All commentaries

الدر المصون

As-Samīn al-Ḥalabī

السمين الحلبي (ت ٧٥٦ هـ)

Every word parsed. The standard work on the grammar of the Qur'an.

Aṭ-Ṭalāq 65:6 Juzʾ 28 Page 559

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Lodge them [in a section] of where you dwell out of your means and do not harm them in order to oppress them. And if they should be pregnant, then spend on them until they give birth. And if they breastfeed for you, then give them their payment and confer among yourselves in the acceptable way; but if you are in discord, then there may breastfeed for the father another woman.

Read in the muṣḥaf

قوله: {مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم} : فيه وجهان، أحدُهما: أنَّ «منْ» للتبعيض. قال الزمخشري: «مُبَعَّضُها محذوفٌ معناه: أَسْكنوهنَّ مكاناً مِنْ حيث سَكَنْتُمْ، أي: بعضَ مكانِ سُكْناكم، كقولهِ تعالى: {يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: 30] ، أي: بعضَ أبصارِهم. قال قتادة:» إن لم يكنْ إلاَّ بيتٌ واحدٌ أسْكنها في بعضِ جوانبه «. والثاني: أنها لابتداء الغاية قاله الحوفي وأبو البقاء. قال أبو البقاء:» والمعنى: تَسَبَّبُوا إلى إسكانِهِنَّ من الوجه الذي تُسْكِنون أنفسَكم. ودلَّ عليه قولُه مِنْ وُجْدِكم، والوُجْدُ: الغِنى «.

قوله: {مِّن وُجْدِكُمْ} فيه وجهان، أحدُهما: أنه بدلٌ مِنْ قولِه» مِنْ حيثُ «بتكريرِ العاملِ، وإليه ذهب أبو البقاء كأنه قيل: أسْكنوهن مِنْ سَعَتكم. والثاني: أنه عطف بيان لقوله {مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم} ، وإليه ذهب الزمشخري، فإنه قال بعد أن أعربَ» مِنْ حيث «تبعيضيةً كما تقدَّم:» فإن قلتَ: وقولُه «مِنْ وُجْدِكم» ؟ قلت: هو عطفُ بيانٍ لقولِه: {مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم} ومُفَسِّرٌ له كأنه قيل: أَسْكِنوهنَّ مكاناً مِنْ مَساكنكم مِمَّا تُطيقونه.

والوُجْدُ الوُسْع والطاقَةُ «. وناقشه الشيخ: بأنَّه لم يُعْهَدْ في عطفِ البيان إعادةُ العاملِ، إنما عُهد هذا في البدلِ، ولذلك أعربه أبو البقاء بدلاً. والعامَّة» وُجْدِكم «بضمِّ الواو، والحسن والأعرج وأبو حيوةَ بفتحِها، والفياضُ بن غزوان وعمرو بن ميمون ويعقوب بكسرِها، وهي لغاتٌ بمعنىً. والوَجْدُ بفتح الواو: الحُزْنُ أيضاً، والحُبُّ، والغَضَب.

قوله: {وَأْتَمِرُواْ} افْتَعِلوا مِنْ الأَمْر يقال: ايتَمَرَ القومُ وتآمروا، أي: أمَر بعضُهم بعضاً. وقال الكسائيُّ: ائتمروا: تَشاوروا وتلا قولَه تعالى: {إِنَّ الملأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ} [القصص: 20] وأنشد قولَ امرِىءِ القيس:

4274 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ويَعْدُوْ على المَرْءِ ما يَأَتْمِرْ

/ قوله: {فَسَتُرْضِعُ} قيل: هو خبرٌ في معنى الأَمْر. والضمير في» له «للأبِ كقولِه: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ} ، والمفعولُ محذوفٌ للعِلْمِ به، أي: فسترضعُ الولدَ لوالدِه امرأةٌ أخرى. والظاهرُ أنه خبرٌ على بابِه.

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭalāq 65:6