئاً، إنَّما حرُّمَ إسرائيل على نفسه الثرب وشحم الكليتين، فنحن نحرمه. فذلك قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، أي: قالوا: لم يحرم الله علينا ذلك، فقل: ربكم ذو رحمة واسعة.

You read 6:145–147 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:145