All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest — the plain sense first, then the main opinions, briefly.

Al-Fatḥ 48:5 Juzʾ 26 Page 511

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[And] that He may admit the believing men and the believing women to gardens beneath which rivers flow to abide therein eternally and remove from them their misdeeds - and ever is that, in the sight of Allah, a great attainment -

Read in the muṣḥaf

قوله عز وجل: لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يعني: المصدقين والمصدقات جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يعني: من تحت غرفها، وأشجارها خالِدِينَ فِيها يعني: دائمين مقيمين، لا يموتون، ولا يخرجون منها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ يعني: يمحو، ويتجاوز عن سيئاتهم. يعني: عن ذنوبهم وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً في الآخرة. أي: نجاة وافرة من العذاب.

ثم قال: وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ يعني: ولكن يعذب المنافقين، والمنافقات، من أهل المدينة وَالْمُشْرِكِينَ من أهل مكة وَالْمُشْرِكاتِ الذين أقاموا على عبادة الأصنام.

قوله: الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ وظنهم ترك التصديق بالله تعالى ورسوله، مخافة ألا ينصر محمد ﷺ كما قال تعالى: بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ [الفتح: 12] .

ثم قال: عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ يعني: عاقبة العذاب والهزيمة وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ في الدنيا وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ في الآخرة وَساءَتْ مَصِيراً يعني: بئس المصير الذي صاروا إليه.

قوله تعالى: وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً بالنقمة لمن مات على كفره، ونفاقه. حَكِيماً في أمره، وقضائه، حكم بالنصرة للنبي ﷺ.

ثم قال: إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً يعني: بعثناك شاهداً بالبلاغ إلى أمتك وَمُبَشِّراً لمن أجابك بالجنة وَنَذِيراً يعني: مخوفاً للكفار بالنار لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ يعني: لتصدقوا بالله فيما يأمركم، وتصدقوا برسوله محمد ﷺ وَتُعَزِّرُوهُ يعني: لكي تعينوه، وتنصروه على عدوه بالسيف، وَتُوَقِّرُوهُ أي: تعظموا النبي ﷺ وَتُسَبِّحُوهُ يعني: تصلوا لله تبارك وتعالى بُكْرَةً وَأَصِيلًا يعني: غدوة وعشياً. فكأنه قال: لتؤمنوا بالله وتسبحوه، وتؤمنوا برسوله، وتعزروه، وتوقروه. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: لِيُؤْمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ ويعزّروه ويوقّروه ويسبّحوه كلها بالياء على معنى الخبر عنهم، وقرأ الباقون: بالتاء على معنى المخاطبة، وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو: دَائِرَةُ السوء بضم السين. وقرأ الباقون: بالنصب، كقولك رجل سوء، وعمل سوء، وقد روي عمر عن ابن كثير، وأبي عمرو: بالنصب أيضا.

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:5