All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

For a verse that carries a ruling. Strongest on the law.

Al-Mursalāt 77:18 Juzʾ 29 Page 580

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Thus do We deal with the criminals.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَخْبَرَ عَنْ إِهْلَاكِ الْكُفَّارِ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِينَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ.

(ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ) أَيْ نُلْحِقُ الْآخَرِينَ بِالْأَوَّلِينَ.

(كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ) أَيْ مِثْلَ مَا فَعَلْنَاهُ بِمَنْ تَقَدَّمَ نَفْعَلُ بِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ إِمَّا بِالسَّيْفِ، وَإِمَّا بِالْهَلَاكِ. وَقَرَأَ الْعَامَّةُ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَقَرَأَ الْأَعْرَجُ (نُتْبِعْهُمْ) بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ كَمَا تَقُولُ: أَلَمْ تَزُرْنِي ثُمَّ أُكْرِمْكَ. وَالْمُرَادُ أَنَّهُ أَهْلَكَ قَوْمًا بَعْدَ قَوْمٍ عَلَى اخْتِلَافِ أَوْقَاتِ الْمُرْسَلِينَ. ثُمَّ اسْتَأْنَفَ بِقَوْلِهِ: كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ يُرِيدُ مَنْ يُهْلَكُ فِيمَا بَعْدُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِسْكَانُ تَخْفِيفًا مِنْ نُتْبِعُهُمُ لِتُوَالِيَ الْحَرَكَاتِ. وَرُوِيَ عَنْهُ الْإِسْكَانُ لِلتَّخْفِيفِ. وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ "ثُمَّ سَنُتْبِعُهُمْ" وَالْكَافُ مِنْ كَذلِكَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، أَيْ مِثْلَ ذَلِكَ الْهَلَاكِ نَفْعَلُهُ بِكُلِّ مُشْرِكٍ. ثُمَّ قِيلَ: مَعْنَاهُ التَّهْوِيلُ لِهَلَاكِهِمْ فِي الدُّنْيَا اعْتِبَارًا. وَقِيلَ: هُوَ إخبار بعذابهم في الآخرة.

The same ayah, in another commentary

Al-Mursalāt 77:18