All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest — the plain sense first, then the main opinions, briefly.

Az-Zumar 39:35 Juzʾ 24 Page 462

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

That Allah may remove from them the worst of what they did and reward them their due for the best of what they used to do.

Read in the muṣḥaf

ثم قال تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ أي: فلا أحد أظلم ممن كذب على الله بأن معه شريكاً، وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ يعني: بالقرآن، وبالتوحيد. ويقال: وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ يعني: بالصادق وهو النبيّ ﷺ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ يعني: مأوى للذين يكفرون بالقرآن. فاللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به التحقيق كقوله: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ (8) [التين: 8] . وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أي: بالقرآن وَصَدَّقَ بِهِ أي:

أصحابه. ويقال: وَصَدَّقَ بِهِ المؤمنون. وقال القتبي: وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ هو في موضع جماعة. ومعناه: والذين جاءوا بالصدق، وصدقوا به، وهذا موافق لخبر ابن مسعود. وقال قتادة، والشعبي، ومقاتل، والكلبي: وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ يعني: النبيّ ﷺ وَصَدَّقَ بِهِ يعني: المؤمنون. وذكر عن علي بن أبي طالب أنه قال: وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ يعني: النبيّ ﷺ وَصَدَّقَ بِهِ يعني: أبو بكر أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ الذين اتقوا الشرك، والفواحش. وقرأ بعضهم: وَصَدَقَ بالتخفيف. يعني: النبيّ ﷺ قرأ على الناس كما أنزل عليه، ولم يزد في الوحي شيئاً، ولم ينقص من الوحي شيئاً.

لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يعني: لهم ما يريدون، ويحبون في الجنة، ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ أي: ثواب الموحدين، المطيعين، المخلصين لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ يعني: ليمحو عنهم، ويغفر لهم، أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا يعني: أقبح ما عملوا، مخالفاً للتوحيد، وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ أي: ثوابهم بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ يعني يجزيهم بالمحاسن، ولا يجزيهم بالمساوئ، لأنه ليس لهم ذنب، ولا خطايا، فلا يجزيهم بمساوئهم.

أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ قرأ حمزة، والكسائي: عِبَادَهُ بالألف بلفظ الجماعة. يعني:

الذين صدقوا بالنبي ﷺ، وبالقرآن، والباقون عَبْدَه بغير ألف. يعني: النبيّ ﷺ. وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ يعني: بالذين يعبدون من دونه، وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي ﷺ: لا تزال تقع في آلهتنا، فاتقِ كيلا يصيبك منها معرة، أو سوء. فنزل: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ الآية.

وروى معمر عن قتادة قال: بعث النبيّ ﷺ خالد بن الوليد إلى العزى ليكسرها، فمشى إليها بالفأس. فقالت له: قيمتها يا خالد احذر، فإن لها شدة، لا يقوم لها أحد، فمشى إليها خالد، فهشم أنفها بالفأس. ويقال: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ يعني: الأنبياء.

ثم قال: وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ يعني: من يخذله الله عن الهدى، فما له من مرشد، ولا ناصر وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أي: ليس له أحد يخذله أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ يعني: عزيزاً في ملكه، ذي انتقام من عدوه.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:35