All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

At-Tawbah 9:123 Juzʾ 11 Page 207

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, fight those adjacent to you of the disbelievers and let them find in you harshness. And know that Allah is with the righteous.

Read in the muṣḥaf

فيه مسألة واحدة- وهو أَنَّهُ سُبْحَانَهُ عَرَّفَهُمْ كَيْفِيَّةَ الْجِهَادِ وَأَنَّ الِابْتِدَاءَ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنَ الْعَدُوِّ وَلِهَذَا بَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْعَرَبِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَصَدَ الرُّومَ وَكَانُوا بِالشَّامِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: نَزَلَتْ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَهِيَ مِنَ التَّدْرِيجِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الْمُرَادُ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَقْتَ نُزُولِهَا الْعَرَبُ، فَلَمَّا فرغ منهم نزلت في الروم وغير هم: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏راجع ص ١٠٩ من هذا الجزء. [التوبة: ٢٩]. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الدَّيْلَمُ. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ بِمَنْ يُبْدَأُ بِالرُّومِ أَوْ بِالدَّيْلَمِ؟ فَقَالَ بِالرُّومِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ قِتَالُ الدَّيْلَمِ وَالتُّرْكِ وَالرُّومِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: الْآيَةُ عَلَى الْعُمُومِ فِي قِتَالِ الْأَقْرَبِ فالأقرب، والأدنى فالأدنى.

قُلْتُ: قَوْلُ قَتَادَةَ هُوَ ظَاهِرُ الْآيَةِ، وَاخْتَارَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ أَنْ يُبْدَأَ بِالرُّومِ قَبْلَ الدَّيْلَمِ، عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ لِثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ. أَحَدُهَا- أَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، فَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ أَكْثَرُ وَآكَدُ. الثَّانِي- أَنَّهُمْ إِلَيْنَا أَقْرَبُ أَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ. الثَّالِثُ- أَنَّ بِلَادَ الْأَنْبِيَاءِ فِي بِلَادِهِمْ أَكْثَرُ فَاسْتِنْقَاذُهَا مِنْهُمْ أَوْجَبُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً) أَيْ شِدَّةً وَقُوَّةً وَحَمِيَّةً. وَرَوَى الْفَضْلُ عَنِ الْأَعْمَشِ وَعَاصِمٍ "غَلْظَةً" بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَبَنِي أَسَدٍ بِكَسْرِ الْغَيْنِ، وَلُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ "غلظة" بضم الغين.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:123