All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Al-Muzzammil 73:9 Juzʾ 29 Page 574

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[He is] the Lord of the East and the West; there is no deity except Him, so take Him as Disposer of [your] affairs.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قَرَأَ أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ وَمُجَاهِدٌ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَحَفْصٌ رَبُّ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ. وَقِيلَ: عَلَى إِضْمَارِ هُوَ. الْبَاقُونَ (رَبِّ) بِالْخَفْضِ عَلَى نَعْتِ الرَّبِّ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ (رَبِّ الْمَشْرِقِ) وَمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ رَبُّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ انْقَطَعَ بِعَمَلِهِ وَأَمَلِهِ إِلَيْهِ.

(فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا) أَيْ قَائِمًا بِأُمُورِكَ. وَقِيلَ: كَفِيلًا بِمَا وَعَدَكَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ مِنَ الْأَذَى وَالسَّبِّ وَالِاسْتِهْزَاءِ، وَلَا تَجْزَعْ مِنْ قَوْلِهِمْ، وَلَا تَمْتَنِعُ مِنْ دُعَائِهِمْ.

(وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا) أَيْ لَا تَتَعَرَّضْ لَهُمْ، وَلَا تَشْتَغِلُ بِمُكَافَأَتِهِمْ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ تَرْكَ الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ. وَكَانَ هَذَا قَبْلَ الْأَمْرِ بِالْقِتَالِ، ثُمَّ أُمِرَ بَعْدُ بِقِتَالِهِمْ وَقَتْلِهِمْ، فَنُسِخَتْ آيَةُ الْقِتَالِ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنَ التَّرْكِ، قَالَهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّا لَنَكْشِرُ فِي وُجُوهِ [أَقْوَامٍ الزيادة من نهاية ابن الأثير.] وَنَضْحَكُ إِلَيْهِمْ وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَقْلِيهِمْ أَوْ لَتَلْعَنُهُمْ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أَيِ ارْضَ بِي لِعِقَابِهِمْ. نَزَلَتْ فِي صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ وَرُؤَسَاءِ مَكَّةَ مِنَ الْمُسْتَهْزِئِينَ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي الْمُطْعِمِينَ في ا، ح، ل: (المهطعين). يَوْمَ بَدْرٍ وَهُمْ عَشَرَةٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ فِي "الْأَنْفَالِ" راجع ج ٨ ص ٥٣.. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ: إِنَّهُمْ بَنُو الْمُغِيرَةِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أُخْبِرْتُ أَنَّهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا.

(أُولِي النَّعْمَةِ) أَيْ أُولِي الْغِنَى وَالتَّرَفُّهِ واللذة في الدنيا (وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا) يَعْنِي إِلَى مُدَّةِ آجَالِهِمْ. قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَمْ يَكُنْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى وَقَعَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ. وَقِيلَ: وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا يَعْنِي إِلَى مدة الدنيا.

The same ayah, in another commentary

Al-Muzzammil 73:9