All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Fatḥ 48:5 Juzʾ 26 Page 511

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[And] that He may admit the believing men and the believing women to gardens beneath which rivers flow to abide therein eternally and remove from them their misdeeds - and ever is that, in the sight of Allah, a great attainment -

Read in the muṣḥaf

ولَمّا دَلَّ عَلى الفَتْحِ بِالنَّصْرِ وما مَعَهُ، وعَلَّلَ الدِّينَ بِالسَّكِينَةِ، عَلَّلَ عِلَّةَ الدَّلِيلِ وهي ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الفتح: ٤] وعَلَّلَ ما دَلَّ عَلَيْهِ مَلِكُ الجُنُودِ مِن تَدْبِيرِهِمْ وتَدْبِيرِ الأكْوانِ بِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى زِيادَةً في السَّكِينَةِ: ‏‏‏‏ أيْ: بِما أوْقَعَ في السَّكِينَةِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ الَّذِينَ جَبَلَهم جِبِلَّةَ خَيْرٍ بِجِهادِ بَعْضِهِمْ ودُخُولِ بَعْضِهِمْ في الدِّينِ بِجِهادِ (p-٢٨٨)المُجاهِدِينَ، ولَوْ سَلَّطَ عَلى الكُفّارِ جُنُودَهُ مِن أوَّلِ الأمْرِ فَأهْلَكُوهم أوْ دَمَّرَ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ واسِطَةٍ لَفاتَ دُخُولُ أكْثَرِهِمُ الجَنَّةَ، وهم مَن آمَنَ مِنهم بَعْدَ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ ‏‏‏ أيْ: بَساتِينَ لا يَصِلُ إلى عُقُولِكم مِن وصْفِها إلّا ما تَعْرِفُونَهُ بِعُقُولِكم وإنْ كانَ الأمْرُ أعْظَمَ مِن ذَلِكَ ‏‏‏ ودَلَّ وقَرَّبَ وبَعَّضَ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَأيُّ مَوْضِعٍ أرَدْتَ أنْ تَجْرِيَ مِنهُ نَهْرًا قَدَرْتَ عَلى ذَلِكَ؛ لِأنَّ الماءَ قَرِيبٌ مِن وجْهِ الأرْضِ مَعَ صَلابَتِها وحُسْنِها. ولَمّا كانَ الماءُ لا يَطِيبُ إلّا بِالقَرارِ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: لا إلى آخِرَ.

ولَمّا كانَ السّامِعُ لِهَذا رُبَّما ظَنَّ أنَّ فِعْلَهُ ذَلِكَ بِاسْتِحْقاقٍ، قالَ إشارَةً إلى أنَّهُ لا سَبَبَ إلّا رَحْمَتُهُ: ‏‏‏‏‏ أيْ: يَسْتُرُ سَتْرًا بَلِيغًا شامِلًا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الَّتِي لَيْسَ مِنَ الحِكْمَةِ دُخُولُ الجَنَّةِ دارِ القُدْسِ قَبْلَ تَكْفِيرِها، بِسَبَبِ ما كانُوا مُتَلَبِّسِينَ بِهِ مِنها مِنَ الكُفْرِ وغَيْرِهِ، فَكانَ ذَلِكَ التَّكْفِيرُ سَبَبًا لِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ ‏‏‏ ‏‏‏ أيِ: الأمْرُ العَظِيمُ مِنَ الإدْخالِ والتَّكْفِيرِ المُهَيِّئِ لَهُ، وقَدَّمَ الظَّرْفَ تَعْظِيمًا لَها فَقالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ أيِ: المَلِكِ الأعْظَمِ ذِي الجَلالِ والإكْرامِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ (p-٢٨٩)يَمْلَأُ جَمِيعَ الجِهاتِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:5