All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Jāthiyah 45:5 Juzʾ 25 Page 499

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [in] the alternation of night and day and [in] what Allah sends down from the sky of provision and gives life thereby to the earth after its lifelessness and [in His] directing of the winds are signs for a people who reason.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مَطَرٍ، وسُمِّي بِهِ لِأنَّهُ سَبَبُ الرِزْقِ،

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، "اَلرِّيحِ"، "حَمْزَةُ وعَلِيٌّ"،

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، بِالنَصْبِ، "عَلِيٌّ وحَمْزَةُ"، وغَيْرُهُما بِالرَفْعِ، وهَذا مِنَ (p-٢٩٨)العَطْفِ عَلى عامِلَيْنِ، سَواءٌ نَصَبْتَ، أوْ رَفَعْتَ، فالعامِلانِ إذا نَصَبْتَ "إنَّ"، و"فِي"، أُقِيمَتِ الواوُ مَقامَهُما، فَعَمِلَتِ الجَرَّ في "واخْتِلافِ اللَيْلِ والنَهارِ"، والنَصْبَ في "آياتٍ"، وإذا رَفَعْتَ فالعامِلانِ الِابْتِداءُ، و"فِي"، عَمِلَتِ الواوُ الرَفْعَ في "آياتٌ"، والجَرَّ في "واخْتِلافِ"، هَذا مَذْهَبُ الأخْفَشِ، لِأنَّهُ يَجُوزُ العَطْفُ عَلى عامِلَيْنِ، وأمّا سِيبَوَيْهِ فَإنَّهُ لا يُجِيزُهُ، وتَخْرِيجُ الآيَةِ عِنْدَهُ أنْ يَكُونَ عَلى إضْمارِ "فِي"، والَّذِي حَسَّنَهُ تَقْدِيمُ ذِكْرِ "فِي"، في الآيَتَيْنِ قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: "وَفِي اخْتِلافِ اللَيْلِ والنَهارِ"، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ "آياتٌ"، عَلى الِاخْتِصاصِ بَعْدَ انْقِضاءِ المَجْرُورِ، مَعْطُوفًا عَلى ما قَبْلَهُ، أوْ عَلى التَكْرِيرِ، تَوْكِيدًا لِـ "آياتٍ"، اَلْأُولى، كَأنَّهُ قِيلَ: "آياتٍ آياتٍ"، ورَفْعُهُما بِإضْمارِ "هِيَ"، والمَعْنى في تَقْدِيمِ الإيمانِ عَلى الإيقانِ، وتَوْسِيطِهِ، وتَأْخِيرِ الآخَرِ أنَّ المُنْصِفِينَ مِنَ العِبادِ إذا نَظَرُوا في السَماواتِ والأرْضِ نَظَرًا صَحِيحًا، عَلِمُوا أنَّها مَصْنُوعَةٌ، وأنَّهُ لا بُدَّ لَها مِن صانِعٍ، فَآمَنُوا بِاللهِ، فَإذا نَظَرُوا في خَلْقِ أنْفُسِهِمْ وتَنَقُّلِها مِن حالٍ إلى حالٍ، وفي خَلْقِ ما ظَهَرَ عَلى الأرْضِ مِن صُنُوفِ الحَيَوانِ، ازْدادُوا إيمانًا، وأيْقَنُوا، فَإذا نَظَرُوا في سائِرِ الحَوادِثِ الَّتِي تَتَجَدَّدُ في كُلِّ وقْتٍ، كاخْتِلافِ اللَيْلِ والنَهارِ، ونُزُولِ الأمْطارِ، وحَياةِ الأرْضِ بِها بَعْدَ مَوْتِها، وتَصْرِيفِ الرِياحِ جَنُوبًا وشَمالًا، وقُبُولًا ودُبُورًا، عَقَلُوا، واسْتَحْكَمَ عِلْمُهُمْ، وخَلَصَ يَقِينُهم.

The same ayah, in another commentary

Al-Jāthiyah 45:5