All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

For a verse that carries a ruling. Strongest on the law.

Ṣād 38:74 Juzʾ 23 Page 457

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Except Iblees; he was arrogant and became among the disbelievers.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ "إِذْ" مِنْ صِلَةِ "يَخْتَصِمُونَ" الْمَعْنَى، مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَأِ الْأَعْلَى حِينَ يَخْتَصِمُونَ حِينَ "قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ". وَقِيلَ: "إِذْ قالَ" بَدَلٌ مِنْ "إِذْ يَخْتَصِمُونَ" وَ "يَخْتَصِمُونَ" يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، لِأَنَّ الْمَعْنَى مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِكَلَامِ الْمَلَأِ الْأَعْلَى وَقْتَ اخْتِصَامِهِمْ. "فَإِذا سَوَّيْتُهُ" "إِذَا" تَرُدُّ الْمَاضِيَ إِلَى الْمُسْتَقْبَلِ، لِأَنَّهَا تُشْبِهُ حُرُوفَ الشَّرْطِ وَجَوَابُهَا كَجَوَابِهِ، أَيْ خَلَقْتُهُ. "وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي" أَيْ مِنَ الرُّوحِ الَّذِي أَمْلِكُهُ وَلَا يَمْلِكُهُ غَيْرِي. فَهَذَا مَعْنَى الْإِضَافَةِ، وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى مُجَوَّدًا فِي "النِّسَاءِ" راجع ج ٦ ص ٢٢ وما بعدها طبعه أولى أو ثانيه. فِي قَوْلِهِ في عيسى ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ [النساء: ١٧١]. "فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ" نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ. وَهَذَا سُجُودُ تَحِيَّةٍ لَا سُجُودَ عِبَادَةٍ. وَقَدْ مَضَى فِي "الْبَقَرَةِ" راجع ج ١ ص ٢٩٣ طبعه ثانيه أو ثالثه.. "فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ" أَيِ امْتَثَلُوا الْأَمْرَ وَسَجَدُوا لَهُ خُضُوعًا لَهُ وَتَعْظِيمًا لِلَّهِ بِتَعْظِيمِهِ "إِلَّا إِبْلِيسَ" أَنِفَ مِنَ السُّجُودِ لَهُ جَهْلًا بِأَنَّ السُّجُودَ لَهُ طَاعَةٌ لِلَّهِ، وَالْأَنَفَةُ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ اسْتِكْبَارًا كُفْرٌ، وَلِذَلِكَ كَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ بِاسْتِكْبَارِهِ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي، هَذَا فِي "الْبَقَرَةِ" راجع ج ١ ص ٢٩٦ وما بعدها طبعه ثانيه أو ثالثه. مستوفى.

The same ayah, in another commentary

Ṣād 38:74