All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest — the plain sense first, then the main opinions, briefly.

Al-Baqarah 2:237 Juzʾ 2 Page 38

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And if you divorce them before you have touched them and you have already specified for them an obligation, then [give] half of what you specified - unless they forego the right or the one in whose hand is the marriage contract foregoes it. And to forego it is nearer to righteousness. And do not forget graciousness between you. Indeed Allah, of whatever you do, is Seeing.

Read in the muṣḥaf

لاَّ جُناحَ عَلَيْكُمْ، أي لا حرج عليكم إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ قرأ حمزة والكسائي تَمَاسُّوهُنَّ بالألف من المفاعلة، وهو فعل بين اثنين وقرأ الباقون بغير ألف، لأن الفعل للرجال خاصة. وقال بعضهم: المس هو الجماع خاصة، فما لم يجامعها لا يجب عليه تمام المهر. وقال بعضهم: إذا جامعها أو خلا بها، وجب عليه جميع الصداق إذا كان سمى لها مهراً وإن لم يكن سمى لها مهراً، فلها مهر مثلها إن دخل بها، وإن لم يدخل بها فلها المتعة. فذلك قوله تعالى: لاَ جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ، يعني إذا تزوج الرجل امرأة ثم لم يعجبه المقام معها، فلا بأس بأن يطلقها قبل أن يمسها.

قوله: أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً، يعني لا حرج عليكم أن تتزوجوا النساء ولم تسموا لهن مهراً وَمَتِّعُوهُنَّ، يعني إذا طلقها قبل أن يدخل بها، فعلى الزوج أن يمتعها عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ. قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص: «قَدَرَهُ» بنصب الدال، وقرأ الباقون بالجزم ومعناهما واحد.

قوله: وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ قال ابن عباس في رواية الكلبي: أدنى ما يكون من المتعة ثلاثة أثواب درع وخمار وملحفة وهكذا قال في رواية الضحاك حَقًّا، أي واجباً عَلَى الْمُحْسِنِينَ أن يمنعوا النساء على قدر طاقتهم.

وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ، يعني من قبل أن تجامعوهن وقبل أن تخلوا بهن، هكذا قال في رواية الضحاك، وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ، يعني على الزوج نصف ما فرض لها من المهر. إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ، يعني إلا أن تترك المرأة فلا تأخذ شيئاً، أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ، يعني الزوج يكمل لها جميع الصداق. وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى، يقول: أن تعفو بعضكم بعضاً كان أقرب إلى البر، فأيهما ترك لصاحبه فقد أخذ بالفضل. ويقال: إن الله تعالى ندب إلى الإنسانية، فأمر كل واحد منهما بالعفو، ثم قال تعالى: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ، يعني لا تتركوا الفضل والإنسانية فيما بينكم في إتمام المهر أو في الترك. إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فيجازيكم بذلك.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:237