All commentaries

الدر المصون

As-Samīn al-Ḥalabī

السمين الحلبي (ت ٧٥٦ هـ)

The standard work on the grammar of the Qur'an.

Al-Anbiyāʾ 21:97 Juzʾ 17 Page 330

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And [when] the true promise has approached; then suddenly the eyes of those who disbelieved will be staring [in horror, while they say], "O woe to us; we had been unmindful of this; rather, we were wrongdoers."

Read in the muṣḥaf

قوله: {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ} : فيه أوجهٌ أحدُها: وهو الأجود أن تكونَ «هي» ضميرَ القصة، و «شاخصةٌ» خبرٌ مقدمٌ، و «أبصارُ» مبتدأ مؤخر، والجملةُ خبرٌ ل «هي» لأنها لا تُفَسَّر إلاَّ بجملةٍ مصرِّحٍ بجزأيها، وهذا مذهبُ البصريين. الثاني: أن تكونَ «شاخصة» مبتدأ، و «أبصارُ» فاعلٌ سدَّ مَسَدَّ الخبرِ، وهذا يتمشى على رأي الكوفيين؛ لأنَّ ضميرَ القصةِ يُفَسَّر عندهم بالمفردِ العاملِ عملَ الفعلِ فإنَّه في قوة الجملة. الثالث: قال الزمخشري: «هي» ضميرٌ مُبْهَمٌ تُوَضِّحه الأبصارُ وتُفَسِّره، كما فُسِّر {الذين ظَلَمُواْ} {وَأَسَرُّواْ} [الأنبياء: 3] . ولم يَذْكر غيرَه. قلت: وهذا هو قولُ الفراء؛ فإنَّه قال: «هي» ضميرُ الأبصارِ تقدَّمَتْ لدلالة الكلام ومجيءِ ما يُفَسِّرها «. وأنشد شاهداً على ذلك: /

3362 - فلا وأبيها لا تقول حَليلتي ... ألا فَرَّعني مالكُ بنُ أبي كعبِ

الرابع: أن تكونَ» هي «عماداً، وهو قول الفراء أيضاً، قال:» لأنه يَصْلُح موضعَها «هو» وأنشد:

3363 - بثوبٍ ودينارٍ وشاةٍ ودِرْهمٍ ... فهل هو مرفوعٌ بما ههنا راسُ

وهذا لا يَتَمَشَّى إلاَّ على أحدِ قولي الكسائي: وهو أنه يُجيز تقدُّمَ الفصلِ مع الخبرِ المقدَّم نحو: «هو خيرٌ منك زيد» الأصل: زيدٌ هو خيرٌ منك، وقال الشيخ: «أجاز هو القائمُ زيدٌ، على أنَّ» زيداً «هو المبتدأ و» القائم «خبره و» هو «عمادٌ. وأصلُ المسألةِ: زيدٌ هو القائم» . قلتُ: وفي هذا التمثيلِ [نظرٌ] ؛ لأنَّ تقديمَ الخبرِ هنا ممتنعٌ لا ستوائِهما في التعريفِ، بخلاف المثال الذي قَدَّمْتُه، فيكون أصلُ الآيةِ الكريمة: فإذا أبصارُ الذين كفروا هي شاخصةٌ، فلما قُدِّم الخبرُ وهو «شاخصةٌ» قُدِّم معها العِمادُ. وهذا أيضاً إنما يجيءُ على مذهبِ مَنْ يرى وقوعَ العمادِ قبل النكرة غيرِ المقاربةِ للمعرفةِ.

الخامس: أَنْ تكونَ «هي» مبتدأً، وخبرُه مضمرٌ، ويَتِمُّ الكلامُ حينئذٍ على «هي» ، ويُبْتَدأ بقوله «شاخصة أبصار» . والتقديرُ: فإذا هي بارزةٌ أي: الساعةُ بارزةٌ أو حاضرة، و «شاخصةٌ» خبرٌ مقدمٌ و «أبصارُ» مبتدأٌ مؤخرٌ. ذكره الثعلبي. وهو بعيدٌ جداً لتنافرِ التركيبِ، وهو التعقيدُ عند علماءِ البيان.

قوله: {ياويلنا} معمولٌ لقولٍ محذوفٍ، وفي هذا القولِ المحذوفِ وجهان، أحدُهما: أنَّه جوابُ «حتى إذا» كما تقدَّم. والثاني: في محلِّ نصبٍ على الحالِ من «الذين كفروا» ، قاله الزمخشري.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:97