All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Aṣ-Ṣāffāt 37:179 Juzʾ 23 Page 452

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And see, for they are going to see.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَيْ بِالسَّعَادَةِ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْكَلِمَةِ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المجادلة: ٢١] قَالَ الْحَسَنُ: لَمْ يُقْتَلْ مِنْ أَصْحَابِ الشَّرَائِعِ قَطُّ أَحَدٌ "إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ" أَيْ سَبَقَ الوعد بنصرهم بالحجة والغلبة. "إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ"

عَلَى الْمَعْنَى وَلَوْ كَانَ عَلَى اللَّفْظِ لَكَانَ هُوَ الْغَالِبَ مِثْلَ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [ص: ١١]. وقال الشيباني: جاء ها هنا عَلَى الْجَمْعِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ رَأْسُ آيَةٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ. "حَتَّى حِينٍ" قَالَ قَتَادَةُ: إِلَى الْمَوْتِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي أُمْهِلُوا إِلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الْقَتْلَ بِبَدْرٍ. وَقِيلَ يَعْنِي فَتْحَ مَكَّةَ. وَقِيلَ: الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ. "وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ" قَالَ قَتَادَةُ: سَوْفَ يُبْصِرُونَ حِينَ لَا يَنْفَعُهُمُ الْإِبْصَارُ. وَعَسَى مِنَ اللَّهِ لِلْوُجُوبِ وَعَبَّرَ بِالْإِبْصَارِ عَنْ تَقْرِيبِ الْأَمْرِ، أَيْ عن قريب يبصرون. وقيل: المعفسوف يُبْصِرُونَ الْعَذَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. "أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ" كَانُوا يَقُولُونَ مِنْ فَرْطِ تَكْذِيبِهِمْ مَتَى هَذَا الْعَذَابُ، أَيْ لَا تَسْتَعْجِلُوهُ فَإِنَّهُ وَاقِعٌ بِكُمْ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَيِ الْعَذَابُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَكَانَ عَذَابُ هَؤُلَاءِ بِالْقَتْلِ. وَمَعْنَى "بِساحَتِهِمْ" أَيْ بِدَارِهِمْ، عَنِ السُّدِّيِّ وَغَيْرِهِ. وَالسَّاحَةُ وَالسَّحْسَةُ فِي اللُّغَةِ فِنَاءُ الدَّارِ الْوَاسِعُ. الْفَرَّاءُ: "نَزَلَ بِساحَتِهِمْ" وَنَزَلَ بِهِمْ سَوَاءٌ. "فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ" أَيْ بِئْسَ صَبَاحُ الَّذِينَ أُنْذِرُوا بِالْعَذَابِ. وَفِيهِ إِضْمَارٌ أَيْ فَسَاءَ الصَّبَاحُ صَبَاحُهُمْ. وَخُصَّ الصَّبَاحُ بِالذِّكْرِ، لِأَنَّ الْعَذَابَ كَانَ يَأْتِيهِمْ فِيهِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، وَكَانُوا خَارِجِينَ إِلَى مَزَارِعِهِمْ وَمَعَهُمُ الْمَسَاحِي، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ الخميس الجيش.، وَرَجَعُوا إِلَى حِصْنِهِمْ، فَقَالَ ﷺ: "اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ" وَهُوَ يُبَيِّنُ مَعْنَى: "فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ" يُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ. "وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ" كُرِّرَ تَأْكِيدًا وَكَذَا "وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ" تأكيدا أيضا.

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:179