All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Baqarah 2:235 Juzʾ 2 Page 38

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

There is no blame upon you for that to which you [indirectly] allude concerning a proposal to women or for what you conceal within yourselves. Allah knows that you will have them in mind. But do not promise them secretly except for saying a proper saying. And do not determine to undertake a marriage contract until the decreed period reaches its end. And know that Allah knows what is within yourselves, so beware of Him. And know that Allah is Forgiving and Forbearing.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الخِطْبَةُ: الِاسْتِنْكاحُ، والتَعْرِيضُ: أنْ تَقُولَ لَها: إنَّكِ لَجَمِيلَةٌ، أوْ صالِحَةٌ، ومِن غَرَضِي أنْ أتَزَوَّجَ، ونَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الكَلامِ المُوهِمِ أنَّهُ يُرِيدُ نِكاحَها، حَتّى تَحْبِسَ نَفْسَها عَلَيْهِ إنْ رَغِبَتْ فِيهِ، ولا يُصَرِّحُ بِالنِكاحِ، فَلا يَقُولُ: إنِّي أرى أنْ أتَزَوَّجَكِ، والفَرْقُ بَيْنَ الكِنايَةِ والتَعْرِيضِ أنَّ الكِنايَةَ: أنْ تَذْكُرَ الشَيْءَ بِغَيْرِ لَفْظِهِ المَوْضُوعِ لَهُ، والتَعْرِيضُ: أنْ تَذْكُرَ شَيْئًا تَدُلُّ بِهِ عَلى شَيْءٍ لَمْ تَذْكُرْهُ، كَما يَقُولُ المُحْتاجُ لِلْمُحْتاجِ إلَيْهِ: جِئْتُكَ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ، ولِأنْظُرَ إلى وجْهِكَ الكَرِيمِ، ولِذَلِكَ قالُوا:

؎ وحَسَبْكَ بِالتَسْلِيمِ مِنِّي تَقاضِيا

فَكَأنَّهُ إمالَةُ الكَلامِ إلى غَرَضٍ يَدُلُّ عَلى الغَرَضِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أوْ سَتَرْتُمْ وأضْمَرْتُمْ في قُلُوبِكُمْ، فَلَمْ تَذْكُرُوهُ بِألْسِنَتِكم لا مُعْرِضِينَ ولا مُصَرِّحِينَ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ لا مَحالَةَ، ولا تَنْفَكُّونَ عَنِ النُطْقِ بِرَغْبَتِكم فِيهِنَّ، فاذْكُرُوهُنَّ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ جِماعًا، لِأنَّهُ مِمّا يُسَرُّ، أيْ: لا تَقُولُوا في العِدَّةِ: إنِّي قادِرٌ عَلى هَذا العَمَلِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وهو أنْ تَعْرِضُوا ولا تُصَرِّحُوا، وإلّا مُتَعَلِّقٌ بِلا تُواعِدُوهُنَّ، أيْ: لا تُواعِدُوهُنَّ مُواعَدَةً قَطُّ، إلّا مُواعَدَةً مَعْرُوفَةً غَيْرَ مُنْكَرَةٍ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن عَزَمَ الأمْرَ، وعَزَمَ عَلَيْهِ.، وذَكَرَ العَزْمَ مُبالَغَةً في النَهْيِ عَنْ عَقْدِ النِكاحِ، لِأنَّ العَزْمَ عَلى الفِعْلِ يَتَقَدَّمُهُ، فَإذا نَهى عَنْهُ كانَ عَنِ الفِعْلِ أنْهى، ومَعْناهُ: ولا تَعْزِمُوا عَقْدَ عُقْدَةِ النِكاحِ، أوْ ولا تَقْطَعُوا عُقْدَةَ النِكاحِ، لِأنَّ حَقِيقَةَ العَزْمِ القَطْعُ، ومِنهُ الحَدِيثُ: « "لا صِيامَ لِمَن لَمْ يَعْزِمِ الصِيامَ مِنَ اللَيْلِ". » ورُوِيَ: « "لِمَن لَمْ يُبَيِّتِ الصِيامَ". » أيْ: ولا تَعْزِمُوا عَلى عُقْدَةِ النِكاحِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حَتّى (p-١٩٨)تَنْقَضِي عِدَّتَها، وسُمِّيَتِ العِدَّةُ كِتابًا، لِأنَّها فُرِضَتْ بِالكِتابِ، يَعْنِي: حَتّى يَبْلُغَ التَرَبُّصُ المَكْتُوبُ عَلَيْها أجَلَهُ، أيْ: غايَتَهُ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ مِنَ العَزْمِ عَلى ما لا يَجُوزُ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ولا تَعْزِمُوا عَلَيْهِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لا يُعاجِلُكم بِالعُقُوبَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:235