All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest — the plain sense first, then the main opinions, briefly.

Al-Jāthiyah 45:5 Juzʾ 25 Page 499

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [in] the alternation of night and day and [in] what Allah sends down from the sky of provision and gives life thereby to the earth after its lifelessness and [in His] directing of the winds are signs for a people who reason.

Read in the muṣḥaf

وهي ثلاثون وسبع آية مكية

قوله تبارك وتعالى: حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ يعني: هذا الكتاب تنزيل مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وقد ذكرناه إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ يعني: لعبرات للمؤمنين في خلقهن. ويقال: معناه أن ما في السموات من الشمس، والقمر، والنجوم، وفي الأرض من الجبال، والأشجار، والأنهار وغيرها من العجائب، لعبرات ودلائل، واضحات للمؤمنين.

يعني: للمقرين المصدقين ويقال لِلْمُؤْمِنِينَ يعني: لمن أراد أن يؤمن، ويتقي الشرك.

قوله عز وجل: وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ يعني: وفيما خلق من الدواب آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ يعني: عبرات ودلائل لمن كان له يقين. قرأ حمزة والكسائي آيَاتٍ بالكسر، والباقون بالضم. وكذلك الاختلاف في الذي بعده، فمن قرأ بالكسر، فإن المعنى: إن في خلقكم آيات لقوم يوقنون، فهو في موضع النصب إلاَّ أن هذه التاء تصير خفضاً في موضع النصب وإنما أضمر فيه إنَّ لأَنَّ قوله: إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ في موضع النصب، فكذلك في الثاني معناه: إن في خلقكم آيات. ومن قرأ بالضم، فهو على الاستئناف على معنى، وفي خلقكم آيات.

وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ يعني: في اختلاف الليل والنهار، في سَوادُ اللَّيْلِ، وَبَيَاضُ النَّهَارِ يعني: في اختلاف ألوانهما، وذهاب الليل ومجيء النهار وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ

وهو المطر فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها يعني: بعد يبسها وقحطها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ مرة رحمة، ومرة عذاباً. ويقال: مرة جنوباً ومرة شمالاً.

ثم قال: آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ تِلْكَ آياتُ اللَّهِ يعني: هذه دلائل الله، وعلامة وحدانيته نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ يعني: يقرأ عليك جبريل من القرآن بأمر الله فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ قال مقاتل: إن لم تؤمنوا بهذا القرآن، فبأي حديث بعد توحيد الله وبعد القرآن تؤمنون. يعني: تصدقون.

The same ayah, in another commentary

Al-Jāthiyah 45:5