All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Fatḥ 48:5 Juzʾ 26 Page 511

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[And] that He may admit the believing men and the believing women to gardens beneath which rivers flow to abide therein eternally and remove from them their misdeeds - and ever is that, in the sight of Allah, a great attainment -

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

اللّامُ لِلتَّعْلِيلِ مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الفتح: ٤] فَما بَعْدَ اللّامِ عِلَّةٌ لِعِلَّةِ إنْزالِ السَّكِينَةِ فَتَكُونُ عِلَّةً لِإنْزالِ السَّكِينَةِ أيْضًا بِواسِطَةِ أنَّهُ عِلَّةُ العِلَّةِ.

صفحة ١٥٢
وذِكْرُ المُؤْمِناتِ مَعَ المُؤْمِنِينَ هُنا لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أنْ يَكُونَ الوَعْدُ بِهَذا الإدْخالِ مُخْتَصًّا بِالرِّجالِ.
وإذْ كانَتْ صِيغَةُ الجَمْعِ صِيغَةَ المُذَكَّرِ مَعَ ما قَدْ يُؤَكِّدُ هَذا التَّوَهُّمَ مِن وُقُوعِهِ عِلَّةً أوْ عِلَّةَ عِلَّةٍ لِلْفَتْحِ ولِلنَّصْرِ ولِلْجُنُودِ وكُلِّها مِن مُلابَساتِ الذُّكُورِ، وإنَّما كانَ لِلْمُؤْمِناتِ حَظٌّ في ذَلِكَ لِأنَّهُنَّ لا يَخْلُونَ مِن مُشارَكَةٍ في تِلْكَ الشَّدائِدِ مِمَّنْ يُقِمْنَ مِنهُنَّ عَلى المَرْضى والجَرْحى وسَقْيِ الجَيْشِ وقْتَ القِتالِ ومِن صَبْرِ بِعْضِهِنَّ عَلى الثُّكْلِ أوِ التَّأيُّمِ، ومِن صَبْرِهِنَّ عَلى غَيْبَةِ الأزْواجِ والأبْناءِ وذَوِي القَرابَةِ.

والإشارَةُ في قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏ إلى المَذْكُورِ مِن إدْخالِ اللَّهِ إيّاهُمُ الجَنَّةَ.

والمُرادُ بِإدْخالِهِمُ الجَنَّةَ إدْخالٌ خاصٌّ وهو إدْخالُهم مَنازِلَ المُجاهِدِينَ ولَيْسَ هو الإدْخالُ الَّذِي اسْتَحَقُّوهُ بِالإيمانِ وصالِحِ الأعْمالِ الأُخْرى.

ولِذَلِكَ عُطِفَ عَلَيْهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

والفَوْزُ: مَصْدَرٌ، وهو الظَّفْرُ بِالخَيْرِ والنَّجاحِ. و‏‏‏ ‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِـ ”فَوْزًا“، أيْ فازُوا عِنْدَ اللَّهِ بِمَعْنى: لَقُوا النَّجاحَ والظَّفْرَ في مُعامَلَةِ اللَّهِ لَهم بِالكَرامَةِ، وتَقْدِيمُهُ عَلى مُتَعَلِّقِهِ لِلِاهْتِمامِ بِهَذِهِ المُعامَلَةِ ذاتِ الكَرامَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:5