All commentaries

الدر المصون

As-Samīn al-Ḥalabī

السمين الحلبي (ت ٧٥٦ هـ)

Every word parsed. The standard work on the grammar of the Qur'an.

Aṣ-Ṣaff 61:8 Juzʾ 28 Page 552

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

They want to extinguish the light of Allah with their mouths, but Allah will perfect His light, although the disbelievers dislike it.

Read in the muṣḥaf

قوله: {لِيُطْفِئُواْ} : في هذه اللامِ أوجهٌ، أحدُها: أنها مزيدةٌ في مفعولِ الإِرادةِ. قال الزمخشريُّ: «أصلُه: يُريدون أَنْ يُطْفِئوا، كما جاء في سورة التوبة. وكأنَّ هذه اللامَ زِيْدَتْ مع فعل الإِرادة توكيداً له لِما فيها من معنى الإِرادة في قولِك:» جِئتُ لأكرمَك «كما زِيْدَت اللامُ في» لا أبالك «تأكيداً لمعنى الإِضافةِ في» لا أباك «. وقال ابن عطية:» واللامُ في «لِيُطْفِئوا» لامٌ مؤكِّدة دخلَتْ على المفعول لأنَّ التقديرَ: يُريدون أَنْ يُطْفئوا. وأكثر ما تَلْزَمُ هذه اللامُ المفعولَ إذا تقدَّمَ. تقول: «لزيدٍ ضَرَبْتُ، ولِرؤيتِك قصَدْتُ» انتهى. وهذا ليس مذهبَ سيبويه وجمهورِ الناس. ثم قولُ أبي محمد: «وأكثرُ ما تَلْزَمُ» إلى آخره ليس بظاهرٍ لأنه لا قولَ بلزومِها البتةَ، بل هي جائزةُ الزيادةِ، وليس الأكثرُ أيضاً زيادتَها جوازاً، بل الأكثرُ عَدَمُها.

الثاني: أنَّها لامُ العلة والمفعولُ محذوفٌ أي: يُريدون إبطالَ القرآنِ أو دَفْعَ الإِسلام أو هلاكَ الرسولِ عليه السلام لِيُطْفِئوا.

الثالث: أنها بمعنى «أَنْ» الناصبةِ، وأنها ناصبةٌ للفعل بنفسِها. قال الفراء: «العربُ تجعلُ لامَ كي في موضع» أَنْ «في أرادَ وأمر» وإليه ذهب الكسائيٌّ أيضاً. وقد تقدَّم لك نحوٌ مِنْ هذا في قوله: {يُرِيدُ الله لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} في سورة النساء [الآية: 26] .

قوله: {مُتِمُّ نُورِهِ} قرأ الأخَوان وحفص وابن كثير بإضافة «مُتِمُّ» ل «نورِه» والباقون بتنوينه ونصبِ «نورَه» فالإِضافةُ تخفيفٌ، والتنوينُ هو الأصلُ. والشيخُ ينازعُ في كونِه الأصلَ وقد تقدَّم. وقوله: «واللَّهُ متمُّ» جملةٌ حالية مِنْ فاعلِ «يريدون» أو «يُطفئوا» وقوله: «ولو كَرِه» حالٌ من هذه الحالِ فهما متداخلان. وجوابُ «لو» محذوفٌ أي: أتَمَّه وأظهرَه، وكذلك {وَلَوْ كَرِهَ الكافرون} .

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣaff 61:8