All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Baqarah 2:236 Juzʾ 2 Page 38

‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

There is no blame upon you if you divorce women you have not touched nor specified for them an obligation. But give them [a gift of] compensation - the wealthy according to his capability and the poor according to his capability - a provision according to what is acceptable, a duty upon the doers of good.

Read in the muṣḥaf

وَنَزَلَ فِيمَن طَلَّقَ امْرَأتَهُ ولَمْ يَكُنْ سَمّى لَها مَهْرًا، ولا جامَعَها ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: لا تَبِعَةَ عَلَيْكم مِن إيجابِ مَهْرٍ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ شَرْطٌ. ويَدُلُّ عَلى جَوابِهِ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ والتَقْدِيرُ: إنْ طَلَّقْتُمُ النِساءَ فَلا جُناحَ عَلَيْكم ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ما لَمْ تُجامِعُوهُنَّ. وما شَرْطِيَّةٌ، أيْ: إنْ لَمْ تَمَسُّوهُنَّ، (تَماسُّوهُنَّ) حَمْزَةُ، وعَلِيٌّ، حَيْثُ وقَعَ، لِأنَّ الفِعْلَ واقِعٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلّا أنْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً، أوْ حَتّى تَفْرِضُوا، وفَرْضُ الفَرِيضَةِ: تَسْمِيَةُ المَهْرِ، وذَلِكَ أنَّ المُطَلَّقَةَ غَيْرَ المَوْطُوءَةِ لَها نِصْفُ المُسَمّى إنْ سُمِّيَ لَها مَهْرٌ. وإنْ لَمْ يُسَمَّ لَها مَهْرٌ فَلَيْسَ لَها نِصْفُ مَهْرِ المِثْلِ، بَلْ تَجِبُ المُتْعَةُ ‏‏‏‏‏‏‏ مَعْطُوفٌ عَلى فِعْلٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: فَطَلِّقُوهُنَّ ومَتِّعُوهُنَّ. والمُتْعَةُ: دِرْعٌ ومِلْحَفَةٌ وخِمارٌ.

‏ ‏‏‏‏‏‏ الَّذِي لَهُ سَعَةٌ ‏‏‏‏‏ مِقْدارُهُ الَّذِي يُطِيقُهُ. (قَدْرُهُ) فِيهِما: كُوفِيٌّ غَيْرَ أبِي بَكْرٍ، وهُما لُغَتانِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الضَيِّقِ الحالِ، والدَلِيلُ عَلى أنَّ الجُناحَ تَبِعَةُ المَهْرِ قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فَقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ إثْباتٌ لِلْجُناحِ المَنفِيِّ ثَمَّةَ ‏‏‏‏‏ ولا تَجِبُ المُتْعَةُ عِنْدَنا إلّا لِهَذِهِ، وتُسْتَحَبُّ لِسائِرِ المُطَلَّقاتِ ‏‏‏‏ تَأْكِيدٌ لِمَتِّعُوهُنَّ، أيْ: تَمْتِيعًا ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ بِالوَجْهِ الَّذِي يَحْسُنُ فى الشَرْعِ والمُرُوءَةِ ‏‏‏ صِفَةٌ لِمَتاعًا، أيْ:مَتاعًا واجِبًا عَلَيْهِمْ، أوْ حَقَّ ذَلِكَ حَقًّا.

‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَلى المُسْلِمِينَ، أوْ عَلى الَّذِينَ يُحْسِنُونَ إلى المُطَلَّقاتِ بِالتَمْتِيعِ، وسَمّاهم قَبْلَ الفِعْلِ مُحْسِنِينَ، كَقَوْلِهِ ﷺ: « "مَن قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ". » ولَيْسَ هَذا (p-١٩٩)الإحْسانُ هو التَبَرُّعَ بِما لَيْسَ عَلَيْهِ، إذْ هَذِهِ المُتْعَةُ واجِبَةٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:236