All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Al-Furqān 25:5 Juzʾ 18 Page 360

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And they say, "Legends of the former peoples which he has written down, and they are dictated to him morning and afternoon."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْقَائِلُ منهم ذلك النضر بن الحرث، وَكَذَا كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ فِيهِ ذِكْرُ الْأَسَاطِيرِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ مُؤْذِيًا لِلنَّبِيِّ ﷺ.

(إِنْ هَذا) يَعْنِي الْقُرْآنَ.

(إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ) أَيْ كَذِبٌ اخْتَلَقَهُ.

(وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ) يَعْنِي الْيَهُودَ، قاله مجاهد. وقال ابن عباس: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: "قَوْمٌ آخَرُونَ" أَبُو فَكِيهَةَ مَوْلَى بَنِي الْحَضْرَمِيِّ وَعَدَّاسٌ وَجَبْرٌ، وَكَانَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. وَقَدْ مَضَى فِي "النَّحْلِ" راجع ج ١٠ ص ١٧٧ وما بعدها طبعه أولى أو ثانية. ذكرهم.

(فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً) أَيْ بِظُلْمٍ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى فَقَدْ أَتَوْا ظُلْمًا.

(وَزُوراً. وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) قَالَ الزَّجَّاجُ: وَاحِدُ الْأَسَاطِيرِ أُسْطُورَةٌ، مِثْلُ أُحْدُوثَةٍ وَأَحَادِيثَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَسَاطِيرُ جَمْعُ أَسْطَارٍ، مِثْلُ أَقْوَالٍ وَأَقَاوِيلَ.

(اكْتَتَبَها) يَعْنِي محمدا.

(فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ) أي تلقى عليه وتقرأ.

(بُكْرَةً وَأَصِيلًا) حَتَّى تُحْفَظَ. وَ "تُمْلى " أَصْلُهُ تُمْلَلُ، فَأُبْدِلَتِ اللَّامُ الْأَخِيرَةُ يَاءً مِنَ التَّضْعِيفِ: كَقَوْلِهِمْ: تَقَضَّى الْبَازِيَّ، وَشَبَهُهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ قُلْ يَا مُحَمَّدُ أَنْزَلَ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ، فَهُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى مُعَلِّمٍ. وَذَكَرَ "السِّرَّ" دُونَ الْجَهْرِ، لِأَنَّهُ مَنْ عَلِمَ السِّرَّ فَهُوَ فِي الْجَهْرِ أَعْلَمُ. وَلَوْ كَانَ الْقُرْآنُ مَأْخُوذًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ لَمَا زَادَ عَلَيْهَا، وَقَدْ جَاءَ بِفُنُونٍ تَخْرُجُ عَنْهَا، فَلَيْسَ مَأْخُوذًا مِنْهَا. وَأَيْضًا وَلَوْ كَانَ مَأْخُوذًا مِنْ هَؤُلَاءِ لَتَمَكَّنَ الْمُشْرِكُونَ مِنْهُ أَيْضًا كَمَا تَمَكَّنَ مُحَمَّدٌ ﷺ، فَهَلَّا عَارَضُوهُ فَبَطَلَ اعْتِرَاضُهُمْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ.

(إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً) يُرِيدُ غَفُورًا لِأَوْلِيَائِهِ رحيما بهم.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:5