All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest — the plain sense first, then the main opinions, briefly.

Aṣ-Ṣāffāt 37:182 Juzʾ 23 Page 452

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And praise to Allah, Lord of the worlds.

Read in the muṣḥaf

قوله عز وجل: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا يعني: قد مضت كلمتنا بالنصرة لعبادنا الْمُرْسَلِينَ يعني: الأنبياء- عليهم السلام- وهو قوله عز وجل: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي [المجادلة: 21] إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ في الدنيا على أعدائهم إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ

يعني: المؤمنون أهل ديننا. ويقال: رسلنا لهم الغالبون في الدنيا بالغلبة، والحجة في الآخرة فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يعني: فأعرض عنهم إلى نزول العذاب، وكان ذلك قبل أن يؤمر بالقتال حَتَّى حِينٍ قال الكلبي: إلى فتح مكة. ويقال: إلى أن تؤمر بالقتال وَأَبْصِرْهُمْ يعني: أعلمهم ذلك فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ يعني: يرون ماذا يفعل بهم إذا نزل بهم العذاب أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ يعني: أفبعذاب مثلي يَسْتَعْجِلُونَ فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ يعني:

بقربهم وحضرتهم فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ يعني: بئس الصباح صباح من أنذر بالعذاب.

وروي عن رسول الله ﷺ أنه لما نزل بقرب خيبر قال: «هَلَكَت خَيْبَرُ إنَّا إذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرينَ» يعني: من أنذرتهم فلم يؤمنوا.

قوله عز وجل: وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ وتكرار الكلام للتأكيد، والمبالغة في الحجة.

ثم نزّه نفسه عما قالت الكفار، فقال عز وجل: سُبْحانَ رَبِّكَ يا محمد رَبِّ الْعِزَّةِ والقدرة عَمَّا يَصِفُونَ يعني: عما يقولون وقرئ في الشاذ رَبِّ الْعِزَّةِ ويكون نصباً على المدح، وفي الشاذ قرئ (رَبُّ العِزَّة) بالرفع على معنى هو رب العزة. وقراءة العامة: بالكسر على معنى النعت.

ثم قال عز وجل: وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ بتبليغ الرسالة. ففي الآية دليل وتنبيه للمؤمنين بالتسليم على جميع الرسل- عليهم الصلاة والسلام-. ثم قال: وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ على هلاك الكافرين الذين لم يوحدوا ربهم. ويقال: حمد الرب نفسه ليكون دليلاً لعباده، ليحمدوه سبحانه وتعالى الحمد لله رب العالمين.

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:182