All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Adh-Dhāriyāt 51:29 Juzʾ 26 Page 521

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And his wife approached with a cry [of alarm] and struck her face and said, "[I am] a barren old woman!"

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ أَيْ فِي صَيْحَةٍ وَضَجَّةٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ. وَمِنْهُ أُخِذَ صَرِيرُ الْبَابِ وَهُوَ صَوْتُهُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَقَتَادَةُ: إِنَّهَا الرَّنَّةُ وَالتَّأَوُّهُ وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الْإِقْبَالُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلُكَ أَقْبَلَ يَشْتُمُنِي أَيْ أَخَذَ فِي شَتْمِي. وَقِيلَ: أَقْبَلَتْ فِي صَرَّةٍ أَيْ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النِّسَاءِ في ن: (الناس). تَسْمَعُ كلام الملائكة. قال الْجَوْهَرِيُّ: الصَّرَّةُ الضَّجَّةُ وَالصَّيْحَةُ، وَالصَّرَّةُ الْجَمَاعَةُ، وَالصَّرَّةُ الشِّدَّةُ مِنْ كَرْبٍ وَغَيْرِهِ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

فَأَلْحَقَهُ بِالْهَادِيَاتِ وَدُونَهُ ... جَوَاحِرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تَزَيَّلِ ويروى فألحقنا والبيت من معلقته، والهاديات أوائل بقر الوحش، وجواحرها متخلفاتها، ولم تزيل، أي لم تتفرق، يقول: لما لحق هذا الفرس أوائل بقر الوحش بقيت أواخرها لم تتفرق.

يَحْتَمِلُ هَذَا الْبَيْتُ الْوُجُوهَ الثَّلَاثَةَ. وَصَرَّةُ الْقَيْظِ شِدَّةُ حَرِّهِ. فَلَمَّا سَمِعَتْ سَارَّةُ الْبِشَارَةَ صَكَّتْ وَجْهَهَا، أَيْ ضَرَبَتْ يَدَهَا عَلَى وَجْهِهَا عَلَى عَادَةِ النِّسْوَانِ عِنْدَ التَّعَجُّبِ، قَالَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَكَّتْ وَجْهَهَا لَطَمَتْهُ. وَأَصْلُ الصَّكِّ الضَّرْبُ، صَكَّهُ أَيْ ضَرَبَهُ، قَالَ الرَّاجِزُ هو مدرك بن حصن. وتمامه:

فشن بالسلح فلما شنا:

يَا كَرَوَانًا صُكَّ فَاكْبَأَنَّا

قَالَ الْأُمَوِيُّ: كَبَنَ الظَّبْيُ إِذَا لَطَأَ بِالْأَرْضِ وَاكْبَأَنَّ انْقَبَضَ.

(وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ) أَيْ أَتَلِدُ عَجُوزٌ عقيم. الزجاج: أي قالت أَنَا عَجُوزٌ عَقِيمٌ فَكَيْفَ أَلِدُ، كَمَا قَالَتْ: (يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ) راجع ج ٩ ص ٦٩.

(قالُوا كَذلِكَ) أَيْ كَمَا قُلْنَا لَكِ وَأَخْبَرْنَاكِ (قالَ رَبُّكِ) فَلَا تَشُكِّي فِيهِ، وَكَانَ بَيْنَ الْبِشَارَةِ وَالْوِلَادَةِ سَنَةٌ، وَكَانَتْ سَارَّةُ لَمْ تَلِدْ قَبْلَ ذَلِكَ فَوَلَدَتْ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَإِبْرَاهِيمُ يَوْمَئِذٍ ابْنَ مِائَةِ سَنَةٍ وَقَدْ مَضَى هَذَا.

(إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) حَكِيمٌ فِيمَا يَفْعَلُهُ عَلِيمٌ بِمَصَالِحِ خلقه.

The same ayah, in another commentary

Adh-Dhāriyāt 51:29