All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Baqarah 2:237 Juzʾ 2 Page 38

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And if you divorce them before you have touched them and you have already specified for them an obligation, then [give] half of what you specified - unless they forego the right or the one in whose hand is the marriage contract foregoes it. And to forego it is nearer to righteousness. And do not forget graciousness between you. Indeed Allah, of whatever you do, is Seeing.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ بَيَّنَ حُكْمَ الَّتِي سَمّى لَها مَهْرًا في الطَلاقِ قَبْلَ المَسِّ، فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أنْ مَعَ الفِعْلِ بِتَأْوِيلِ المَصْدَرِ في مَوْضِعِ الجَرِّ، أيْ: مِن قَبْلِ مَسِّكم إيّاهُنَّ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في مَوْضِعِ الحالِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مَهْرًا ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يُرِيدُ المُطَلَّقاتِ، وأنْ مَعَ الفِعْلِ في مَوْضِعِ النَصْبِ عَلى الِاسْتِثْناءِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَعَلَيْكم نِصْفُ ما فَرَضْتُمْ في جَمِيعِ الأوْقاتِ إلّا وقْتَ عَفْوِهِنَّ عَنْكم مِنَ المَهْرِ. والفَرْقُ بَيْنَ: الرِجالُ يَعْفُونَ، والنِساءُ يَعْفُونَ، أنَّ الواوَ في الأوَّلِ ضَمِيرُهم والنُونُ عَلَمُ الرَفْعِ، والواوُ في الثانِي لامُ الفِعْلِ والنُونُ ضَمِيرُهُنَّ، والفِعْلُ مَبْنِيٌّ لا أثَرَ في لَفْظِهِ لِلْعامِلِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى مَحَلِّهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هو الزَوْجُ، كَذا فَسَّرَهُ عَلِيٌّ -رِضى اللهُ عَنْهُ- وهو قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وشُرَيْحٍ، ومُجاهِدٍ، وأبِي حَنِيفَةَ، والشافِعِيِّ عَلى الجَدِيدِ -رِضى اللهُ عَنْهُمْ-. وهَذا لِأنَّ الطَلاقَ بِيَدِهِ، فَكانَ بَقاءُ العَقْدِ بِيَدِهِ. والمَعْنى: أنَّ الواجِبَ شَرْعًا هو النِصْفُ إلّا أنْ تُسْقِطَ هي الكُلَّ، أوْ يُعْطِيَ هو الكُلَّ تَفَضُّلًا، وعِنْدَ مالِكٍ والشافِعِيِّ في القَدِيمِ: هو الوَلِيُّ، قُلْنا: هو لا يَمْلِكُ التَبَرُّعَ بِحَقِّ الصَغِيرِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ؟! ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ والخِطابُ لِلْأزْواجِ والزَوْجاتِ عَلى سَبِيلِ التَغْلِيبِ، ذَكَرَهُ الزَجّاجُ. أيْ: عَفْوُ الزَوْجِ بِإعْطاءِ كُلِّ المَهْرِ خَيْرٌ لَهُ، وعَفْوُ المَرْأةِ بِإسْقاطِ كُلِّهِ خَيْرٌ لَها. أوْ لِلْأزْواجِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ التَفْضِيلَ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: ولا تَنْسَوْا أنْ يَتَفَضَّلَ بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَيُجازِيكم عَلى تَفَضُّلِكم.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:237