All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Yūsuf 12:48 Juzʾ 12 Page 241

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Then will come after that seven difficult [years] which will consume what you saved for them, except a little from which you will store.

Read in the muṣḥaf

فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي السِّنِينَ الْمُجْدِبَاتِ.

(يَأْكُلْنَ) مَجَازٌ، وَالْمَعْنَى يَأْكُلُ أَهْلُهُنَّ.

(مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ) أَيْ مَا ادَّخَرْتُمْ لِأَجْلِهِنَّ، وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْقَائِلِ:

نَهَارُكَ يَا مَغْرُورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ ... وَلَيْلُكَ نَوْمٌ وَالرَّدَى لَكَ لَازِمُ

وَالنَّهَارُ لَا يَسْهُو، وَاللَّيْلُ لَا يَنَامُ، وَإِنَّمَا يُسْهَى فِي النَّهَارِ، وَيُنَامُ فِي اللَّيْلِ. وَحَكَى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ يُوسُفَ كَانَ يَضَعُ طَعَامَ الِاثْنَيْنِ فَيُقَرِّبُهُ إِلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ فَيَأْكُلُ بَعْضُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ قَرَّبَهُ لَهُ فَأَكَلَهُ كُلَّهُ، فَقَالَ يُوسُفُ: هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ السَّبْعِ الشِّدَادِ.

(إِلَّا قَلِيلًا) نُصِبَ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ.

(مِمَّا تُحْصِنُونَ) أَيْ مِمَّا تَحْبِسُونَ لِتَزْرَعُوا، لِأَنَّ فِي اسْتِبْقَاءِ الْبَذْرِ تَحْصِينُ الْأَقْوَاتِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: تُحْرِزُونَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: "تُحْصِنُونَ" تَدَّخِرُونَ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ احْتِكَارِ الطَّعَامِ إِلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ هذا فيه نظر إن كان المراد الغلاء، لما روى عنه عليه الصلاة والسلام "من احتكر حكرة يريد أن يغلى بها على المسلمين فهو خاطئ وقد برئت منه ذمة الله ورسوله" رواه أحمد والحاكم عن أبى هريرة في روايات في النهى عن الاحتكار.. الثَّانِيَةُ- هَذِهِ الْآيَةُ أَصْلٌ فِي صِحَّةِ رُؤْيَا الْكَافِرِ، وَأَنَّهَا تَخْرُجُ عَلَى حَسَبِ مَا رَأَى، لَا سِيَّمَا إِذَا تَعَلَّقَتْ بِمُؤْمِنٍ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ آيَةً لِنَبِيٍّ. وَمُعْجِزَةً لِرَسُولٍ، وَتَصْدِيقًا لِمُصْطَفًى للتبليغ، وحجة للواسطة بين الله- جل جلال-[وبين من ع.] عباده.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:48