All commentaries

الهداية إلى بلوغ النهاية

Makkī ibn Abī Ṭālib

مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ)

Meaning, readings and rulings in one pass, from a great reciter.

Luqmān 31:1 Juzʾ 21 Page 411

‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
الهداية إلى بلوغ النهاية Makkī ibn Abī Ṭālib

قوله تعالى ذكره: ﴿الۤـمۤ * تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ﴾ إلى قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏.

أي: هذه الآيات آيات الكتاب المحكم هادياً وراحماً الله به من آمن بالله وكتبه ورسله. وإن رفعت "رحمة". فالتقدير هو هدى ورحمة لمن أحسن لنفسه فآمن بالله وكتبه ورسله.

ثم قال: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: يقيمونها بحدودها في أوقاتها.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: التي افترض الله عليهم.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: يصدقون بالبعث بعد الموت والجزاء.

ثم قال تعالى: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: على إيمان.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أي: الباقون في النعيم الفائزون.

ثم قال جل ذكره: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏.

قال قتادة: معناه: من يختاره ويستحسنه يعني الغناء.

وروي عنه أنه قال: لعله لا ينفق فيه مالاً ولكن اشتراؤه استحبابه. وكذلك قال مطرف.

وقال ابن مسعود في الآية: "الغِنَاءُ والله الذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، يُرَدِّدُهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ".

"والغِنَاءُ يُنْبِتُ فِي الْقَلْبِ النِّفَاق".

وقال ابن عباس: "هُوَ الرَّجُلُ يَشْتَرِي الجَارِيَّةَ المُغَنِّيَة تُغَنِّيهِ لَيْلاً وَنَهاراً".

وروى أبو أمامة عن النبي ﷺ أنه قال: "لاَ يَحِلُّ بَيْعُ المُغَنِّيَاتِ وَلاَ شِرَاؤُهُنَّ وَلاَ التِّجَارَةُ بِِهِنَّ وَلاَ أَثْمَانُهُنَّ، وَفِيهِنَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآية "وَمِنَ النَّاسِ..."

روى أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: "مَنْ جَلَسَ إِلَى قَيْنَةٍ يَسْتَمِعُ مِنْهَا صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

وروى مالك عن ابن المنكدر أنه قال: "إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: "أَيْنَ الذِينَ كَانُوا يُنَزِّهُونَ أَسْمَاعُهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ عَنِ اللَّهْوِ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ، أَدْخِلُوهُمْ فِي رِيَّاضِ المِسْكِ. ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ: أَسْمِعُوهُمْ حَمْدِي وَثَنَاءً عَلَي وَأَخْبِرُوهُمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ"

روت عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: "مَنْ مَاتَ وَعِنْدَهُ جَارِيَةٌ مُغَنِّيَةٌ فَلاَ تُصَلُّوا عَلَيْهِ"رواه مكحول عنها.

وقال ابن عمر: هو الغناء، وكذلك قال عكرمة ومكحول وغيرهم.

والتقدير على هذا: ومن الناس من يشتري ذات لهو أو ذا لهو.

وعن الضحاك: إن لهو الحديث: الشرك. ورواه عنه جويبر أنه قال: الغناءُ مَهْلَكَةٌ للمال مَسْخَطَةٌ للرب مَعْمَاة للقلب.

وسئل القاسم بن محمد عنه فقال: الغناء باطل، والباطل في النار.

وقال معمر: هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث كان يشتري الكتب التي فيها أخبار فارس والروم، ويقول: محمد يحدثكم عن عاد وثمود وأنا أحدثكم عن فارس والروم، ويستهزئ بالقرآن إذا سمعه.

وروى ابن جريج عن مجاهد في لهو الحديث: أنه الطبل.

ثم قال: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أي: عن دين الله، وما يقرب إليه.

وقال ابن عباس: عن القرآن وَذِكْرِ الله، وهو رجل من قريش اشترى جارية مغنية.

وقوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏ أي: جعلا منه بأمر الله فعل ذلك.

ثم قال: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: ويتخذ سبيل الله هزؤاً. قاله مجاهد.

وقال قتادة: ويتخذ الآيات هُزُؤاً.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أي: في الآخرة.