All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Al-Ḥajj 22:69 Juzʾ 17 Page 340

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Allah will judge between you on the Day of Resurrection concerning that over which you used to differ."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ خَاصَمُوكَ يَا مُحَمَّدُ، يُرِيدُ مُشْرِكِي مَكَّةَ.

(فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ) يُرِيدُ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَهُوَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ لَمَّا رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: "وَإِنْ جادَلُوكَ" بِالْبَاطِلِ فَدَافِعْهُمْ بِقَوْلِكَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ" مِنَ الْكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ، فَأَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْإِعْرَاضِ عَنْ مُمَارَاتِهِمْ صِيَانَةً لَهُ عَنْ الِاشْتِغَالِ بِتَعَنُّتِهِمْ، وَلَا جَوَابَ لِصَاحِبِ الْعِنَادِ.

(اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ) يُرِيدُ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَوْمِهِ.

(فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) يُرِيدُ فِي خِلَافِكُمْ آيَاتِي، فَتَعْرِفُونَ حِينَئِذٍ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ. مَسْأَلَةٌ- فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَدَبٌ حَسَنٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ عِبَادَهُ فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ جَادَلَ تَعَنُّتًا وَمِرَاءً أَلَّا يُجَابَ وَلَا يُنَاظَرَ وَيُدْفَعَ بِهَذَا الْقَوْلِ الَّذِي عَلَّمَهُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بِالسَّيْفِ، يَعْنِي السُّكُوتَ عَنْ مُخَالِفِهِ وَالِاكْتِفَاءَ بِقَوْلِهِ: "اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ".

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:69