All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Aṣ-Ṣāffāt 37:182 Juzʾ 23 Page 452

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And praise to Allah, Lord of the worlds.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى وصْفِهِ عَزَّ وجَلَّ بِصِفاتِهِ الكَرِيمَةِ الثُّبُوتِيَّةِ بَعْدَ التَّنْبِيهِ عَلى اتِّصافِهِ تَعالى بِجَمِيعِ صِفاتِهِ السَّلْبِيَّةِ، وإيذانٌ بِاسْتِتْباعِها لِلْأفْعالِ الجَمِيلَةِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها إفاضَتُهُ عَلَيْهِمْ مِن فُنُونِ الكَراماتِ السَّنِيَّةِ، والكِمالاتِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ، وإسْباغُهُ عَلَيْهِمْ وعَلى مَن تَبَعِهِمْ صُنُوفَ النَّعْماءِ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ المُوجِبَةِ لِحَمْدِهِ تَعالى، وإشْعارٌ بِأنَّ ما وعَدَهُ ﷺ مِنَ النُّصْرَةِ والغَلَبَةِ قَدْ تَحَقَّقَتْ. والمُرادُ تَنْبِيهُ المُؤْمِنِينَ عَلى كَيْفِيَّةِ تَسْبِيحِهِ تَعالى وتَحْمِيدِهِ، والتَّسْلِيمُ عَلى رُسُلِهِ الَّذِينَ هم وسائِطُ بَيْنَهم وبَيْنَهُ عَزَّ وعَلا في فَيَضانِ الكَمالاتِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ عَلَيْهِمْ. ولَعَلَّ تَوْسِيطَ التَّسْلِيمِ عَلى المُرْسَلِينَ بَيْنَ تَسْبِيحِهِ تَعالى وتَحْمِيدِهِ لِخَتْمِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ بِحَمْدِهِ تَعالى مَعَ ما فِيهِ مِنَ الإشْعارِ بِأنَّ تَوْفِيقَهُ تَعالى لِلتَّسْلِيمِ عَلَيْهِمْ مِن جُمْلَةِ نِعَمِهِ المُوجِبَةِ لِلْحَمْدِ. عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَن أحَبَّ أنْ يَكْتالَ بِالمِكْيالِ الأوْفى مِنَ الأجْرِ يَوْمَ القِيامَةِ، فَلْيَكُنْ آخِرُ كَلامِهِ إذا قامَ مِن مَجْلِسِهِ: سُبْحانَ رَبُّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصْفُونَ، وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ، والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ.

عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿مَن قَرَأ والصّافّاتِ أُعْطِيَ مِنَ الأجْرِ عَشْرُ حَسَناتٍ بِعَدَدِ كُلِّ جِنِّيٍّ وشَيْطانٍ، وتَباعَدَتْ مِنهُ مَرَدَةُ الشَّياطِينِ، وبَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ، وشَهِدَ لَهُ حافِظاهُ يَوْمَ القِيامَةِ أنَّهُ كانَ مُؤْمِنًا بِالمُرْسَلِينَ﴾ .

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:182